انطلاق فعاليات مؤتمر “كوب 15” في كونمينغ بالصين

حرر بتاريخ من طرف

انطلقت فعاليات المؤتمر الخامس عشر للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي المعروف باسم (كوب 15)، اليوم الاثنين في كونمينغ، حاضرة مقاطعة يوننان بجنوب غرب الصين، في مسعى لتحديد السياسات والأنشطة المتعلقة بحماية التنوع البيولوجي خلال العشر سنوات المقبلة.

وهذا المؤتمر الذي يعقد تحت عنوان “الحضارة الإيكولوجية: بناء مستقبل مشترك لجميع أشكال الحياة على الأرض” هو أول مؤتمر عالمي تعقده الأمم المتحدة حول موضوع الحضارة الإيكولوجية.

وينعقد المؤتمر على مرحلتين، الأولى افتراضيا من 11 إلى 15 أكتوبر الجاري، حيث سيركز خلالها ممثلو الدول المشاركة على تطوير إطار التنوع البيولوجي العالمي لما بعد عام 2020، لتوجيه إجراءات الحفاظ على التنوع البيئي في جميع أنحاء العالم حتى عام 2030.

أما المرحلة الثانية، التي ستعقد حضوريا في النصف الأول من عام 2022 بكونمينغ، ستشهد مفاوضات واسعة ومعمقة باتجاه الانتهاء من إطار عالمي طموح وعملي للتنوع البيولوجي لما بعد عام 2020، واعتماده.

وكانت الصين من بين أوائل الدول التي أصبحت طرفا في اتفاقية التنوع البيولوجي، التي دخلت حيز التنفيذ عام 1993. وتضم الاتفاقية حاليا 196 طرفا، ومؤتمر الأطراف هو أعلى آلية لمناقشة الاتفاقية واتخاذ القرارات بشأنها.

وفي عام 2010، حددت أطراف اتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي، مجموعة من 20 هدفا للحفاظ على التنوع البيولوجي، وذلك خلال قمة في آيشي باليابان. كان يتعين على البلدان أن تصل إلى أهداف آيشي بحلول عام 2020، ثم المضي قدما لإنشاء إطار عالمي للتنوع البيولوجي لما بعد عام 2020.

لكن أهداف آيشي، التي تتراوح من خفض معدلات انقراض الأنواع، إلى الحد من التلوث والحفاظ على الغابات، لم تتحقق بعد.

يذكر أن محادثات التنوع البيولوجي في “كوب15” منفصلة عن تلك المقررة في قمة “كوب26” التي تنطلق في غلاسكو الشهر الجاري، حيث سيواجه قادة العالم ضغوطا للتحر ك بشأن أزمة المناخ.

وقال ديفيد كوبر، نائب الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي، في مقابلة مع مجموعة الصين للإعلام، قبيل انطلاق الحدث، “خلال هذا الأسبوع، من المهم أن نضمن أن هناك اتجاها سياسيا واضحا للتوصل الى إطار فعال وقوي بشأن الحفاظ على التنوع البيئي”. وأضاف “يمكن أن يساعد إعلان كونمينغ في تحديد بعض العناصر الأساسية التي يجب أن تنعكس في الإطار النهائي”، لافتا إلى أنه “على الرغم من أنه لم يحدد الأهداف الدقيقة والمحددة، والتي ما زالنا في حاجة إلى مناقشتها، ولكنه سي قدم لنا إحساسا واضحا للاتجاه (الذي يجب أن نتخذه) وإحساسا واضحا لمستوى الطموح الذي نحتاجه”.

وأكد كوبر على أن الحفاظ على التنوع البيولوجي والأنظمة البيئية أمر حاسم، ويتطلب وضع خطة شاملة، مشيرا إلى أن الصين راكمت الكثير من الخبرات فيما يتعلق بالحفاظ على التنوع البيولوجي، والتي من الممكن أن ت فيد الدول الأخرى.

ومن المقرر أن تطرح للنقاش خلال هذا المؤتمر خطة “30 بـ30” الرامية لوضع 30 في المئة من الأراضي والمحيطات تحت الحماية، في خطوة تحظى بتأييد مجموعة واسعة من الدول، إضافة إلى هدف الحد من النفايات البلاستيكية.

وتعد فرنسا وكوستاريكا ضمن ائتلاف داعم للمبادرة الرامية لإعلان 30 في المئة من المحيطات والأراضي مناطق محمية قبل العام 2030.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة