جدل واسع بسبب الغش في أوراق التصحيح بإمتحانات الباك و مسؤول يوضح لـ كشـ24

حرر بتاريخ من طرف

محمد التكناوي

احتج عدد من التلاميذ الراسبين في الامتحان الوطني الموحد للبكالوريا في دورته العادية 2021 مصحوبين بأولياء امورهم امام مقرات الاكاديميات الجهوية للتربية والتكوين على خلفية ما اعتبروه ظلم وحيف تعرضوا له خلال عملية تصحيح اوراق الاختبارات ما افضى الى رسوبهم وطالبوا بإنصافهم عبر اعادة عملية التصحيح.

واحتجاجات التلاميذ هذه السنة اتخذت منحى وتصعيد غير مسبوق بسبب اقصاء عدد من المترشحات والمترشحين والذين عبروا عن استغرابهم وتدمرهم من تضمين عبارة “fraude” غش امام احدى المواد التي امتحنوا فيها والتي تحمل نقط موجبة للسقوط، معتبرين ان حالات الغش يجب أن تقتصر او تخص فقط ما تم ضبطه في قاعات الامتحان أي في حالة تلبس،

و في تواصل مع كشـ24 اعتبر مسؤول بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش اسفي رفض الافصاح عن هويته، أنه خلافا لما يعتقده الكثير من التلاميذ المحتجين فتتبع اثار ممارسة الغش لا تهم فقط الغش الاجرائي بل تمتد ايضا الى عملية التصحيح طبقا للقانون 02.13 المتعلق بزجر الغش في الامتحانات الصادر سنة 2016 سواء بمطابقة اجوبة المترشحين في ما بينها او مع الاجابات التي تم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي ، هذا القانون الذي استحضر بقوة التطورات التي عرفتها و تشهدها هذه الظاهرة التي تسيئ للمنظومة التعليمية من خلال الدفع نحو تخليق الحياة التربوية وعدم الاكتفاء بالتنديد بهذه الممارسات واستنكارها بل بضرورة مواجهتها بكل ما يقتضيه الامر من حزم، عبر ملاحقة التلاميذ الغشاشين حتى على مستوى اوراق التحرير لاتخاذ الاجراءات التأديبية في حقهم.

واضاف ذات المسؤول ان جهود ملموسة بدلت على مستوى اكاديمية مراكش ومصالحها الاقليمية وبالمؤسسات التعليمية وعبر وسائل الاعلام والحملات التحسيسية ودليل المترشح لتكريس قيم الاستحقاق وتكافؤ الفرص، كما تم تقاسم المرجعيات المؤطرة والمعطيات الاحصائية والتوجيهات الوزارية الواردة في دفتر المساطر و اطلاع كافة المعنيين والمتدخلين على الجوانب القانونية والتنظيمية وعلى المستجدات الخاصة بامتحانات البكالوريا لدورة 2021، بالإضافة الى تحصين حقوق المترشحات والمترشحين بالحث على احترام الضوابط القانونية المحصنة لمبدا النزاهة وتكافؤ الفرص ضمانا لمصداقية وموثوقية شهادة البكالوريا.

وارتباطا بمنحى الغش الذي يرفض عدد من الباحثين والمهتمين بالشأن التعليمي نعته بالظاهرة بالمفهوم السوسيولوجي و يعتبرونه سلوك بشري عادي ملازم للامتحانات رغم الارتفاع الملحوظ الذي عرفته نسب الغش والتي فاقت 116 في المائة خلال الامتحان الوطني للبكالوريا 2021 مقارنة مع السنة الماضية كما اوضح سعيد امزازي وزير التربية الوطنية خلال تدخله امام مجلس المستشارين مؤخرا، ورغم هذا الارتفاع فحالات الغش لا تشكل سوى 1 في المائة من عدد الحاضرين الذين اجتازوا هذا الاستحقاق، وبجهة مراكش آسفي فالحالات الغش التي تم رصدها سواء الغش الاجرائي او الحالات التي تم ضبطها خلال عملية التصحيح لم تتجاوز حاجز 1000 حالة غش رغم أن العدد الاجمالي لمترشحات ومترشحي الدورة العادية للامتحان الوطني بالجهة بلغ 61625 مترشح.

وحول الغش الذي امتد هذه السنة الى عملية التصحيح فكما هو معلوم وجه مركز الامتحانات بوزارة التعليم ملف الاجوبة الخاصة لاختبارات الدورة العادية للامتحان الوطني الموحد للبكالوريا والتي تم تداولها عبر المواقع الالكترونية قصد اعتمادها في رصد حالات الغش خلال التصحيح طبقا للمادة 123 من دفتر مساطر تنظيم امتحانات البكالوريا 2021 ويضيف ذات المسؤول ان هذه الحالات والتي تصنف ضمن الغش باستعمال وسائل وتقنيات جد متطورة يصعب احيانا ضبطها “هواتف حديثة وسماعات بلوثوت واقلام ضوئية وقمصان متطورة موصولة بسماعات رقمية وسماعات الكترونية لا سلكية وغيرها” لكن يتم ضبط حالات الغش هاته خلال عملية التصحيح سواء كان هناك تطابق بشكل كلي او جزئي مع الاجوبة التي تم تداولها في المواقع الالكترونية.

احتجاجات ومطالب المترشحات والمترشحين بإعادة التصحيح اوراق الامتحان خاصة الذين تم اقصاءهم بسبب الغش في اوراق التسويد تدفع في اتجاه اعادة تحيين وتكييف مقتضيات القانون 02.13 المتعلق بزجر الغش والذي تم اصداره كما سبقت الاشارة سنة 2016 والذي يرصد حالات الغش في تبادل المعلومات كتابيا او شفويا بين المترشحين داخل فضاء الامتحان وحيازة المترشحين على اي مخطوط او وثيقة لها ارتباط بموضوع الامتحان وكذلك استعمال الات او وثائق غير مرخصة داخل فضاء الامتحان وحيازة او استعمال الوسائل الالكترونية الحديثة كيفما كان شكلها او نوعها كما ينص هذا القانون على العقوبات التأديبية التي تطبق في حق كل مترشح ضبط وهو يرتكب عملية الغش في الامتحان اثناء اجرائه… هي مقتضيات تقتضي تحري الدقة ووضع معايير التفرقة فيما يخص حالتي او نوعي الغش سواء بفضاء الامتحان او اثناء عملية التصحيح و

هذا بدوره يجرنا الى التساؤل عن القصد بالغش في مفهوم النص وعن مدى قدرة لجان التصحيح على اثبات الغش اسوة بالمراقبين في فضاء اجراء الامتحان، وايضا رصد ما اذا كان هناك تطابق تام بين تلك الاجوبة وبين اجابة المترشحين باعتبار ذلك مؤشر دال على ممارسة الغش تم هل سيتم الاكتفاء بإقصائهم من اختبار الدورة الاستدراكية ام سيعرضون مثلهم مثل الذين ضبطوا اثناء اجراء الامتحان الوطني الموحد للبكالوريا على لجنة الغش وهل سيتم تحرير تقريرا بخصوص هذه الحالات وكيف سيتم توثيقها بالدليل المادي خاصة اذا تعلق الامر بتطابق جزئي هي استفهامات وتساؤلات ضمن أخرى تبقى مشروعة و مفتوحة ربما يسعفنا الوقت مستقبلا للعودة اليها بتفصيل.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة