المفتشية العامة لوزارة الداخلية تحقق في اختلالات ضريبية ببلدية مراكش

حرر بتاريخ من طرف

المفتشية العامة لوزارة الداخلية تحقق في اختلالات ضريبية ببلدية مراكش
وضعت المفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية، مجمل الإختلالات التي طالت مجالات الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية ببلدية مراكش، تحت مجهر تحقيقاتها وتحرياها،لاستجلاء حقيقة بعض ما أثير من مظاهر الإختلالات والتجاوزات بالمصلحة المذكورة.
فقد حلت اول أمس لجنة من المفتشية بمبنى ولاية الجهة، قبل أن تشد الرحال صوب فضاءات البلدية، لمباشرة التحقيق والتفتيش،وتتبع مسارات العديد من الإعفاءات والإلغاءات الضريبية، التي ادخلت مالية الجماعة دائرة”فلوس اللبن،تايديهم زعطوط”.

حلول اللجنة إياها، جاء على خلفية ظهور بعض بوادر “التخربيق” التي ميزت طريقة تدبير مصلحة الرسم الضريبي على الأراضي الحضرية غير المبنية، التي تصب في خانة”اللي بغا ياكلو الطبيب، ياكلو المريض”، ما يكشف عنه غياب أي رقم حقيقي لعدد الإعفاءات التي تم إصدارها.

وقائع كانت مثار شكايات وضعت على مكتب عمدة مراكش،التي بادرت بدورها وفي اطار مبدأ” منك الموت ،لمولاك” إلى إلقاء الكرة في مرمى الوكيل العام، مع مطالبة وزارة الداخلية بإيفاد لجنة تحقيق، للكشف عن مجمل خباسا وأسرار هذه الإختلالات.
وكانت لجنة المالية خلال الاعداد لدورة الحساب الإداري، قد عرفت نقاشات حامية، لم يتردد معها البعض برفع أصابع الإتهام في وجه الطريقة المعتمدة في استصدار وابل الإعفاءات من أداء الرسوم.

الضريبية المستحقة في حق بعض الملزمين وكذا العديد من الإلغاءات، والتي ترتكز في مجملها على منطق”جود امسعود بخليع ليهود”، دليلهم في ذلك الاصرار على تجاهل النصوص والقوانين المنظمة للمجال، لأسباب لا يعلمعا إلا الله والقيمون عليها.

فلحاجة في نفس يعقوب ظل الاصرار علىى تجاهل منصوصات المرسوم الوزاري رقم 441-09-2 بتاريخ 17محرم 1431الموافق ل3يناير2010،الصادر في الجريدة الرسمية عدد 5811 بتاريخ 8فبراير2010، الذي يضع القوانين التنظيمة لظهير 2008 رقم02-09-1، والذي ينص صراحة على ضرورة” تذييل جميع القرارات الكلية او الجزئية المتعلقة بالالغاء او التخفيض الكلي او الجزئي” للرسوم الضريبية المستحقة، ب”صيغة التنفيذ بعد موافقة وزير الداخلية او الشخص المنتدب لديه لهذا الغرض”.

أزيد من 2100 إلغاء ضريبي تم تمريرها خلال السنة المنصرمة فقط، ما ضيع على خزينة الجماعة ملايين السنتيمات،اخطات طريقها من صندوق الجماعة، لتغوص في مستنقع”راه راه،والغوات وراه”.

وحتى تتسع مساحة الاستفهام،فان الخازن الجماعي الاسبق، ظل يرفض تمرير أي اعفاء يراد تمريره،بعيدا عن توقيع سلطات الوصاية،الى ان حل سلفه وسارعلى نفس النهج طيلة مرحلة تدبيره الاولى، ليقرر بعدها وبصورة غير مفهومة، السماح بمرور هذا الكم من الاعفاءات دونما حاجة الى المرور عبر مصادقة مصالح وزارة الداخلية.

الدفع باعتماد ظهير 2008، بعيدا عن شروحات المرسوم الوزاري الموما اليه، تبقى مبررات لا تستقيم ومنطوق الظهير نفسه،والذي ينص بدوره في مادته 32،على انه” لاتكون القرارات المتعلقة بفرض الرسوم او تغيير نسبها، والماذون للجماعات المحلية في اتخاذها، قابلة للتنفيذ ،الا اذا صادقت عليها سلطة الوصاية، وبالتالي فان كل الاعفاءات المذكورة، تبقى خارج سياق القوانين المنظمة للمجال، على اعتبار ان”مابني على باطل،فهو باطل”.

كثافة الدخان الذي غطت به هذه الوقائع، سماء التسيير الجماعي ببلدية مراكش، ستتكشف بعض تفاصيله من خلال نار قضية مثيرة، والسماح بتحويل المبلغ المستحق على إحدى الشركات بجرة جملة مكتوبة بخط اليد،بالرغم من خضوع نظير هذه الوثائق للنظام المعلوماتي ، من 16 مليون سنتيم،إلى 3 ملايين سنتيم فقط.

رئيس المصلحة حينها، الذي فوجيء ب”عبثية العملية”، التي تجرأت على توقيعه وتوقيع النائب المفوض له تدبير القسم، وفي إطار إبراء ذمته من تبعات ، كل ما من شانه ان يترتب من مسؤوليات عن هذا”االتصرهيط”،الذي ضيع على خزينة البلدية التي تعاني أصلا من عجز مالي خانق،كل هذا المبلغ، سيعمد إلى مراسلة العمدة لوضعها في صورة الحدث، مع تقديم شكاية في الموضوع إلى الوكيل العام، لمطالبته بفتح تحقيق قضائي ،لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات.

التحايل امتد كذلك إلى الإعفاءات التي ينظمها قانون 47-06 المتعلق بالجبايات المحلية،، حين تم تمتيع تجزئتين تنهض بكل من المنطقة السياحية جيليز، واخرى بطريق اسفي ، بالاعفاء من اداء الرسوم المستحقة، خارج القوانين المنظمة للمجال.

من المبكيات المضحكات التي ما انفكت تميز اداء المصلحة كذلك، حين اقدام مسؤولو المجلس الجماعي على استخراج اوامر استخلاص ( جدول الإصدارات) بتاريخ 23 دجنبر 2012، يهم حوالي 150 ملزما، حيث حددت المبلغ المستحق في 10 مليار سنتيم، احيل على الخازن الجماعي، قبل ان “يتقال” للمعنيين، ويعمدوا الى استخراج جدول جديد بمبالغ لم تتجاوز سقف ال5 مليار سنتيم فقط، دون ان يكلفوا انفسهم عناء مواكبة الاجراء بانجاز محضر رسمي لتبرير، تطيير مبلغ بهذا الحجم من مداخيل الجماعة.

ركوب بعض المسؤولين كذلك جرافة الضغط على موظفين واطر، لتمتيع بعض كبريات الشركات من “نعمة” اعفاءات ما انزلت بها القوانين المنظمة للقطاع من سلطان، كما حدث مؤخرا حين تم استخلاص 3 مليون درهم لمنح رخصة تجزيء، لاحدى الشركات العملاقة في قطاع البناء والتعمير، دون استخلاص واجبات الرسم على الاراضي الحضرية غير المبنية،بدعوى تشجيع شروط الاستثمار بالمدينة,كلها اختلالات توجد اليوم في مرمى تحقيقات عناصر المفتشية العامة، لكشف مستورها وخباياها تحت يافطة”عيب البحيرة،فتاشها”.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة