تعليمات جديدة لمراقبة ملابس وتسريحات التلاميذ بمدارس المغرب

حرر بتاريخ من طرف

يترصد مديرو المؤسسات التعليمية بالمغرب التلاميذ الذين يلبسون أزياء “غير مناسبة” للوسط المدرسي، أو لديهم تسريحات شعر “غريبة”، أو حتى الذين يحملون معهم هواتفهم الذكية إلى داخل المدارس، وذلك وفقا لتعليمات من وزارة التربية الوطنية تفيد بضرورة احترام الهندام والشكل الخارجي للتلاميذ والأساتذة على حد سواء.
ووجهت وزارة التربية الوطنية مسؤولي ومدراء المؤسسات التعليمية إلى ضرورة رصد التلاميذ المخالفين للشكل الخارجي الذي يتناسب مع المؤسسات التربوية، ومطالبتهم بعدم ارتداء السراويل القصيرة أو الممزقة بالنسبة للإناث والذكور، وهي السراويل التي باتت “موضة” شبابية هذه الأيام.

وطالبت الوزارة مدراء المؤسسات التعليمية بمنع التلاميذ من ولوج الأقسام بتسريحات شعر غريبة وغير مقبولة، مثل القزع وما يسميه المغاربة “تشويكة”، وهي تسريحة تتبع الموضة وتقلد مشاهير الكرة والغناء الذين يتركون قليلا من الشعر وسط الرأس، مع حلق الباقي كله.

ضبط الهندام والشكل الخارجي للتلاميذ يعني الأساتذة أيضا الذين تلزمهم الوزارة بارتداء الوزرة البيضاء، حيث إن أستاذا في إحدى مدارس العاصمة الرباط تعرض قبل أيام قليلة لتوبيخ واستفسار وزارة التعليم بشأن عدم ارتداء الوزرة البيضاء أثناء إلقاء الدرس، ومغادرته قاعة الدرس من أجل التحدث هاتفيا في ممر مجاور.

وقابل تلاميذ وأولياء أمورهم ضوابط ارتداء الهندام الحسن ومنع تسريحات الشعر “الغريبة” بمواقف مختلفة، إذ إن عبد الله بيروق، وهو والد تلميذ في الإعدادي بمدرسة خاصة في الرباط، قال إنه يوافق على مثل هذه التدابير، لكون المدرسة تحولت إلى مسرح لعرض الأزياء وتسريحات الشعر المثيرة.

ويضيف الأب أن المدرسة فضاء تربوي يجب احترامه من طرف الجميع تلاميذ وأساتذة دون استثناء، وأن ارتداء ملابس “ممزقة” تبعا للموضة الحالية، أو تسريح الشعر بطريقة مثيرة للانتباه، يعكس اهتمام هؤلاء التلاميذ بتحسين الشكل الخارجي على حساب الجوهر ومتابعة الدراسة.

ومن جهته، يورد سعد، وهو تلميذ في أولى بكالوريا، أن مطاردة التلاميذ الذين يرتدون ملابس الموضة هي إضاعة للوقت والجهد، وتضييق على حرية التلاميذ، لأن التزام التلميذ وأخلاقه وسلوكه لا تقاس بالثياب أو تسريحة الشعر، ولا يمكن اعتبارها محترمة أو “غير محترمة”.

من جانبه، قال الباحث التربوي عبد العزيز الأحمر، إن المدرسة فضاء تربوي يتفاعل فيه القيمي والثقافي والاجتماعي وتبرز فيه ممارسات وسلوكات تعكس أسلوب تربية ونمط عيش وصحة المجتمع من حيث المظاهر والقيم الإيجابية السائدة.

وتابع الأحمر أنه “ما دامت المؤسسة التعليمية مجالا عاما بامتياز للارتقاء الفردي والمجتمعي، فلا بد من الوقوف والعناية بمدخلاتها حتى نضمن مخرجات تنسجم مع ثقافة المجتمع وقيمه”، متابعا أن “الهندام يبقى من بين حوامل هذه الثقافة ومن بين القضايا التي ينبغي التعامل معها بما يلزم من صرامة، ترسيخا لمبدأ الانضباط واحترام القوانين الداخلية”.

وشدد المتحدث على أن “الأمر لا يتعلق بالحرية الفردية بقدر ما هو حرص على أن تركز المؤسسة التعليمية على وظيفتها التربوية الأساسية وتغييب جميع عناصر التشويش على هذه الوظيفة، وحتى لا تتحول المعركة من التنافس الشريف على تحقيق النتائج الإيجابية إلى التنافس على ارتداء ما جادت به الموضة من أنواع الهندام غير اللائق وتسريحات الشعر الغريبة”.

المصدر: العربي الجديد

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة