تدوينة تقود تلميذا للمحاكمة بتهمة إهانة الهيآت الدستورية

حرر بتاريخ من طرف

أحالت الفرقة المحلية للشرطة القضائية بمفوضية ويسلان، التابعة لولاية الأمن بمكناس، الاثنين الماضي، على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالمدينة، تلميذا بالسنة الأولى باكلوريا، إذ أمر بوضعه رهن تدبير الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي تولال2، بعد متابعته من أجل جنح إهانة الهيآت الدستورية، وهيأة ينظمها القانون، وإهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بمهامهم، في انتظار الشروع في محاكمته طبقا للقانون.

لم يدرك التلميذ (أ.م)، من مواليد 2001 بمكناس، أن نشر تدوينة على صفحته الخاصة بموقع التواصل الاجتماعي”فيسبوك”، سيجر عليه وأفراد أسرته المتاعب والويلات، بعدما وجد نفسه بين عشية وضحاها خلف أسوار السجن المحلي تولال2، عوض مواصلة تحصيل المعارف داخل حجرات الثانوية التأهيلية، حيث يتابع دراسته بالسنة الأولى باكلوريا(شعبة الآداب).

وفي التفاصيل، ذكرت مصادر “الصباح” أن القضية انفجرت في 30 نونبر الماضي، عندما توصلت المصالح الأمنية بمكناس بإخبارية، مفادها أن أحد الأشخاص قام بنشر تدوينة على صفحته الخاصة بموقع التواصل الاجتماعي”فيسبوك”، مرفقة بصورة له إلى جانب كلب، تحمل بين طياتها رسائل نقد جد قاسية موجهة لمؤسسات الدولة والسلطات العمومية…

ولم تتأخر عناصر الفرقة المحلية للشرطة القضائية بمفوضية ويسلان لحظة في مباشرة أبحاثها وتحرياتها، التي قادت إلى التوصل إلى هوية صاحب الصفحة موضوع التدوينة، قبل أن تتمكن حوالي الساعة العاشرة والنصف ليلا من إيقافه قرب مقر سكناه، بحي الفلاح بجماعة ويسلان، إذ جرى وضعه رهن تدبير الحراسة النظرية، لضرورة البحث والتقديم، تنفيذا لتعليمات النيابة العامة لدى ابتدائية مكناس.

واصل المحققون بحثهم في القضية بالاستماع إلى التلميذ الموقوف، إذ اعترف في محضر قانوني بالمنسوب إليه، مصرحا أنه يتوفر على صفحة خاصة بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، تحمل اسمه، وأنه هو من قام، حوالي السادسة والنصف مساء يوم إيقافه، بنشر التدوينة موضوع المتابعة، باستعمال هاتفه المحمول، وإرفاقها بصورة له إلى جانب كلب، التقطت لهما، في وقت سابق، بإفران.

وأكد التلميذ أنه استقى عبارات التدوينة وكلماتها الجارحة من أغنية من فن “الراب”، متداولة على نطاق واسع بموقع “يوتوب”، مشيرا إلى أن كلماتها أثرت كثيرا في شخصه ونفسيته، مبرزا أن توجهه مماثل لكلمات الأغنية، من حيث حقده الكبير على جميع الموظفين العموميين والهيآت المنظمة وكل من له علاقة بالسلطة وسن القوانين والسهر على تنفيذها، معترفا كذلك بتعريضه للموظفين العموميين للسب والشتم والقذف كلما أتيحت له الفرصة لذلك، باستعمال كل الوسائل المتاحة، حسب تعبيره.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة