الوزير وهبي: جرائم حالة العود في ارتفاع والسياسة الجنائية عاجزة

حرر بتاريخ من طرف

في تفاعله مع السؤال الشفوي الآني الذي تقدم به الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، بمجلس المستشارين حول حالة العود ،أشار وزير العدل عبد اللطيف وهبي بأن هذه   الجريمة من المواضيع والإشكالات الجنائية الكبرى التي كانت موضوع اهتمام جل الأنظمة الجنائية المقارنة وجعلتها تبحث لإيجاد حلول فعالة ومقاربات ناجعة للحد منه.

وقال إن المغرب كغيره من الدول ظل يعاني من ظاهرة العود إلى الجريمة وعجزت السياسة الجنائية في شقيها العقابي والوقائي عن إيجاد ردود فعل وأجوبة لمعالجة أمثل لمشكل العود إلى الجريمة ، سواء كان العائدون من الذين استفادوا من تدبير العفو، أو الذين أطلق سراحهم بنهاية العقوبة.

وأكد بأن رغم ما يشهده موضوع العود إلى الجريمة بالمغرب من نقاشات فإنها ظلت تتسم بالطابع الأكاديمي والنظري البعيد عن الضبط والدقة لغياب معطيات إحصائية دقيقة لنسبة العود.

وذكر بأنه يظهر من خلال وضعية المعتقلين والملفات الرائجة أمام المحاكم أن حالة العود مرتفعة بشكل كبير في قضايا السرقة والمخدرات.

كما سجل ارتفاع في نسبة حالة العود لدى الأحداث الذين يقل سنهم عن 18 سنة، وأورد أن نسبة مهمة منهم تظل تتخبط في براثن الجريمة والانحراف حتى بلوغ سن الرشد.

وتطرق، في السياق ذاته، إلى ضعف التنسيق بين السياسة الجنائية وباقي السياسات العمومية للدولة لإيجاد حلول لاحتواء حالات العود إلى الجريمة، لأن الأغلب منها يبقى مرتبطا بأسباب اجتماعية واقتصادية، كالبطالة والفقر علاوة على اضطرابات نفسية.

وقال إن الإطار القانوني المنظم لحالة العود، إذ يعود لسنة 1963 تاريخ صدور مجموعة القانون الجنائي، في حين أن العديد من الأنظمة الجنائية المقارنة تجدد الإطار القانوني لحالة العود بين الفينة والأخرى لإيجاد حلول فعالة للظاهرة.

وشدد الوزير وهبي على أن  وزارة  العدل جعلت العود ضمن أهم الاهتمامات داخل ورش إصلاح منظومة العدالة الجنائية ،الذي أعلنت عنه سواء على مستوى الأوراش الإصلاحية التشريعية أو المؤسساتية.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة