تكتل جمعوي يُحمّل وزارة التضامن مسؤولية تدني ظروف تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة

حرر بتاريخ من طرف

عبر تكتل جمعوي وطني يضم  120 جمعية عاملة في مجال الإعاقة من مختلف جهات المغرب عن قلقه وانشغاله لما آلت إليه أوضاع تمدرس الأطفال ذوي الإعاقة اليوم، مستعرضا مجموعة من المسوغات، وذلك في إطار تتبع أوضاع دعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة المندرج في إطار صندوق دعم الحماية والتماسك الاجتماعي، والذي تشرف عليه وزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة  مع التعاون الوطني ، باعتبارهما المسؤولين عن حكامة وتدبير خدمة دعم التمدرس.

وأورد التكتل في بلاغ له أن قلقه يأتي في ظل الشكايات والملتمسات الموجهة من الجمعيات العاملة في مجال الإعاقة للإسراع  بمعالجة تأخر الدعم السنوي المرصود لخدمة دعم التمدرس، مما تسبب في حرمان 5 آلاف إطار ومختص وعون من تلقي أجورهم لأكثر من 10 أشهر ، وهي أطر تشرف على تربية وتكوين وتأهيل 20 ألف طفل  في وضعية إعاقة، وفي ظل توجيه مراسلة في الموضوع لعقد لقاء عاجل،  وأمام رفض عقد أي لقاء للاستماع والحوار.

وفي في هذا الصدد أكد البلاغ على عدم إسراع وزارة التضامن، كقطاع مسؤول عن تنسيق سياسات وبرامج قضايا الإعاقة  مع القطاعات المعنية، للتدخل كقطاع تنسيقي لمعالجة وضعية العجز المالي المسجل سنويا لخدمة دعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة ؛ ذلك أن المبلغ المالي المرصود سنويا في الصندوق لدعم التمدرس ومنذ 2019، والمقدر ب 167 مليون درهم ، لم يتغير ولم يعد يوازي الارتفاع السنوي لتسجيلات الأطفال، وهكذا انخفض متوسط الدعم الشهري الفردي لدعم تمدرس الطفل في وضعية إعاقة، خلال 6 السنوات المالية الأخيرة ، من 1100 درهم في الشهر للطفل الواحد إلى 750 درهم ، مما انعكس على جودة  الخدمات المقدمة للأطفال في وضعية إعاقة.

وأبرز المصدر ذاته أن هذا العجز المالي السنوي تسبب إلى اضطرار أغلب الجمعيات إلى خفض أجور الأطر العاملة أو الاستغناء عن بعض الأطر من خلال حذف بعض  خدمات التكوين والدعم والتأهيل لفائدة الأطفال في وضعية إعاقة، إضافة إلى انعدام التدبير  الرقمي  لتلقي ودراسة  ملفات طلبات الجمعياتل 20 ألف طفل و 5 ألف عامل اجتماعي ، وهو ما تسبب في البطء الكبير والجهد المرهق ،  وهو ما لا ينسجم مع السياق الجديد للتدبير الرقمي التفاعلي المبسط والسريع.

كما كشف التكتل عدم الشروع في  تبسيط المساطر والإجراءات ذات الصلة بدعم التمدرس طبقا للقانون 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، وكذا غياب التنسيق المحلي بين  التعاون الوطني ومصالح الصحة والتربية الوطنية والتكوين المهني أثر سلبا على نجاعة وجودة تدبير دعم التمدرس .

وبالنسبة للوضعية الاجتماعية للعاملين، أبرز البلاغ أنه يشتغل لتأمين  دعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة ما يقارب  05الف عامل اجتماعي ، 90% منهم لا يتوفرون على الحماية الاجتماعية، كما أن التنصيص على تخصيص الدعم السنوي   لتغطية 11 شهرا من أصل 12 شهر في السنة، وعدم تغطية أجرة  العطلة السنوية، يعتبر انتهاكا لقانون الشغل، وإجراءً يُساهم في عدم الاستقرار الاجتماعي للأطر ولا يضمن ديمومة الخدمة لفائدة الأطفال .

وطال التكتل الجمعوي الوزارة كقطاع تنسيقي مسؤول التدخل لضمان توفير السيولة المالية للسنتين الماليتين 2021  و 2020؛و الرفع من قيمة الدعم المالي السنوي المرصود  لدعم التمدرس وجعله يواكب العدد السنوي لتسجيلات  الأطفال  في وضعية إعاقة ،وهو عجز سنوي لا يمكن للجمعيات  تحمله كل سنة ؛ وتخصيص نسبة من الدعم  المالي السنوي  لنسبة 10% من الدعم السنوي لنفقات التسيير وكذا نسبة محددة لتأمين التغطية الاجتماعية ل 5 ألف عامل اجتماعيبالإضافة إلى التنصيص على تغطية  12 شهرا عوض 11 شهرا ومراجعة المساطر والإجراءات ، وذلك بإدراج أعوان الخدمة وأطر التسيير ضمن المستفيدين من الدعم السنوي ورقمنة عملية تلقي ومعالجة  طلبات الدعم للتخفيف من الوثائق الورقية من خلال حذف  كثرة النسخ وتصحيح الإمضاءات .

كما يخبر التكتل الجمعوي الوزارة، أن ظروف تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة  والعاملين الاجتماعيين تزداد  تدهورا جراء التأخر في المعالجة ، وأن الجمعيات غير مستعدة للمزيد من الانتظار .
وعليه يطالب بعد أسبوعين الشروع في صرف الدعم، كما يطالب بإحداث لجنة تلاتية مكونة من : الوزارة ،التعاون الوطني ،و ممثلي تكتل الجمعيات للقيام بمراجعة التدابير والشروط المسطرية لدعم التمدرس .

وبعد عقد اجتماع تنسيقي للجمعيات المعنية يوم الثلاثاء 4 ماي 2021 ، أعلن التكتل الجمعوي للرأي العام ، أنه في حالة عدم التفاعل مع المطالب ، وفي إطار ما يخوله أحكام الدستور ومقتضيات القوانين الجاري بها العمل والتدابير المشروعة، سنعلن عن وقفة احتجاجية أمام الوزارة سيحدد تاريخها لاحقا ، تعقبها سلسلة تدابير تحدد لاحقا ، مع تحميل وزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة المسؤولية الكاملة في عدم التفاعل مع مطالبنا وكذا تحميل الوزارة مسؤولية تدني ظروف تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة وسوء أوضاع الأطر العاملة.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة