بنعبد الله: الوضع في المغرب مُقلق والفراغ السياسي يدخلنا متاهات عديدة

حرر بتاريخ من طرف

قال نبيل بنعبد الله الأمين العام لحزب “التقدم والاشتراكية” إن السمات الغالبة على فضائنا الوطني العام هي الضبابيةُ والالتباسُ والارتباك والحيرة والقلق والانتظارية.

وأوضح بنعبد الله في التقرير الذي قدمه أمام الدورة الرابعة للجنة المركزية لحزبه، اليوم السبت، أن المبادرات القليلة التي تبرز هنا وهناك أحيانا، فإنها لا تصمدُ أمام هَوْلِ الفراغ وجمود الأجواء العامة، فبالأحرى أن تكون قادرةً على تحريك الأوضاع وتبديد المخاوف والتساؤلات لدى مختلف الأوساط والشرائح والطبقات.

وحذر بنعبد الله من الفراغ السياسي والحزبي والنقابي وانكماش مؤسسات الوساطة، مشيرا أن هذا الوضع لا يمكن إلا أن يعمق من أزمة الثقة وأن يدخلنا في متاهات عديدة.

وشدد على أن الوضع يدعو إلى القلق فعلا ويحتم علينا التفكير في بدائل وتفعيلها في الوقت المناسب، وكلما طرحت هذه البدائل متأخرة فإنها تكون غير ذات جدوى أوز تكون كلفتها باهضة.

واعتبر بنعبد الله أن البديل الذي يجب للمغرب أن يعتمد عليه لتفادي الماضوية والانغلاق، لن يكون سوى بالتشبث بالمسار الديمقراطي والبحث عن منافذ الأمل أمام شعبنا ووطننا.

وأضاف “لا بد من الحرص على بلورة دستور 2011 بكل مضامينه ومبادئه لبناء دولة المؤسسات، ومباشرة الإصلاحات الهامة التي تحتاجها بلادنا”.

وأكد بنعبد الله على ضرورة خلق أجواء جديدة تتميز بالانفراج السياسي والطي النهائي للملفات المؤثرة سلبا من قبل ملف معتقلي حراك الريف، وملف بعض الصحافيين.

وأبرز نفس المتحدث أن المغرب “نجح فيما فشل فيه الكثيرون لأنه اتخذ مبادرات استباقية وبذل مجهودا إصلاحيا هادئا ورصينا على امتداد سنوات سابقة، وهذا ما مكنه من مناعة تساعده في تجاوز مطبات وسلبيات ما عرف بالربيع العربي وتفادي التوجه نحو المجهول بذكاء “.

وتابع بنعبد الله كلامه قائلا :”لهذا أتوجه بنداء وطني صادق من أجل حوار وطني تشارك فيه كل الفعاليات والقوى الحية في بلادنا، ينصب حول البدائل والمخارج التي يتعين الاتفاق حولها من أجل ضخ نفس ديمقراطي جديد في شرايين ومفاصيل حياتنا الوطنية، على الأصعدة السياسية والمؤسساتية والاقتصادية.”

وأوضح بنعبد الله أن الحوار سيكون متلائما تماما مع ما نعشيه من تفكير جماعي في بلورة نموذج تنموي جديد، لا يمكن اختزاله في الجوانب الاقتصادية فقط، بقدر ما يجب أن يكون مدمجا بمختلف أبعاد السؤال حول القضايا الديمقراطية والحكامة والتنمية المستدامة، ويجب أن يجيب على انتظارات الشرائح والمجالات المحرومة.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة