تواصل التحقيقات في محاولة تصفية المديوري وسط تكتم أمني

حرر بتاريخ من طرف

تواصل مصالح الامن بمراكش تحقيقاتها وتحرياتها في محاولة تصفية محمد المديويري، الحارس الخاص للملك الراحل الحسن الثاني، وسرقة مفاتيح سيارته ظهر يوم الجمعة الماضي بمراكش، وسط تكتم أمني شديد.

وحسب المعطيات التي توصلت بها “كشـ24” فقد استمعت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية الى مجموعة من الشهود العيان الى جانب اثنين من المشتبه بهما، فيما يتواصل تحليل المعطيات التقنية والعلمية، بعد توسيع عملية الرصد بالاعتماد على تسجيلات كاميرات مراقبة في شوارع عديد تربط بين منطقة النخيل ومسجد الانوار، والذي كان محيطه مسرحا للعملية المثيرة، وكذا بالاعتماد على المعطيات التي أدلى بها المديوري صاحب التجربة الأمنية الكبيرة.

ورغم مرور خمسة ايام عن الواقعة، الا ان التكتم من طرف مصالح الامن لا زال سيد الموقف، حيث لم يصدر عن مصالح ولاية امن مراكش اي بلاغ في الموضوع، رغم التضارب الكبير في الانباء في الساعات الاولى بعد الواقعة، قبل أن يؤكد شهود عيان فرضية محاولة الاغتيال او التهديد بالتصفية عبر مسدس، يجهل لحدود الساعة ان كان حقيقيا او لمجرد التمويه والتهديد بغرض الابتزاز.

وكان شهود عيان قد كشفوا لـ “كشـ24″، عن تفاصيل مثيرة حول محاولة تصفية “محمد المديوري”، والاعتداء على سائقه الخاص بالتزامن مع صلاة الجمعة بمسجد الانوار بشارع علال الفاسي، بعدما سبق لهم أن راقبوا الوضع بحلولهم بعين المكان أسبوعا واحدا قبل الواقعة، علما ان المسجد المذكور يعتبر المكان المفضل لمحمد المديوري لاداء صلاة الجمعة خلال تواجده بمراكش.

وحسب الشهادات التي استقتها “كشـ24” حصريا من عين المكان، فقد أشهر أحد المعتدين مسدسا في وجه المديوري مهددا إياه بالتصفية، في حالة عدم سداده لدين ما في ذمته، قبل ان يحاول سائقه التدخل، ما دفع باقي أفراد العصابة لينهالوا بالضرب على السائق الى جانب أحد التجار الذي حاول تخلصيه من قبضتهم، ثم سرقوا من السائق مفاتيح سيارة المديوري من نوع “رونج”، لمنعه من مطاردتهم، وهو الامر الذي تأتى لهم بعدما استقلوا سيارتهم وانطلقوا مسرعين.

وتضيف المصادر أن سائق المديوري لم يستسلم بسرعة حيث حاول استرجاع المفاتيح، و تعلق بسيارة العصابة، ما دفع بهم لسحله لمسافة ناهزت الثلاثة أمتار، قبل ان يسقط أرضا ويختفوا عن الانظار، وسط ذهول ما تابعوا العملية المثيرة والهوليودية التي شغلت الرأي العام المحلي والوطني، خصوصا وان المستهدف كان أحد اقوى الشخصيات الامنية في تاريخ المغرب الحديث.

ويشار ان المديوري كان خلال أكثر من ثلاثين عامًا مديرا للأمن الخاص والحرس الشخصي للملك الراحل الحسن الثاني، كما كان أيضًا رئيسًا للجامعة الملكية للألعاب القوى ونادي الكوكب المراكشي لكرة القدم، وقد اعفي من مهامه في بداية العقد الأول من عام 2000، وتوجه لفرنسا حيث استثمر في مجال الامن الخاص من خلال شركة رائدة الى جانب امتلاكه لمجموعة من الشركات من ضمنها شركة كانت مكلفة بتزويد القصور والإقامات الملكية بأجهزة الاتصال عبر الأقمار الاصطناعية، وشركة استيراد وتسويق الأسلحة، الى جانب شركات تعمل بمختلف القطاعات.

 

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة