تواصل أشغال مؤتمر بون لتغيُّر المناخ تحضيراً لمؤتمر “كوب22” بمراكش

حرر بتاريخ من طرف

إفتُتِح في بون مؤتمر تغير المناخ يوم الإثنين الفائت، وستستمر أعماله حتى نهاية الأسبوع المقبل، وأطلقت رئيسة مؤتمر باريس الـ 21، وزيرة البيئة الفرنسية السيدة سيغولين رويال Ségolène royal إسم “البنَّاؤون” على المندوبين المجتمعين في بون، حيث أن أساسات البناء قد وضعت في باريس في إتفاقية تغيُّر المناخ، وهم مدعوُّون لإنشاء البناء ذاته.

ويتابع المؤتمر أعماله، وتبحث هيئاته الفرعية للإشراف العلمي والتكنولوجي، وهيئاته التنفيذية، من خلال جلسات عامة ومشاورات رسمية، وأخرى جانبية غير رسمية، حيث جدول الأعمال المثقل بالقضايا الهامة، ولا سيَّما منها مراجعة التقييم التحليلي بشأن البلاغات الوطنية السادسة، والتقرير الأول للسنتين 2014 و2015 الصادر عن الدول الأطراف في الإتفاقية، وضمنا ملحقها الأول.

ويقوم المؤتمر بمراجعة الجزء الثاني من الدلائل التوجيهية لتحضير البلاغات الوطنية، وتحديد نوع المعلومات المطلوب تضمينها هذه البلاغات. ومن أهم القضايا المطروحة على جدول الأعمال مناقشة آليات توفير الدعم المالي والتقني للأطراف، لمساعدتها على السير في تطبيق أحكام الإتفاقية وإلتزاماتها بنجاح وفعالية، ووضع سجلات المساهمات المسجَّلة وطنيا. وكذلك القضايا المتعلقة بالآليات المرتبطة بـ “بروتوكول كيوتو”، وضمنها مراجعة نماذج وإجراءات آلية التنمية النظيفة Clean development Mechanism (CDM)، ومراجعة التنفيذ المشترك للمبادىء التوجيهية والنماذج والإجراءات، وبحث الإجراءات والآليات والترتيبات المؤسَّسِية للطعون ضد قرارات المجلس التنفيذي لآلية التنمية النظيفة CDM.

ويناقش المؤتمر وهيئاته الفرعية، وكذلك مجموعات العمل، قضايا هامة مرتبطة بالبلدان الأقل نموا، وخطط التكيُّف الوطنية، والمراجعة الثالثة لصندوق التكيُّف. خلال الأسبوع الماضي، تمَّ بحث سياسة المناخ بالإستجابة للجنس والعدالة بين الجنسين.

وعقد المؤتَمِرون إجتماعا جانبيا خاصا لبحث كيف يمكن لتقييمات الفريق الحكومي الدولي، المعني بالتغير المناخي، أن تزوِّد عملية التقييم العالمي بالمعلومات، وكذلك نقل المعلومات إلى الحوار الرابع بشأن التمكين المناخي.

ومن جهة أخرى، نُظِّمت ورشة مشاورات متعلقة بالتمويل طويل المدى. وبحثت مجموعات العمل الإجتماع الخامس لمنتدى دوربان بشأن بناء القدرات، وتيسير تشارك الآراء في ظل عملية التشاور والتحليل العالمية، وكذلك إجتماع الخبراء التقنيين بشأن التخفيف، وبحث القيمة الإجتماعية والإقتصادية للكربون.

وناقش المؤتمر أفكاراً وأراءً حول الإنبعاثات من وسائل النقل الجوية والبحرية، وكذلك نماذج المحاسبة المالية. ونظمت ورش عمل حول الروابط بين الآلية التكنولوجية Technology Mechanism والآلية المالية Financial Mechanism، وتيسير تشارك الآراء في ظل عملية التشاور والتحليل العالمية.

وعقدت خلال المؤتمر أيضا، ورشة عمل للتشاور حول ضمان الإتِّساق والشُّمول في تنفيذ رؤية ما بعد باريس، وأقرت مجموعة العمل حول إتفاقية باريس برنامج تنظيم عملها، ويتضمن ورشة عمل بموضوع الزراعة، واجتماعا للخبراء التقنيين بشأن تخفيف الإنبعاثات من خلال تفعيل نظام النقل العام، وزيادة الفعالية الطاقوية لوسائل النقل.

كما يتابع مؤتمر بون أعماله حتى نهاية هذا الأسبوع، وسوف يُكمِل أبحاثه حول جدول الأعمال، الذي يتناول أيضا قضايا منهجية تتعلق بالاتفاقية، مثل تفاعل المعطيات حول غازات الدفيئة، والإنبعاثات من الوقود المستعمل في النقل الجوي والبحري العالمي، وبرامج تدريب الخبراء على مراجعة الجَرْدَات الوطنية لغازات الدفيئة، وقضايا منهجية أخرى تتعلق بـ “بروتوكول كيوتو” مثل استعمالات الأراضي والغابات.

ويشكل مؤتمر بون حلقة عالية الأهمية من المفاوضات والمشاورات الدولية تحضيرا للمؤتمر الـ22 لتغير المناخ، الذي سيعقد شهر تشرين الثاني (نوفمبر) 2016 في مراكش
 

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة