النقابة الوطنية للمهندسين تهدد بالتصعيد

حرر بتاريخ من طرف

عرفت المحطة النضالية التي دعت إليها النقابة الوطنية للمهندسين المغاربة قطاع التكوين المهني،والتي استمر إلى غاية يوم أمس السبت 23 مارس 2019، نجاحا كبيرا، حيث شارك فيها عدد كبير من مهندسات ومهندسين من مختلف المدن المغربية

وشهد الاعتصام الذي تم تنفيذه يوم الخميس 21 مارس 2019 أمام الإدارة العامة لمكتب التكوين المهني وفق بلاغ للنقابة، مشاركة مهمة للمهندسات والمهندسين ، والذين قدموا من كل ربوع الوطن للمطالبة بالكرامة والهوية والحرية النقابية ، وللتنديد بالتسيير العشوائي للموارد البشرية في قطاع حيوي من المفروض أن يكون مثالا يحتذى به للقطاعات الأخرى

ورغم استمرار الاعتصام إلى حدود الساعة العاشرة ليلا، قبل أن يتم فضه من طرف القوات العمومية، حيث تم تغليب صوت الحكمة تجنبا لوقوع الاحتكاكات ، استمر تعنت الإدارة في نهج سياسة الهروب إلى الأمام عبر تجاهل صوت مهندسات ومهندسي الدولة في تحد صارخ لكل الخطابات الرسمية الداعية لفتح الحوار مع الجميع ومنها ما جاء في الخطابات الملكية حيث قال صاحب الجلالة ان : “المواطن من حقه أن يتلقى جوابًا عن رسائله، وحلولاً لمشاكله، المعروضة على الإدارات العمومية وأنها ملزمة بأن تفسر الأشياء للناس وأن تبرر قراķراتها التي يجب أن تتخذ بناء على القانون”. خطاب افتتاح البرلمان سنة 2016 كما اضاف “هنا أقول للحكومة بأن الحوار الاجتماعي واجب ولابد منه، وينبغي اعتماده بشكل غير منقطع. وعليها أن تجتمع بالنقابات، وتتواصل معها بانتظام، بغض النظر عن ما يمكن أن يفرزه هذا الحوار من نتائج. خطاب العرش لسنة 2018

وتساءل المهندسون المحتجون من خلال البلاغ الذي توصلت “كشـ24” بنسخة منه، كيف تتجاهل الإدارة العامة مطالب فئة تتكون من أطر عليا في الدولة وتضرب التوجيهات الملكية عرض الحائط؟ أم أن هذه الإدارة تعتبر نفسها فوق القانون؟ وكيف تتجاهل الإدارة العامة ،على سبيل المثال،مهندسة قادمة من مدينة فكيك وآخر قادم من تنغير و مهندسا ضابطا للاحتياط قادما من مدينة العيون في قلب الصحراء المغربية ، تكبدوا عناء السفر من أجل بسط مطالبهم المشروعة والعادلة؟ ولم تكلف نفسها العناء حتى للانصات إليهم ؟

واستغربت النقابة الوطنية للمهندسين المغاربة بقطاع التكوين المهني بشدة ما آلت إليه الأوضاع بمكتب التكوين المهني رغم الأهمية التي يحظى بها القطاع، واستغربت أيضا صمت الوزارة الوصية المسؤولة وتخليها عن دورها الرقابي. كما حملت الإدارة العامة والوزارة الوصية تبعات الاحتقان السائد داخل هذه المؤسسة الحيوية ، والذي من شأنه تدمير أي إصلاح مرتقب، لأن الموارد البشرية، والتي يمثل المهندس جزء منها، هي في آخر المطاف من ستسهر على تنفيذه.

واعلنت النقابة الوطنية للمهندسين المغاربة بقطاع التكوين المهني، استمرارها في النضال ،بكل الوسائل المشروعة، من أجل تحقيق مطالبها العادلة والمتمثلة في الهوية والكرامة والترقية العادلة والتغطية الصحية الجيدة والتقاعد الذي يحفظ كرامتها بالإضافة إلى ظروف عمل جيدة من أجل تكوين جيد لشابات وشباب الوطن، مشيرة انه أمام تعنت الإدارة العامة، وصمت الوزارة الوصية، ستضطر لخوض محطات نضالية تصعيدية سيتم الإعلان عنها بعد الاستشارة مع كافة المهندسات والمهندسين.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة