حقوقيون يجرون مسيري الكوكب المراكشي للقضاء

حرر بتاريخ من طرف

وضعت المؤسسة المغربية للشفافية ومحاربة الفساد، شكاية لدى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بمراكش، طالبت من خلالها بفتح تحقيق حول مجموعة من الخروقات الادارية والمالية التي تورط فيها مسؤولون، بمختلف المكاتب المتعاقبة على تسيير نادي الكوكب المراكشي.

وطالبت المؤسسة الحقوقية باحالة الشكاية المتعلقة بتبديد واختلاس أموال عمومية وإتلاف وثائق رسمية وتزويرها، والتدليس والتلاعب في مجموعة من الصفقات، والاشتغال خارج نطاق القانون، على قسم جرائم الاموال على اعتبار ان جمعية الكوكب الرياضي المراكشي تلقت اعانات بمبالغ كبيرة من الجهات المنتخبة، على غرار المجلس الجماعي لمراكش، ومجلس الجهة، ومجلس جماعة المشور، ومؤسسات اخرى، وايضا على اعتبار أن الاشخاص المسيرين للجمعية، وخصوصا فرع كرة القدم، من المفترض انهم يسهرون على مصلحة ذات نفع عام، تتجلى في تطوير الرياضة في مراكش، كما يسهرون على تسيير مرافق عمومية تابعة لوزارة الشباب والرياضة، وبهذا فهم يقدمون خدمة للدولة طبقا للمادة 224 من القانون الجنائي، فضلا عن الاستفادة من بقع ارضية تابعة لمجلس المدينة.

ويتعلق الامر وفق المعطيات التي توصلت بها “كشـ24″، بتورط مجموعة من المسؤولين في خروقات اداربة ومالية خطيرة، من ضمنهم اعضاء بالمكتب المديري واعضاء من المكاتب التي تعاقبت على تسيير فرع كرة القدم، طيلة العشر سنوات الاخيرة ،وبعض المتعاونين معهم، بما فيهم اعضاء بالمكتب الحالي .

وتأتي هذه الشكاية، بعدما سجلت المؤسسة المغربية للشفافية ومحاربة الفساد، مجموعة من الخروقات والاختلالات التي شابت الشق المالي والتدبيري، لكل من الجمعية الرياضية لنادي الكوكب المراكشي، وفرع كرة القدم، مما حدا بها إلى تقديم الشكاية بين يدي القضاء ، مطالبة بإجراء بحث في الموضوع، والاستماع إلى كل المشتكى بهم بشأن الوقائع والمعطيات الواردة في الشكاية، مع الاستماع إلى كل من سيسفر البحث، على أنه شريك أو مساهم في الأفعال الجرمية المذكورة، مع الأمر بتقديمهم أمام الوكيل العام للملك في حالة اعتقال ومتابعتهم طبقا للقانون.

ووفق ما جاء في الشكاية فإن الخروقات المذكورة تتوزع بين خروقات واختلالات ادارية، بالنسبة لمكتب المديري، على اعتبار أن الرئيس الحالي منذ 2015 ، وإلى حدود الآن لم يعقد أي جمع عام عادي أو استثنائي، لعرض ومناقشة والمصادقة على التقرير المالي والأدبي للجمعية الرياضية لنادي الكوكب الرياضي المراكشي، بل الأكثر من ذلك لم يعقد جمع عام تجديدي للمكتب المديري رغم انتهاء ولايته منذ سنة 2017 .

اما بالنسبة لنادي الكوكب المراكشي فرع كرة القدم، فقد عرف مجموعة من الاختلالات الإدارية، من ضمنها على سبيل المثال تعيين رئيس فرع كرة القدم للموسم 2018-2019 بناء على القانون 30.09 وذلك في إطار جمعية متعددة الأنشطة من طرف المكتب المديري، رغم أن الاخير يشتغل خارج نطاق القانون فضلا عن مجموعة الاختلالات المالية التي تهم تدبير الدعم المادي الممنوح من طرف مجموعة من الجهات .

كما اشارت الشكاية لمجموعة من الوقائع الخطيرة، ومن ضمنها تقدم شركة برفع دعوى قضائية والمطالبة بمبلغ  مالي ضخم نظير قيامها بخدمات لصالح النادي، علما أن هذه الشركة مملوكة لزوج أخت احد مسؤولي المكتب المسير، فيما الغريب في الأمر أن الرئيس لم يترافع أمام المحاكم ولم يدافع على الفريق أمام هاته الدعوى، ليتم الحكم لصالح الشركة السالفة الذكر بمبلغ كبير جدا، مما يعتبر تآمرا على مصلحة الفريق، إضافة الى الشبهة التي تحوم حول ما اذا قدمت هاته الشركة فعلا خدمات للفريق أم هي مجرد مؤامرة

كما قامت شركة اخرى بحجز الحافلة الخاصة بفرع كرة القدم في سابقة خطيرة هزت الراي العام الرياضي المحلي والوطني، علما ان صاحب الشركة كان يشغل مهمة نائب الرئيس، فيما طالب رئيس سابق بمبلغ كبير دون وجود أدنى أثر لهذا المبلغ في التقارير المالية، مع توفره على كمبيالات تؤكد استحقاقه لهذه المبالغ، وهو الامر الذي تكرر مع مسؤولين اخرين في النادي.

كما عرفت الأرصدة البنكية مجموعة من العمليات المشبوهة بتواطؤ مع مسؤول بوكالة بنكية، فضلا عن مجموعة من الشبهات التي تحوم حول طبيعة صفقات خاصة ببيع اللاعبين او انتدابهم، وهو ما كان موضوع تبادل للاتهامات وتراشق اعلامي بين الرؤساء الذين تعاقبوا على تسيير النادي، وكذا ظاهرة تعدد الأرصدة البنكية بهدف التحايل وتمويه الخبراء المحسباتيين، وتحويل مبالغ مالية الى حسابات بنكية شخصية نظير خدمات مفترضة تغيب عنها الشفافية.، فضلا عن استفادة جمعية نادي الكوكب الرياضي المراكشي من عقد كراء طويل الأمد لبقع أرضية من طرف المجلس الجماعي من أجل بناء منشآت تجارية تعود بالنفع على النادي بجميع فروعه، دون تسجيل شفافية في صرف عائدات هذه المنشآت والتي ظلت غامضة في غياب التقارير المالية للمكتب المديري.

وتسعى المؤسسة المغربية للشفافية ومحاربة الفساد من خلال هذه الشكاية وضع حد لحالة الفساد المستشرية في النادي، على اعتبار أن أهدافها ترتكز على نشر الشفافية في المعاملات والتصدي لمظاهر الفساد ولاسيما على مستوى المؤسسات العمومية والجمعيات التي تستفيد من الدعم المالي للدولة أو من المجالس المنتخبة المحلية والجهوية، واعتبارا لكون نادي الكوكب المراكشي يشكل معلمة رياضية تتمتع بإشعاع على مستوى كرة القدم الوطنية والدولية، واعتبارا للأضرار الكبيرة المادية والمعنوية التي لحقت نادي الكوكب المراكشي نظرا للخروقات الكبيرة التي يعرفها تسيير النادي.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة