المغرب سيطور قدرة إضافية لإنتاج الكهرباء في أفق 2030 بأزيد من 10 جيغاواط من الموارد المتجددة

حرر بتاريخ من طرف

قال وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة عبد القادرة عمارة، اليوم الخميس بالرباط، إن المغرب سيطور قدرة إضافية لإنتاج الكهرباء بين 2016 و2030 بأزيد من 10 جيغاواط من الموارد المتجددة، منها 4560 ميغاواط من الطاقة الشمسية، و4200 ميغاواط من الطاقة الريحية، و1330 ميغاواط من الكهرباء المائية.
 
وأكد الوزير، في كلمة تلتها نيابة عنه زهرة التايك، مديرة الطاقات المتجددة والفعالية الطاقية بالوزارة، في افتتاح الندوة الوطنية للبناء المستدام والمدن الخضراء، أن المملكة تولي اهتماما خاصا للتنمية المستدامة عبر انتقالها الطاقي الذي يجمع بين التنمية الاقتصادية للبلاد ومحاربة التغيرات المناخية، مضيفا أن قيمة الاستثمار الإجمالي لإنجاز مشاريع الكهرباء من الموارد المتجددة ستصل إلى 32 مليار دولار، مما يمثل فرصا حقيقية للاستثمار بالنسبة للقطاع الخاص.
 
وأبرز أن الخطاب الذي وجهه جلالة الملك محمد السادس لرؤساء الدول خلال مؤتمر المناخ بباريس (كوب 21) يدل على إرادة وانخراط المملكة في مسار التنمية المستدامة الرامية لرفع حصة الطاقات المتجددة إلى 52 في المئة من القدرة المنشأة في أفق 2030. وبخصوص الفعالية الطاقية التي تمثل إحدى الركائز الهامة للاستراتيجية الطاقية المغربية، فإن الأعمال المتعلقة بها تستهدف القطاعات الرئيسية المستهلكة للطاقة، خاصة الصناعة والنقل والبناء، حسب الوزير الذي أشار إلى أن الاستراتيجية تخص المدن، الحديثة كما العتيقة، بمكانة مميزة قصد ضمان تنمية حضرية مستدامة بشكل مندمج وتوافقي.
 
وأوضح السيد عمارة أن المغرب انخرط في تسريع وتيرة أعمال الفعالية الطاقية عبر رؤية استراتيجية تستهدف القطاعات ذات القدرات العالية في الاستهلاك الطاقي النهائي، متمثلة في النقل كأول قطاع مستهلك للطاقة النهائية بحصة 38 في المئة، يليه قطاع البناء الذي يستهلك 33 في المئة، ثم الصناعة ب21 في المئة، مضيفا أن قطاعي الفلاحة والإنارة العمومية معنيان ايضا بتدابير الفعالية الطاقية.
 
وهكذا، فإن تحسين الفعالية الطاقية في البناء، حسب الوزير، يمثل رهانا أساسيا بالنظر للمد الحضري المتنامي (الساكنة الحضرية ستمثل ثلثي الساكنة الإجمالية في 2020) والتوسع السنوي للحاجيات على مستوى المساكن. وأشار إلى أنه لهذا الغرض، يجري حاليا تفعيل عدة تدابير تتعلق أساسا بتوزيع 15 مليون مصباح منخفض الاستهلاك وإقامة 1,7 مليون متر مربع من سخانات الماء الشمسية، والتأهيل الطاقي للمساجد والمؤسسات الفندقية وإدخال تجهيزات اقتصادية على مستوى الإنارة العمومية. وينضاف لذلك إنجاز دراسات الأثر الطاقي بالنسبة للمدن الجديدة ومناطق التعمير والبرامج العقارية الكبرى، فضلا عن اعتماد القانون المتعلق بالفعالية الطاقية لرفع هذه الفعالية في استعمال الموارد الطاقية وتفادي الهدر وتخفيف عبء الفاتورة الطاقية على الاقتصاد الوطني والمساهمة في التنمية المستدامة.
 
وذكر، في هذا الإطار، أنه يجري حاليا استكمال استراتيجية في أفق 2030 ومخطط عمل 2017-2021 لتعزيز الفعالية الطاقية على مستوى القطاعات الكبرى المستهلكة للطاقة، فضلا عن الشروع في ورش إعادة تشكيل المشهد المؤسساتي الطاقي، من خلال توسيع اختصاصات الوكالة المغربية للطاقة الشمسية لتشمل جميع الطاقات المتجددة الحالية والمستقبلية، باستثناء بعض الجوانب التي سيظل المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب يسيرها.
 
وينظم هذه الندوة، التي تحمل علامة كوب 22، معهد البحث في الطاقة الشمسية والطاقات الجديدة، بتعاون مع وكالة تنمية الطاقات المتجددة والفعالية الطاقية والوكالة الألمانية للتعاون الدولي، تحت إشراف وزارة الطاقة والمعادن والماء والبيئة. وستخول هذه الندوة للفاعلين الوطنيين ومؤسسات البحث والجامعات ومكاتب الدراسات ومقاولات البناء والمهندسين المعماريين بناء شراكات من أجل تطوير حلول مبتكرة قصد مواكبة الاستراتيجية الطاقية الوطنية وتشجيع تطوير مدن خضراء إيكولوجية.
 
وتهدف هذه الندوة، التي تحمل شعار “حلول مبتكرة من أجل بناء مستدام”، بالخصوص، إلى عرض أنشطة البحث التي يقترحها غرين بيلدينغ بارك، فضلا عن حلول مبتكرة للفعالية الطاقية والبناء المستدام، وإنشاء شبكة لإنجاح انتشار البناء الأخضر في المغرب، إلى جانب إبراز قدرات الشركاء الصناعيين الوطنيين والجامعات الوطنية.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة