تفاصيل مثيرة عن مقتل مقاول وصاحب مشاريع بمراكش على يد نجله

حرر بتاريخ من طرف

إذا كانت أغلب الجرائم ضد الأصول، ترتكب في أوساط اجتماعية تعاني من الهشاشة أو الفقر، وانعدام شروط العيش الكريم، فإن جرائم أخرى ارتكبت وسط أسر تعيش استقرارا اجتماعيا واقتصاديا مهما، إحداها كانت آسفي مسرحا لها.
 

تخلص ابن الضحية “محمد. ب” من كل إحساس بالشفقة والإحسان إلى والده، بعدما سدد إليه طعنات غادرة كانت كافية، لإزهاق روحه، قبل أن يقوم بعملية دفنه داخل حديقة المنزل، التي تحولت إلى مقبرة للأب، قبل أن تكتشف تفاصيل قضية، هزت أركان مدينة الصويرة، وسط استنكار شديد، لجريمة تظل استثنائية بكل المقاييس..
 

تفاصيل هذه القضية، انطلقت مع اختفاء الهالك، خلال شهر ماي من سنة 2005، ومذ ذلك التاريخ، والأسرة في دوامة من البحث، عن الأب الذي غادر المنزل ولم يعد، قبل أن يستقيظ الجميع على سماع الخبر الذي لم يصدقه الكثير من معارف أسرة “محمد.ب”. لقد قتل رب الأسرة من طرف ابنه بواسطة سكين لا ترحم، وتم دفنه على يد الجاني بحديقة المنزل بطريقة متقنة..
 

بتاريخ 15 يونيو 2005، حضرت فرقة تابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة مراكش وبرفقتها “محمد. ب”، الذي قتل والده المسمى قيد حياته “م.ج”، البالغ من العمر 73 سنة أب لخمسة أبناء مقاول وصاحب مشاريع عقارية بمدينة مراكش. وإثر هذا الخبر، انتقلت الفرقة الأمنية إلى مدينة الصويرة رفقة الجاني لتصاحبها الهيأة القضائية والأمنية هناك وينتقل الجميع إلى مكان الجريمة. 

وقد تمت الاستعانة بمجموعة من العمال للقيام بعملية الحفر مرفوقين بعناصر من المكتب الصحي المحلي و كذا سيارة نقل الأموات. وبعد فتح الباب الرئيسي للمنزل من قبل صلاح الدين شقيق المتهم تم الاهتداء إلى مكان مواراة الجثة والذي هو عبارة عن حديقة مستطيلة الشكل محتوية على ركام من التراب خاص بالأغراس حديث العهد. وبعد مباشرة عملية الحفر من قبل العمال، تم التأكد من وجود جثة الهالك وهي ملفوفة ضمن غطاء صوفي على وشك التحلل تنبعث منها رائحة كريهة نتيجة التعفن والتلاشي الذي لحقها بعد مرور وقت طويل على دفنها. وبعد معاينة آثار الجرح تم نقلها إلى مستودع الأموات بمستشفى سيدي محمد بن عبد الله بمدينة الصويرة لتبقى رهن إشارة العدالة على أساس التشريح الذي سيقود إلى معرفة حقيقة الوفاة.
 

وفي سياق البحث تم الاستماع تفصيليا إلى الظنين ضمن محضر قانوني أكد فيه أنه بتاريخ 22 ماي 2005 وحوالي الساعة الحادية عشرة صباحا قدم رفقة والده “محمد.ج” على متن سيارة من نوع بوجو 206،  حيث حلا بمدينة الصويرة حوالي الساعة الواحدة زوالا، وبعد اقتنائهما لمستلزمات وجبة الغذاء توجها إلى موطن إقامتهما بمنطقة الغزوة الجديدة، وبعد تناولهما وجبة الغذاء، خرجا لإحضار نجار للقيام ببعض الإصلاحات بالباب الرئيسي. وبعد الانتهاء منها، وبحلول الليل حوالي الساعة الحادية عشرة ليلا توجه الهالك للنوم بالغرفة الكائنة بالطابق العلوي لينادي على ابنه طالبا منه إمداده بوصل ملكية المنزل الذي يقطنونه بمدينة مراكش، والذي كان يحفتظ به لديه. وأمام تعذر تلبية طلب والده، ثارت ثائرة الهالك وقام بدفع الجاني إلى الخلف. وكرد فعل منه قام هو الآخر بمبادلة والده بالمثل حتى سقط على السرير، ثم توجه مباشرة إلى سكين كانت موضوعة على طاولة السرير المذكور وقام بطعن أبيه بواسطتها، وبعد أن تأكد من وفاته غادر المنزل بعد أن أحكم إغلاق بابه

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة