“الميركاتو الانتخابي” يقلب الخريطة السياسية بمراكش وكشـ24 تكشف أبرز معالمه

حرر بتاريخ من طرف

على بُعد أسابيع قليلة من الانتخابات البرلمانية و الجماعية المقبلة، تعيش الحياة السياسية حالة فوضى بسبب ظاهرة الترحال السياسي التي صار يطلق عليها اسم “الميركاتو الانتخابي” بالنظر لارتباطها بالتزكيات والرغبة في ضمان مكان في اللوائح الانتخابية المتنافسة.

ورغم ان ظاهرة الترحال السياسي صارت روتيناً مألوفاً لدى الناخبين بمجرد أن يُنادى إلى صناديق الاقتراع، وعن طريقها يتم تغيير أوزان كيانات سياسية فرضت عليها عملية ترحيل قسري، الا ن اتساع الظاهرة في مراكش هذه السنة تعكس مدى ضعف صلات السياسيين باحزابهم وارتباطهم الهش بالبرامج والمبادئ السياسية لهذه الاحزاب.

ومع ان الامر يثير جدلا واسعا قبيل الانتخابات الا ان مبررات السياسيين تفرض دائما نفسها، على اعتبار الطموح السياسي الذي يجعل العديد منهم يرفض البقاء في احزاب ترفض المراهنة عليهم انتخابيا، ما يدفعهم تلقائيا للبحث عن بديل.

وعلى غرار الاستحقاقات الماضية، تغير المشهد السياسي بشكل مثير بمراكش قبيل الاستحاقات المقبلة، بعد تغيير مجموعة كبيرة من رجال السياسة لاحزابهم وانتقالهم لاحزاب جديدة بحثا عن موقع في الانتخابات المقبلة.

ومن أبرز هذه الانتقالات هذه السنة مغادرة مجموعة من الاسماء البارزة لحزب العدالة والتنمية صوب احزاب أخرى، وفي مقدمتهم يونس بنسليمان نائب عمدة مراكش المنتقل لحزب التجمع الوطني للاحرار، وخليل بولحسن نائب رئيس مقاطعة جليز الذي انتقل الى حزب الاستقلال، وعبد الرزاق أحلوش رئيس جماعة السويهلة الذي انتقل من البيجيدي الى حزب الاستقلال، والعكاري الذي انتقل الى حزب التجمع الوطني للاحرار، ومحمد زيراف ومحمد التركي المنتقلان من البيجيدي الى الاتحاد الدستوري، الى جانب اسماء عديدة اخرى غادرت البيجيدي.

كما شهدت الخريطة السياسية بمراكش انتقال اسماء بارزة اخرى من احزاب منافسة للبيجيدي صوب احزاب أخرى، من قبيل انتقال زكية المريني من البام الى حزب التقدم والاشتراكية، وعبد العزيز الدريوش من حزب الحركة الشعبية الى حزب الاستقلال، ومليودة حازب من البام الى الاتحاد الاشتراكي، واسماعيل المغاري من حزب التجمع الوطني للاحرار الى الحركة الشعبية ثم الى الاتحاد الدستوري.

كما انتقل الدكتور المنصوري من التقدم والاشتراكية الى حزب الاتحاد الاشتراكي الذي غادره بدوره دون تحديد الوجهة الجديدة، الى جاني العديد من مناصريه، وبالاضافة ايضا الى مجموعة من الوجوه السياسية الاخرى من احزاب مختلفة، في انتظار ما ستسفر عنه الايام القادمة من تحولات قد تزيد من تعميق الظاهرة في اللحظات الاخيرة قبيل الاعلان عن اللوائح الانتخابية المتنافسة.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة