تفاصيل ساعتين استُدرِج فيهما عدنان واغتُصِب وقُتل ثم دُفن بدم بارد

حرر بتاريخ من طرف

كانت الساعة تشير إلى حوالي الثالثة وخمسة وأربعون دقيقة من مساء يوم الاثنين 7 شتنبر، حين خرج الطفل عدنان من المنزل لقضاء أغراض بالصيدلية، دون أن يدري أنه لم يتبقى له من عمره سوى ساعتين، وأنه سيصادف جلاده في طريق عودته إلى كنف الأسرة التي لم يتسنى لها توديع فلذة كبدها، الذي اخُتطف واغتُصب وقُتل ثم دُفن، بمحيط حي بني مكادة طريق الرباط بطنجة، في ظرف ساعتين فقط.

عدنان الذي عاد إلى المنزل لترك الغرض الذي خرج من أجله إلى الصيدلية، التقى بقاتله حوالي الساعة الرابعة بعد الزوال، بعدما عاود الخروج من منزل الأسرة، وهو الشخص الذي أظهرته كاميرا مراقبة بجانب عدنان، وهو يسير نحو مصيره، قبل ان يختفي عن الأنظار.

الثقة التي كان يسير بها الطفل عدنا إلى جانب جلاده، تطرح فرضية أن يكون للقاتل معرفة مسبقة بعدنان، وأن يكون قد ربط معه علاقة واعتاد رؤيته، في إطار الإستعداد لجريمته الشنعاء التي صدمت الرأي العام الوطني، وأثارت موجة غضب واسعة، حتى جاءت ساعة تنفيذه لجريمته، التي بدأت باستدراجه على الساعة الرابعة تقريبا، إلى منزله الذي يبعد عن منزل الضحية بثلاثة أزقة فقط، حيث من المتوقع ان يكون قد اغتصبه في حدود الساعة الرابعة والنصف، وفق ما أوردته مصادر متطابقة، ليقوم بقتله في حدود الساعة الخامسة، قبل أن يبدأ عملية البحث عن طريقة للتخلص من الجثة التي انتهت بدفنه بحفرة بحديقة قرب منزل أسرته، ولم يُمهله طويلا لينال فرصة النجاة.

أسرة الضحية عدنان، وبعد انتباهها لغياب ابنها، قامت بوضع شكاية لدى الشرطة تفيد اختفاءه، قبل أن تُطلق حملة بحث على مواقع التواصل الإجتماعي، استعانت فيها بالصورة التي يظهر فيها القاتل رفقة عدنان، وهي الصورة التي ستنتشر كالنار في الهشيم، والتي ستضيق الخناق على القاتل، وتضطره إلى تغيير مظهره عبر حلق شعره ولحيته وإزالة النظارات، واختفائه عن الأنظار ليومين، كما أنه قام في محاولة منه لربح المزيد من الوقت بإرسال رسالة نصية إلى والد الطفل يخبره فيها بأن ابنه لا يزال على قيد الحياة، وطالبه بفدية، وذلك من أجل تغيير مسار البحث، وفق ما أورده موقع “كود”.

خطة المتهم لم تسر كما خطط لها، إذ سرعان ما تمكن  المحققون من تحديد هويته، ليبدأ البحث عن مقر سكناه باعتباره المشتبه الرئيسي في هذه القضية، وهو الأمر الذي سهّله شريط فيديو آخر يظهر الجاني وهو يتوجه بالطفل إلى منزله، الأمر الذي ساعد في إلقاء القبض عليه، وجعله يعترف بجريمته رغم محاولته الإنكار في البداية، ليقود مصالح الأمن إلى الموقع الذي دفن فيه الجثة.

القضية لم تُطح بالمتهم الرئيسي فقط، بل قادت رفاقه في السكن الذين التزموا الصمت رغم علمهم بأنه المعني بالصورة المُنتشرة ولم يبلغوا، (قادتهم) للإعتقال، حيث تم وضعهم رهن إشارة البحث لكشف علاقتهم بهذا الحادث وما إذا كانوا يتحملون مسؤولية التستر على جريمة وعدم التبليغ.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة