المصالح الأمنية تستنفر عناصرها لمطاردة”سمايرية” يتربصون بالتحركات الملكية بمراكش

حرر بتاريخ من طرف

المصالح الأمنية تستنفر عناصرها لمطاردة
 
أجبرت المصالح الأمنية والسلطات المحلية وأعوانها بمراكش، على خوض صراع من نوع خاص  بالتزامن مع الزيارة الملكية لبهجة الجنوب، في محاولة لوقف نزيف تربصات العديد من “السمايرية” للوصول لجلالة الملك، قصد  إيصال بعض طلباتهم.

أصبح عاديا مشاهدة بعض العناصر الأمنية وهي تطوق بعض الأشخاص المتواجدين بالمسارات الطرقية التي من المفترض أن يعبر منها الموكب الملكي، وإخضاعهم لتفتيش ذاتي حيث غالبا ما يضبط بحوزتهم رسائل استعطاف،  يتحينون أول فرصة سانحة لإمطار السيارة الملكية بزخاتها.

نساء ورجال، شيبا وشبابا أصبح شغلهم الشاغل  التربص طوال ساعات، بمختلف المحاور والمسالك الطرقية التي سيجتازها الموكب الملكي، في طريقه إلى بعض المواقع التي سيتم تدشينها من طرف جلالته، وعلامة التوثر بادية عليهم، فيما جيوبهم وتلابيب ألبستهم تخفي بعض رسائل الاستعطاف التي يحاولون جهد طاقتهم إيصالها لعاهل البلاد.

البعض منهم لا يترددون في العمل ضمن مجموعات، في إطار تقنية تعتمد توزيع الأدوار، حيث يتكفل كل واحد بحمل طلباته وطلبات شركائه، ويعملون على الإنتشار بشكل فردي  عبر المسارات الطرقية التي ستعرف مرور الموكب الملكي، لضمان أكبر فرصة لبلوغ الغاية والمراد،وبالتالي تشتيت انتباه العناصر المكلفة بمراقبة هذا النوع من التحركات.

بعض محترفي هذا النوع من النشاط ، لم يترددوا في الانتقال من مدنهم وأقاليمهم الأصلية  لحط الرحال بمدينة سبعة رجال، وشرعوا في وضع التحركات الملكية تحت مجهر تربصاتهم، أملا في أن تتاح أماهم فرصة لاجتياز الحواجز ومختلف الإجراءات الإحرازية، وبلوغ سيارة جلالته قصد تسليمه رسائل ضمنوها مطالبهم واحتياجاتهم.

هذه العينة من المتربصين، وبالنظر للخبرة والتجربة لتي اكتسبتها بالمجال، فإنها غالبا ما تنجح في تحديد الأماكن والمسارات التي تتردد عليها السيارة الملكية أثناء التحركات الخاصة، وتعمل على نشر شباكها والإنتشار بطول هذه الفضاءات، في انتظار الفرصة المواتية للاقتراب من جلالته وتسليمه طلباتها وملتمساتها.

“السمايرية”العاديون الذين يصنفون في خانة الهواة، وبالنظر لضعف تجربتهم، فإن تربصاتهم تقتصر على استهداف التحركات الرسمية، خاصة اثناء حفلات تدشين بعض المشاريع، حيث يجاهدون للاقتراب من السيارة الملكية لتسليم رسائلهم وطلباتهم.

بعض الأشخاص من ذوي الإحتياجات الخاصة، ركبوا بدورهم موجة التربص ، وأصبحوا يؤتثون المسارات الطرقية التي تعرف مرور السيارة الملكية، ويعملون جهد طاقاتهم متحاملين على ظروفهم الصحية والجسدية، لايصال مطالبهم ورسائل استعطافاتهم.

هذه الشريحة لم تعدم كذلك بعض السماسرة من محترفي التربص بالموكب الملكي، الذين يعملون على مساعدتهم في بلوغ الزوايا والشوارع التي من المفترض أن تعبر منها السيارة الملكية، ومن تمة توجيههم لكيفية استغلال الفرصة، على أساس أن ينالهم من التواب نصيب .

التماس توفير منصب شغل، المساعدة في التكفل بمتطلبات علاجية، التمتيع بمأذونية (كرمة)،تقديم شكايات بشان بعض القضايا العالقة بادراج المحاكم، وتوفير سكن لائق، تلك أهم الطلبات التي غالبا ما تتضمنها رسائل الإستعطاف الموجهة لعاهل البلاد، ويعمل أصحابها جاهدون لتبليغها مهما كلف الأمر من مجهودات وتضحيات.

تحركات أدخلت المصالح الأمنية والسلطات المحلية  دائرة الإستنفار القصوى، وهي تجاهد لوقف صبيب هذه التربصات، مع إحالة أصحابها على المصالح المختصة،والتي غابا ما تخضعهم لتحقيق الهوية، مع أنجاز محاضر تتضمن مجمل المعطيات الخاصة بهم،قبل السماح بمغادرتهم، وهو الإجراء الذي غالبا ما يواجه بحالة العود من طرف الموقوفين، والذين لا يترددون في إعادة الكرة في أكثر من مناسبة، ولسان حالهم يردد الحكمة المأثورة”اللي بغا العسل،يصبر لقريص النحل”.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة