تقديم كتاب “الجماليات البصرية.. السينمائي والتشكيلي نموذجا” لمحمد اشويكة

حرر بتاريخ من طرف

قدم الناقد الفني، عبد الله الشيخ، مساء  الأربعاء، الكاتب والروائي والسيناريست، محمد اشويكة من خلال إصدار جديد له، ويتعلق الأمر بمؤلف حول “الجماليات البصرية.. السينمائي والتشكيلي نموذجا”.

 وقال الشيخ في قراءته للمنجز، وتسييره للقاء المفتوح الذي يندرج ضمن اللقاءات الثقافية الرصينة بدار الفنون مؤسسة أونا، أن المنجز الثقافي والفني والنقدي يسلط الضوء على جانب ثري بين العلاقة بين جنس التشكيل ورافد السينما، وأضاف الشيخ أن محمد اشويكة تفوق في مقاربة العلاقة بين التشكيلي والسينمائي، عبر خطاب حجاجي.

وفي مداخلته تحدث المحتفى به، محمد اشويكة، عن مسار الفنون التشكيلية وعلاقتها بالصورة، وقال إن الفن السينمائي يعتبر فنا هجينا، لأنه السابع، وأخذ من كل الفنون الأخرى، بدأ هذا المكون الإنساني صامتا، ليصبح اليوم الفن الذي يجمع عامة الفنون، ويقدمها في صورة خاصة.

 وأضاف في اللقاء ذاته ان الفنون البصرية تتيح نوعا من السياحة البصرية، او الهجرة المضادة من مجال إلى مجال، سيما أن حقولها منفتحة على بعضها البعض، فهي متعددة الانتشار، ومتناغمة التأثير.

 وأوضح اشويكة أن الفنون تقدم نفسها كبنية من العلامات والرموز القابلة للبناء والتفكيك، الحاملة للخطابات الظاهرة والمضمرة التي يتطلب فهمها انتهاج نوع من المقاربة المنهجية المتداخلة التي لا تخلو من مغامرة لكشف انفتاحات أكبر وأعمق على تقنياتها وتاريخها الذي هو تاريخ للضوء والحلم والجمال. 

من جهة أخرى رصد اشويكة مسارات مخرجين شكلوا رؤية وفلسفة على مستوى الإخراج، وانفردوا بسينما تندرج ضمن سينما المؤلف.

نقديا يضم كتاب “الجماليات البصرية: السينمائي والتشكيلي نموذجا” لمحمد اشويكة بين دفتيه مداخل نظرية وأخرى تطبيقية لتوضيح العلاقات المفتوحة بين الفنين التشكيلي والسينمائي اللذين ما لبثا يتبادلان الأدوار على عدة مستويات.

ويسعى هذا الكتاب إلى طرح بعض الإشكالات المتعلقة بالتداخل الحاصل بين السينما والتشكيل من باب: كيف تتبادل السينما والتشكيل الجماليات المشتركة بينهما؟ كيف يغني بعضهما الآخر؟ هل استطاعت السينما اختزال الجماليات السابقة واللاحقة؟ ما دور التكنولوجيا في تطوير الجماليات البصرية السينمائية وملحقاتها؟ بأي معنى يتم الحديث عن استيتيقا اللوحة والشاشة؟ ما الوسائل التي تتيح للسينما ممارسة التشكيل على الشاشة؟

كما يقارب الكتاب، الصادر ضمن منشورات جمعية الفكر التشكيلي، العلاقة بين السينما والتشكيلي، ويتضمن الكتاب مقدمة وستة فصول فضلا عن ملحق للصور. ويشير المؤلف في عمله الجديد إلى أن التفكير في الجماليات البصرية المُقَارِنَة يطرح على المُتَأَمِّل لعلاقات التداخل بين الفنون بعض التساؤلات التي يمكنها أن تساهم في فهم علاقة تاريخ الفن بالتخصصات المجاورة التي قد تغير هويته بشكل أو بآخر، ومن هنا فالعلاقة البصرية الحاصلة بين السينما والتشكيل تتداخل على عدة مستويات.

ولعل الفكرة الرئيسية التي يدور حولها الكتاب هي أن الفن التشكيلي يقوم بدور مؤثر وربما فاعل في العمل السينمائي. فمنذ نشأة السينما وهي تعتمد على الفنانين التشكيليين في تصميم ديكوراتها ومناظرها وتنفيذها، وأن التصوير السينمائي نفسه، سواء كان ملونا أم غير ملون، أصبح يرقى في عدد غير قليل من الأفلام إلى مستوى الإبداع التشكيلي الخلاق.

كما يقدم أشويكة قراءة نقدية لتجارب سينمائية عديدة رصدت هموم ومشكلات المواطن في المغرب العربي، كما رصدت آماله وأحلامه وعلاقاته شديدة التعقيد بتراثه الذي يفرض عليه نمطا فكريا وحياتيا خاصا، كما يعكس الكتاب صورة للسينما المغاربية فيقدمها بوصفها سينما شديدة التميز، وبالغة الأهمية حيث تعالج القضايا الإنسانية من زوايا شديدة الخصوصية والتفرد.

يذكر أن لقاء دار الفنون بحضور الفنان التشكيلي الحسين طلال، إلى جانب ثلة من النقاد الجماليين والإعلاميين والتشكيليين وجمهور نوعي شغوف بالسينما والتشكيل معا.

يشار إلى أن محمد أشويكة كاتب وقاص وناقد سينمائي، صدر له العديد من المؤلفات، نذكر منها: “السينما المغربية رهانات الحداثة ووعي الذات”، و”أطروحات وتجارب حول السينما المغربية”، و”مجازات الصورة”، و”الصورة السينمائية.. التقنية والقراءة”، و”درجات من واقعية غير سحرية”، و”السينما المغربية – تحرير الذاكرة تحرير العين”.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة