بالصور.. الاحتفاء بأستاذ السنة بمراكش

حرر بتاريخ من طرف

محمد تكناوي

لحظات رفيعة عاشتها فضاءات الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بمراكش صبيحة الاحد 28 فبراير 2021 وهي تحتضن النسخة الثانية لجائزة أستاذ السنة، التي تنظم بمبادرة من مؤسسة اقتصادية خصوصية وبتنسيق مع جمعية مهتمة بالشأن التعليمي بمراكش.

واكتست اللحظة رمزية خاصة متعددة الدلالات باعتبارها مناسبة لتكريم نساء ورجال التعليم بجهة مراكش اسفي، و بكونها ايضا تجلي راق لانخراط مكونات مجتمعية مختلفة “مقاولة اقتصادية مواطنة وجمعية مدنية فاعلة وطبعا ادارة تربوية جهوية’ في تعبئة شاملة من اجل المساهمة في الدفع نحو تجديد المدرسة واستعادة الثقة في قدرتها على القيام بكل وظائفها وادواها،هي لحظات وان كانت قصيرة في زمنها فهي تكثف ما حبلت به وما تمخض عنها من ايام وشهور من العطاء وبذل المجهودات تلو المجهودات التي قضتها الأستاذات والأساتذة في خدمة التعليم وتعبئتهم من اجل انجاحه حيث برهنوا بمنتهى الوفاء ونكران الذات عن الوعي بطبيعة المرحلة وطبيعة الرهان الذي وضعته جائحة كورونا على المنظومة التربوية وعلى باقي القطاعات الحيوية ببلادنا.

وهي محطة كما اعتبر احمد الكريمي مدير الاكاديمية تروم ترسيخ ثقافة الامتياز ومكافاة نساء ورجال التعليم المتميزين بعطاءاتهم التربوية وتفانيهم في خدمة المدرسة المغربية واشعاعها الثقافي والتربوي ، هي ابعد من ان تكون مجرد مبادرة فهي نهج وسيرورة، فالحدث أصبح دوريا ينظم للاعتراف بعطاءات الاطر التربوية ومكافاتهم على مجهوداتهم وتفانيهم في اداء واجبهم المهني ، هو تقدير ايضا لما بذلوه في هذه الظروف الصعبة التي خبر الجميع قساوتها والتي جعلتهم يسبحون طيلة شهور عديدة ضد التيار، تيار الاكراهات التي فرضتها تداعيات واكتنافات هذه الجائحة.

وتؤشر لحظات أيضا على امتدادات الاصلاح ووقعه الفعلي داخل المؤسسات التعليمية وداخل الفصول الدراسية وفي العلاقات بين الاساتذة وتجليات الاصلاح والحياة المدرسية و بين كل المكونات المجتمعية، هو طموح مشروع لفعاليات اقتصادية وجمعوية من اجل الدفع بالمدرسة العمومية المغربية بهذه الجهة لتتموقع في أفق بديل يجعل منها الرافعة التي سيتم بواسطتها المساهمة في تحديث المجتمع ونشر الانوار فيه.

هي أيضا حسب المصفوفة التأطيرية الصادرة على الهيئة الساهرة على الحفل تنزيلا لمشاريع القانون الإطار 17/51، خصوصا في مجال تطوير النموذج البيداغوجي وتحفيز الفاعلين التربويين قصد تحقيق الجودة في الأداء التربوي.وهي تفتح المجال أمام المبادرات الرائدة والمشاريع المتميزة للأستاذات والأساتذة،من أجل تحسين المقاربات البيداغوجية وتجويد التدريس وتطوير أساليب التعليم وتتبع الأثر لدى المتعلمات والمتعلمين داخل الفصول الدراسية بالمدرسة العمومية وهي جائزة تكافئ الأستاذات والأساتذة في السلك الابتدائي والتربية الدامجة والتعليم الابتدائي أيضا ضمن معهد الترقية الاجتماعية والتعليمية.

وارتباطا بالخلفية الطموحة التي كانت وراء تنظيم هذا الحدث الاستثنائي الذي شهدته المنظومة التعليمية والتكوينية بمراكش والذي يروم في المقام الأول كما سلف الذكر خلق الأجواء التربوية السليمة التي يسودها التحفيز والمنافسة البناءة وتشجيع روح الخلق والمبادرة تحقيقا للتفوق والجودة وجعل المدرسة قطبا جذابا مفعما بالحياة، و ايضا تعميق هذا الوعي بالتنافس الايجابي والدفع في اتجاه الارتقاء به إلى مستويات متقدمة في التعبئة والأداء .

ولا شك أن مثل هذه اللقاءات ستشكل عنصر دعم إضافي لتحفيز وتأهيل نساء ورجال التعليم مما يلزم على الأكاديمية راعية هذا الاحتفاء وشركائها التفكير في توسيع دائرة المستفيدين منها خلال الدورات المقبلة لتشمل تدريجيا مختلف الفئات العاملة بقطاع التعليم وغيرهم من الكفاءات التي يزخر بها قطاع التربية الوطنية في مختلف المجالات التربوية والإدارية وأخيرا وليس أخرا إرساء قواعد تنظيم وتثبيت وتعميق جائزة أستاذ السنة في النسيج المتعدد الأبعاد للمنظومة التربوية بجهة مراكش أسفي.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة