المغرب يمهد لإلغاء دعم السكر ابتداء من هذا الموعد

حرر بتاريخ من طرف

لا يترك وزير الشؤون العامة  والحكامة المغربي، لحسن الداودي، مناسبة دون أن يتطرق إلى قضية دعم السكر ، الذي طالما يشير إلى استفادة غير المستحقين منه، معتبراً أنه يفترض رفعه من أجل توجيه مخصصاته للأسر الفقيرة.

ويرى مراقبون، أن إمعان الوزير، في الحديث عن السكر نوع من الإعداد النفسي للمغاربة لقرار قادم حول دعم ذلك المنتج، فيما كشفت مصادر مطلعة في تصريح خاص لـ”العربي الجديد”، عن قرب اتخاذ قرار حول خفض الدعم عن أصناف من السكر خلال العام الحالي 2018، دون الإفصاح عن مزيد من التفاصيل.

وسبق أن وصف وزير الشؤون العامة والحكامة دعم بعض أصناف السكر بـ”المنكر”، متسائلاً لدى مثوله أمام البرلمان أخيراً، حول الفائدة من دعم أكياس صغيرة للسكر، تستعمل في المقاهي، قبل أن يعمد إلى فتح إحداها، وتفريغها في البرلمان.

وقال مصدر مطلع في تصريح خاص إن “قرار رفع الدعم عن السكر، إذا ما اتخذته الحكومة في العام الحالي، فلن يستهدف أصنافاً من التي تستهلكها أكثر الفئات الشعبية، خاصة في البوادي”.

وأضاف: “القرار سيستهدف السكر الذي يتخذ شكل حبات أو مربعات صغيرة، بينما لن ينسحب على السكر الذي يتخذ شكل القالب، الذي يحظى برمزية كبيرة في الأوساط الشعبية”.

ويعد السكر الذي يتخذ شكل “القالب” أكثر استهلاكاً في أرياف المغرب، ما يدفع جمعيات حقوق المستهلك، إلى التحذير من رفع الدعم على القدرة الشرائية لسكان تلك المناطق.

وكان وزير الشؤون العامة والحكامة، شدد في مناسبة سابقة، على أنه يجب خفض استهلاك السكر، إلا أنه بالنسبة للمغاربة، لا يفترض المساس بالسكر الذي يتخذ شكل “القالب”، حسب قوله.

ويشير مراقبون إلى أن رفع الدعم عن السكر لن يؤدي فقط إلى رفع سعر هذه السلعة، بل سينعكس كذلك على أسعار المنتجات التي تستعمل السكر المدعم كمدخل عند الإنتاج، مثل المشروبات الغازية.

وترى الحكومة، أن الفقراء الذين يوجه لهم الدعم لا يستفيدون سوى من ثلثه، ويذهب الباقي للأغنياء والصناعات التي تستعمل السكر كأحد مدخلاتها مثل المشروبات الغازية.

ولم يرد رفع الدعم في موازنة العام الحالي، غير أنه يمكن لرئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، اتخاذ قرار رفع الدعم عن السكر تدريجياً بمرسوم، وفق مصادر. ووصل دعم السكر في العام الماضي إلى حوالى 350 مليون دولار.

ويرى وزير الشؤون العامة والحكامة أن المخصصات التي ترصدها الحكومة للدعم، يمكن أن توجه بعد التحرير لدعم الأسر الفقيرة، بما يتراوح ما بين 50 و150 دولاراً في الشهر، مشيراً إلى أنه في حال تقديم مساعدات لمليون أسرة، فإن ذلك سيكلف الميزانية 1.2 مليار دولار.

ويقول رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، بوعزة الخراطي، إن التوقف عن دعم السكر، قد يدفع الأسر المغربية إلى ترشيد استهلاكها لهذه السلعة.

وكانت الحكومة، قد قررت، في وقت سابق من يناير/كانون الثاني الجاري، الانتقال من نظام صرف ثابت للدرهم  إلى نظام مرن (تعويم)، في إطار تحرير تدريجي لسعر الصرف، لكن خبراء حذروا من تبعات ذلك على أسعار مختلف أنواع السلع في حال حدوث انخفاض غير محسوب في سعر الدرهم.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة