انتحار شاب عشريني بعد ان حملت منه شقيقته القاصر سفاحا بمراكش

حرر بتاريخ من طرف

الإستهتار بالقيم الأخلاقية، واتباع الشهوات دون رادع أو وازع ودونما مراعاة لمجمل القيم الإجتماعية والدينية، أجبرت اسرة فقيرة على عيش مأساة إنسانية، مترعة بطعم الفضيحة و”العار”.

فصول المأساة انطلقت حين انتبه أفراد أسرة تقطن بإحدى الدواوير الفقيرة المبتوتة على طول جماعة أوريكا بإقليم الحوز،إلى الوضعية الصحية لابنتهم القاصر التي لم تتجاوز بعد ربيعها السادس عشر، وانتفاخ بطنها نتيجة حمل مجهول المصدر.
الأعراف الإجتماعية والخوف من تداعيات الفضيحة، جعل أفراد الأسرة في البداية يحاولون لملمة الموضوع،مع بدل مجهودات لمعرفة الشخص المتورط في العملية.

تمت إحالة الطفلة على طبيب مختص بالمدينة،أكد بأنها حامل في شهرها الخامس، وأن بطنها تحمل توأمين، بدأت تظهر ملامح تشكلهما، وبالتالي استحالة إخضاعها لعملة إجهاض، تفاديا لأاية مضاعفات من شأنها تشكيل خطر محدق على حياتها.

ولأن المصائب تأتي تباعا كما يقال، فقد كانت ذيول الفضيحة تنذر بالمزيد من الحقائق الصادمة، حين توجهت القاصر بأصابع الإتهام لشقيقها العشريني، باعتباره المتورط في عملية الحمل، نتيجة دأبه على إخضاعها لنزواته الجنسية،بعيدا عن أعين باقي أفراد الأسرة.
لم يصدق الوالد ما سمعته أذناه من تصريحات فلدة كبده، خصوصا وأن شقيقها المتهم يعتبر في عداد المحصنين لكونه متزوجا واب لطفل، وبالتالي اعتبار تصريحات القاصر مجرد محاولة لابتزاز أسرتها، وإجبارهم على الخضوع للأمر الواقع، ومداراة الفضيحة بعيدا عن أية ردود فعل، قد تدفع في اتجاه مواجهتها بعقاب غير محسوب، خصوصا في ظل منظومة القيم المجتمعية السائدة بهذه التجمعات المحافظة.

ولأن المثل السائر يؤكد بأنه” لابد، مما ليس منه بد” فقد نزلت اعترافات القاصر كالصاعقة على رؤوس الاسرة،حين شرعت في سرد تفاصيل ما تعرضت له من اغتصاب على يد شقيقها والد طفل في شهره السادس.
تفاصيل الحكاية كما توصل إليها أفراد الأسرة، تؤكد أن دخول زوجة الشقيق ( 22 سنة) مرحلة الحمل، واستحالة تلبية واجبات الزوجية، جعلت هذا الأخير يولي نزوته اتجاه شقيقته، ويشرع في إخضاعها لمارسات جنسية تحت طائلة”خيرنا ،مايديه غيرنا”، وهي العلاقة التي استمرت طيلة فترة حمل الزوجة ووضعها لمولودها.

أمام هذه الحقيقة الصادمة، قرر الوالد إعطاء القوس لباريها وإحالة الامر برمته على مصالح الدرك الملكي، لاتخاذ ما تراه مناسبا من إجراءات في حق الشاب وشقيقته، في إطار مبدأ”منك الموت،لمولاك”.
خطوة سيكون لها ما بعدها، حين استشعر الشقيق خطورة الوضع، وقرر الهروب بفعلته بعيدا عن متناول عناصر الدرك، ليظل مختفيا طيلة أسبوع، قبل أن يتم العثور عليه يوم الجمعة الماضي، متدليا من شجرة بإحدى الضيعات الفلاحية بمدينة تحناوت، وقد أسلم الروح لباريها، وبالتالي ترجيح فرضة إقدامه على الإنتحار ووضع حد لحياته، مفضلا بذلك أن يبوء بفعلته ويحتكم إلى عدالة السماء ، مصداقا لقوله تعالى” قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم،لا تقنطوا من رحمة الله، إن الله يغفر الذنوب جميعا،إن هو الغفور الرحيم”.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة