بوعياش تطالب بإلغاء الاعدام ووزير العدل يقول أنه من أوراش إصلاح العدالة

حرر بتاريخ من طرف

“إنني أجدد التأكيد على قناعتنا بإلغاء عقوبة الإعدام والإصرار على أنها انتهاك خطير للحق في الحياة”، هكذا قالت أمينة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وهي تتحدث عن هذه العقوبة في السياسة الجنائية المغربية، خلال جلسة افتتاحية للجمع العام للإئتلاف المغربي لمناهضة عقوبة الإعدام، اليوم الجمعة، بالرباط. وأكدت بوعياش بأن الحق في الحياة متأصل وأسمى ومطلق، ومن دونه لا حق، ولا حرية ولا عدالة.

وذهبت في مرافعتها للدعوة إلى إلغاء هذه العقوبة، إلى أن التعليل بحجة عوامل اجتماعية أو ثقافية خاصة بالمجتمع المغربي، لتبرير مراعاة أي خصوصية تتعلق بعقوبة الإعدام، يندرج في خانة الخطأ في التقدير، ولا يرقى الى ما تتطلبه هذه المرحلة التاريخية من مسؤولية سياسية جريئة.

أما وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، فقد تحدث في جلسة افتتاح هذا الجمع العام المنظم تحت شعار: “تعبئة عامة من أجل منظومة جنائية حديثة دون عقوبة الإعدام”، على أن المملكة المغربية تعرف حركية تشريعية تروم إصلاح العدالة الجنائية ومواكبتها للأنظمة الجنائية الحديثة التزاما بما تنص عليه المواثيق الدولية وما تعهد به الدستور المغربي. وأكد أن عقوبة الإعدام لازالت موضوع نقاش مجتمعي كبير، وأنها من أهم الأوراش التي انصب عليها إصلاح العدالة الجنائية.

ويتجاذب النقاش حول عقوبة الإعدام ثلاثة اتجاهات. الاتجاه الأول يتشكل من دول تبنت الإلغاء الكلي للعقوبة. والإتجاه الثاني دول أبقت على هذه العقوبة، مع التنفيذ. أما الإتجاه الثالث، فيتشكل من دول أبقت على العقوبة، لكن مع وقف التنفيذ، وهو الاتجاه التي يوجد فيه المغرب والذي قال عنه وزير العدل إنه يتعامل بكثير من التريث والاتزان مع هذه العقوبة.

وأكد، في السياق ذاته، أن وزارة العدل حريصة على التنصيص خلال إبرام أو تعديل الاتفاقيات الثنائية في المادة الجنائية، على استبدال عقوبة الإعدام بالعقوبة الأشد المقررة لذات الفعل. وتطرق إلى أن السياسة الجنائية المغربية تتجه نحو اتخاذ مجموعة من التدابير في إطار الحد التدريجي من عقوبة الإعدام، مضيفا أن مشروع قانون المسطرة الجنائية استحدث آلية فعالة للحد من النطق بعقوبة الإعدام، بأن اشترط إجماع الهيئة المصدرة للحكم للنطق به. وسجل الوزير وهبي بأن إلغاء عقوبة الإعدام سيبقى هدفا مستحسنا، يطالب تملك المجتمع لهذا التوجه، ومسؤولية كبرى على الحقوقيين للدفع بالأمور إلى الأمام.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة