“ترانسبارانسي”: الرشوة تنخر الإنتخابات بشكل خطير

حرر بتاريخ من طرف

اختارت منظمة ترانسبارانسي المغرب بداية الحملة الانتخابية لاقتراع 7 أكتوبر للتعبير عن أسفها من عدم إحراز أي تقدم ملموس في مجال الرشوة، وحملت المنظمة الدولية، التي تطالب بمكافحة الفساد والرشوة، المسؤولية للدولة والأغلبية والمعارضة البرلمانية.

وبحسب يومية “المساء” في عددها ليومه الإثنين، فقد أكدت ترانسبارانسي عشية انطلاق الحملة الانتخابية أن عدم اتخاذ التدابير اللازمة تجاة الاستعمال المكثف للمال في المسلسل الانتخابي تبرز غياب الإدارة في إحداث قطيعة مع ظاهرة الرشوة المنتشرة بشكل نسقي، مضيفة أن ذلك لا يشجع على المشاركة الفعلية في المسلسل الانتخابي وتوطيد مشروعية المؤسسات التمثيلية.

واعتبرت المنظمة حسب اليومية أن مستوى استفحال الرشوة أخطر من أن يعالج بشكل سطحي، داعية الأحزاب السياسية للتعبير عن إرادتها السياسية الواضحة وإلتزامها بتفعيل الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الرشوة بشكل فوري، وأشارت إلى أنها تنتظر من الأحزاب السياسية توضيح هذه القضايا في برامجها الانتخابية وأثناء بلورة البرنامج الحكومي، الذي تتسم مناقشته من طرف البرلمان الذي سينبثق عن الانتخابات التي يجري الإعداد لها.

وذكرت اليومية أن المنظمة الدولية أشارت إلى أن عدم تجسيد المقتضيات الدستورية والالتزامات، التي تضمنتها البرامج الانتخابية والبرنامج الحكومي، هو تأكيد لضعف إرادة محاربة آفة الرشوة، معتبرة أن النصوص التشريعية التي تم اعتمادها أو تأخير البت فيها والمتعلقة بهيئة محاربة الرشوة، والقانون المتعلق بالحق في الحصول على المعلومة، وحكامة الدولة والإدارة وإنهاء الإفلات من العقاب هي أوراش تم إهمالها أو إجهاضها بالنسبة لانتظارات وتوقعات المواطنات والمواطنين والبلاد.

إن عدم نشر النتائج المفصلة للاستحاقات السابقة في آجال معقولة حسب المنظمة يمس بمصداقية النتائج المعلن عنها، حيث ساءلت المنظمة الدولة المغربية، ونحن على مشارف نهاية الولاية التشريعية الأولى بعد إقرار دستور سنة 2011، وعشية الانتخابات التشريعية، إلى جانب الأغلبية الحكومية المنهية ولايتها والنخب الحزبية والإدارة حول غياب تقدم ملموس للحد من الرشوة، معتبرة أن الطبقة السياسية برمتها تتحمل مسؤولية مشتركة عن هذا الفشل الذي يبعدنا عن تشييد دولة القانون.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة