تفاصيل محاكمة 26 مسؤولا دركيا في قضية مخدرات

حرر بتاريخ من طرف

تعود أجواء الإثارة والترقب من جديد إلى فضاء القاعة رقم 4 المخصصة لمحاكمات جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط، مع انطلاق محاكمة عدد كبير من رجال الدرك، بينهم ضباط كبار متهمون في قضية الاتجار الدولي للمخدرات التي أطاحت بأكثر من 40 مسؤولا موزعين على أجهزة الأمن الوطني والدرك الملكي والجمارك والداخلية وإدارة السجون.

وبعد طي ملف الأمنيين وموظفي الجمارك والداخلية المتورطين في هذه القضية، بإدانتهم بأحكام قضائية تجاوزت في مجملها 44 سنة سجنا نافذا، جاء الدور على رجال الدرك المتابعين بالمشاركة والتقصير والتغاضي عن جرائم شبكات التهريب الدولي للمخدرات، حيث سيمثل، صباح اليوم (الاثنين)، 26 دركيا، 19 منهم يتابعون في حالة اعتقال، بينهم خمسة كولونيلات وأربعة نقباء، إضافة إلى سبعة مسؤولين يتابعون في حالة سراح.

وكانت قاضية التحقيق المكلفة بقسم جرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالرباط، باشرت، أخيرا، مرحلة جديدة من التحقيقات مع رجال الدرك المتابعين منذ يناير الماضي على خلفية ملف الاتجار الدولي للمخدرات، الذي تفجر قبل سنتين، بعد إحباط عملية تهريب كميات ضخمة من المخدرات ناهزت 6،5 أطنان من الشيرا، عبر المتوسط.

وحسب موقع “تيلي ماروك”، فإن قاضية التحقيق قررت إسقاط المتابعة القضائية في حق بعض المسؤولين الذين كانوا يتابعون في حالة سراح، قبل أن تطعن النيابة العامة في هذا القرار وتفرض عليهم مرافقة زملائهم المتابعين في وضعية اعتقال إلى القاعة الرابعة بقسم جرائم الأموال، من أجل المثول في أول جلسة محاكمة ينتظر أن تفجر مفاجآت من العيار الثقيل، بالنظر إلى قيمة المسؤولين المنتسبين لجهاز الدرك المتابعين في هذا الملف.

وكانت حملة الأيادي النظيفة التي أطلقها الجنرال دوكور دارمي محمد حرمو، فور تعيينه قائدا جديدا للدرك الملكي، أطاحت بـحوالي 26 مسؤولا بالدرك، أمرت النيابة العامة، بعد إخضاعهم للتحقيق، بإيداعهم سجن العرجات، حيث تابعت 19 منهم في حالة اعتقال، بينهم خمسة كولونيلات كانوا يشغلون مراكز مهمة على رأس القيادات الجهوية بكل من جهات سطات وأكادير وميناء طنجة المتوسط، إضافة إلى نائبي المسؤولين الآخرين، كما يتم التحقيق مع مسؤول دركي برتبة رائد وملازمين يشتغلون بمنطقتي طنجة وأكادير أيضا.

وكانت التحريات التي باشرتها عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية ومصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، المعروفة اختصارا بـ”الديستي”، بعد جملة الاعتقالات التي طالت بارونات وشبكات كبرى متخصصة في التهريب الدولي للمخدرات بكل من مناطق الشمال والجنوب المغربي، انتهت باعتقال مسؤولين أمنيين وأطر أخرى تنتمي لإدارة السجون والجمارك والداخلية، علما أن غرفة جرائم الأموال لدى استئنافية الرباط كانت قد حسمت، أواخر أكتوبر الماضي، في مصير الفوج الأول المتورط في هذه القضية، بإصدار أحكام قضائية ابتدائية ناهزت 176 سنة سجنا نافذا في حق 47 متهما، 44 سنة منها كانت من نصيب موظفين عموميين ينتمون لقطاعات أمنية وإدارية وجمركية، في انتظار استقبال الغرفة نفسها، صباح اليوم (الاثنين)، للفوج الثاني المشكل من 26 مسؤولا دركيا ينتظر أن تتم مواجهتهم ببارونات المخدرات الذين صرحوا بمعلومات ورطتهم في تهم إفشاء السر المهني والتغاضي والمشاركة، كل حسب المنسوب إليه.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة