القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية تلتئم بالرباط استعدادا للمنتدى العالمي لحقوق الإنسان المرتقب بمراكش

حرر بتاريخ من طرف

القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية تلتئم بالرباط استعدادا للمنتدى العالمي لحقوق الإنسان المرتقب بمراكش
التأم، اليوم الثلاثاء بالرباط، ممثلو القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية المعنية بحقوق الإنسان في المغرب في لقاء تواصلي استعدادا للدورة الثانية للمنتدى العالمي لحقوق الإنسان الذي ستحتضنه مراكش ما بين 27 و30 نونبر المقبل. 
 
ويتوخى اللقاء، الذي نظمته المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، إطلاع ممثلي القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية المعنية على مدى تقدم أشغال الإعداد لهذا الحدث العالمي ومناقشة أشكال وصيغ مشاركتها في مختلف فعاليات المنتدى، خاصة في موضوعين أساسين يتعلقان بتفاعل الدول مع الآليات الأممية لحقوق الإنسان، ووضع التشريعات الخاصة بحقوق الإنسان. 
 
وأوضح المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان المحجوب الهيبة، في افتتاح اللقاء، أنه منذ مؤتمر فيينا سنة 1993، عرفت المنظومة الأممية والإقليمية تطورا معياريا في الاتفاقيات الدولية والإعلانات وتضاعفا في آليات مراقبة مدى احترام الاتفاقيات الدولية، مما طرح عدة تحديات على مستوى قدرة الدول على مسايرة وتيرة الاستعراضات المختلفة التي تتطلبها هذه الآليات، سواء بالنسبة لهيئات المعاهدات أو الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. 
 
كما أنه منذ معاهدة فيينا، يضيف الهيبة، برزت المؤسسات الوطنية لحماية حقوق الإنسان والنهوض بها كفاعل أساسي تمثله في المغرب مؤسسة عمرها حوالي 25 سنة، إلى جانب تطور حركة العدالة الانتقالية عبر العالم وفي المغرب الذي كانت له مساهمة متميزة عبر هيئة الإنصاف والمصالحة التي أضحت نموذجا لتجارب العدالة الانتقالية. 
 
وأبرز المندوب الوزاري أنه تم الاتفاق أيضا على مناقشة القضايا المتعلقة بتقنيات وضع التشريعات الخاصة بحقوق الإنسان وكيفية اعتمادها والطبيعة خاصة التي تطرحها على مستوى الموارد البشرية والتقنيات والخبراء والتشاور والمقاربة التشاركية في إعدادها. 
 
وأشار الهيبة في هذا الصدد إلى أن المغرب راكم رصيدا هاما في مجال حقوق الإنسان وفتح حاليا عدة أوراش لإصلاح المنظومة الجنائية ومنظومة العدالة عموما، والقوانين المتعلقة بحرية التعبير وحرية التجمع، مشيرا إلى الإشكالات التي يطرحها التشريع في هذا المجال بالنسبة للمغرب والتي سيتيح المنتدى العالمي لحقوق الإنسان تبادل التجارب والخبرات بشأنها. 
 
كما ذكر بالمشاركة المتميزة للمغرب بوفد هام في الدورة الأولى للمنتدى المنعقدة ببرازيليا السنة الماضية، موضحا أن التحضير للدورة الثانية تم في إطار لقاءات وتشاورات بين الجمعيات ضمن شبكات وطنية للمنظمات غير الحكومية، وشبكات دولية من خلال إنشاء اللجنة العلمية الدولية التي سهرت على تحديد المواضيع بتشاور مع كافة الأطراف، بما فيها المغرب. 
 
وأضاف أن المنتدى سيتطرق لمواضيع تهم القضايا الناشئة منذ مؤتمر فيينا سنة 1993 كالمقاولات وحقوق الإنسان، وقضايا البيئة وعلاقتها بحقوق الإنسان، ومشكلة التطهير والماء الصالح الشرب، وكذا مسألة تعدد الاتفاقيات الدولية والهيئات الأممية المختصة في حقوق الإنسان وعقوبة الإعدام وقضايا الإرهاب وحقوق الإنسان. 
 
وتعتبر المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان احتضان مراكش لهذا الحدث العالمي الذي سيستقبل 5000 مشارك من القارات الخمس في دورته الثانية اعترافا دوليا بالتطور الذي حققته المملكة في مجال حقوق الإنسان وبانخراطها في المنظومة الدولية لحقوق الإنسان، وبالمنجزات التي حققتها في مجال تعزيز البناء الديمقراطي ودولة المؤسسات. 
 
كما أن نجاح المنتدى سيكرس، حسب المندوبية الوزارية، التجربة المغربية في بناء المجتمع الديمقراطي المنفتح والمتعدد، وسيكون لمشاركة القطاعات الحكومية أهمية قصوى في تحقيقه من خلال التعريف بمكتسبات ومنجزات المغرب في مجال حماية حقوق الإنسان والنهوض بها. 

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة