المغرب يستهدف السياحة الصينية ويطمح لجذب هذا الرقم

حرر بتاريخ من طرف

 

يتطلع المغرب إلى جذب 500 ألف سائح صيني سنويا، خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، غير أن خبراء السياحة، يرون أن بلوغ ذلك الهدف يقتضي ملاءمة  المعروض السياحي المغربي للصينيين وحل مشكلة النقل الجوي.

وأدى إعفاء ا لسائحين الصينيين من تأشيرة الدخول إلي المملكة المغربية، إلى رفع عددهم إلى 116 ألفا في العام الماضي، بزيادة تجاوزت 240%، مقارنة بعام 2016، حسب بيانات المرصد المغربي للسياحة.

وقال وزير السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية المغربي، محمد ساجد، في مؤتمر صحافي يوم الخميس، إن الارتفاع الكبير الذي عرفه عدد السياح الذين زاروا المغرب من الصين، يدفع إلى التطلع إلى جذب نصف مليون سائح في 2020.

وأكد الوزير الذي كان يتحدث على هامش المنتدى المغربي- الصيني للتعاون السياحي، على أنه يفترض في المهنيين المغاربة السعى إلى التعرف على طبيعة السوق الصينية، والعمل على توفير منتجات سياحية تتلاءم مع توقعات السائح الآسيوي.

ويرمي المنتدى الصيني- المغربي للتعاون السياحي، الذي ينتهي اليوم السبت، الذي نظم بتعاون مع الفيدرالية العالمية للمدن السياحية، إلى عقد شراكات بين الفاعلين في القطاع في البلدين، وعقد لقاءات تتيح التعرف على الفرص أمام السياحة.

ويندرج التوجه المغربي نحو السوق الصينية، ضمن تصور يرمي إلى عدم الارتهان للأسواق التقليدية مثل فرنسا، حيث يعول على جذب سياح من روسيا والصين والبرازيل والهند، بهدف تدارك التأخر الحاصل في الاستراتيجية الوطنية للسياحة.

غير أن تحقيق هدف جذب نصف مليون سائح، يقتضي، حسب وزير السياحة المغربي، حل مشكلة النقل الجوي بين البلدين، حيث يفترض فتح خطوط مباشرة، وهو مطلب ما فتئ المهنيون في القطاع السياحي يعبرون عنه في المغرب.

ويتصور فاعلون في القطاع السياحي، أن المغرب غير قادر على إطلاق رحلات جوية يومية نحو الصين، ما يستدعي ربط شركات مع الخطوط الفرنسية أو القطرية، بهدف إطلاق رحلات غير مباشرة، عبر رحلات تنطلق من الصين إلى الشرق الأوسط، ثم المغرب.

ويعتبر خبراء أنه يجب الاسترشاد بنماذج مثل فرنسا، التي أضحت تستقطب 3.5 ملايين سائح صيني، عبر اتخاذ تدابير من قبيل إقامة “علامات تشوير” باللغة الصينية وإعداد محلات تجارية موجهة لسياح ذلك البلد الآسيوي.

ويرون أن عشرة ملايين من السياح الصينيون يفضلون رحلات جوية طويلة، ما يعني أنه يجب الأخذ بعين الاعتبار أذواقهم، سواء على مستوى التغذية وتوفير عمال فنادق أو توفير مرشدين يتقنون اللغة الصينية. 

ويذهب فوزي الزمراني، نائب رئيس جمعية المستثمرين في القطاع الفندقي بالمغرب الذي شارك في المنتدى، إلى أن بعض المنصات الإلكترونية العالمية غير مرخص لها بالصين، ما يستدعي البحث عن إحداث مواقع إلكترونية بالصين من أجل الترويج للمنتوج السياحي المغربي.

ويعتبر المرشد السياحي محمد بنعبو، أنه يتوجب تنظيم حملات ترويجية بالصين والسعي لتقديم منتوج سياحي مفيد لسمعة المملكة، خاصة في ظل تأكيد التقديرات أن السائح الصيني ينفق حوالي 200 دولار يومياً في المتوسط، بينما يصرف باقي السياح حوالي 150 دولاراً يومياً.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة

المقالات الأكثر قراءة