القرقوبي يقود قاصرا إلى قتل والدته “الكوافورة” في حي أزلي بمراكش

حرر بتاريخ من طرف

عاشت مدينة مراكش في الآونة الأخيرة على وقع مجموعة من جرائم القتل البشعة التي استهدفت الأصول، ارتكبت في حق الأب والأم والأشقاء وغيرهم لأسباب تافهة أو أغراض انتقامية، أو بسبب الإدمان على المخدرات، أو الإصابة بمرض نفسي أو خلل عقلي.

ولعل من بين تلك الجرائم التي يجري تداولها داخل أوساط المجتمع المراكشي ، جريمة القتل البشعة التي أقدم عليها قاصر لم يتجاوز عمره 15 سنة، عندما وجه لوالدته “الكوافورة” التي كانت تعمل بإحدى صالونات الحلاقة بحي جيليز المعروف بالحي الأوروبي بمدينة مراكش، خمس طعنات بواسطة سكين حادة في أنحاء مختلفة من جسمها، جعلت قواها تنهار من شدة الطعنات التي تلقتها، لكن الطعنة الأخيرة التي وجهت لها في القلب من لدن فلذة كبدها جعلتها تلفظ آخر أنفاسها.

ولن تكون الطعنات التي تلقتها الضحية من فلذة كبدها الذي كان تحت تأثير حبوب الهلوسة “القرقوبي” بتجزئة تاشفين بحي أزلي ،مثل طعنة نكران الجميل والتنكر لمخاض تسعة أشهر، تجرعت خلالها الأم الويل والمرارة حتى خرج ابنها إلى الوجود حيا يرزق.

لم يكن يخطر ببال الأم الضحية التي كانت تبلغ من العمر 36 سنة، في يوم من الأيام أن ابنها الوحيد الذي حباها الله به وملأ بيتها فرحا وأنهى وحدتها، وعملت على تلبية كل متطلباته، سواء الضرورية منها، كالمأكل والملبس، أو الكمالية، سيكافئها على تعبها بطريقة تنم عن وحشية غريبة.

تفاصيل الحادثة المأساوية تعود عندما رفضت الأم الضحية تسليم ابنها القاصر مبلغا ماليا طلبه منها من أجل شراء الحبوب المهلوسة، المعروفة ب”القرقوبي” التي أدمن على تعاطيها منذ مدة قليلة، مستغلا غياب الأب الذي يعمل مقاولا في مجال البناء بمدينة الدار البيضاء، ليعمد في غفلة من والدته، إلى استلال سكين حادة من داخل جيبه ووجه لها طعنات قاتلة أردتها قتيلة في الحال.

وما هي إلا لحظات قليلة، حتى زالت النظرة السوداوية عن عيني القاصر ذي السوابق القضائية في النشل والسرقة، وأدرك أن ما أقدم عليه جريمة ليست كباقي الجرائم التي تملأ سجلات ومحاضر الشرطة والقضاء وأن العقاب سيكون شديدا، فما كان منه إلا أن ترك أمه غارقة في دمها وفر هاربا إلى مكان مجهول، بعيدا عن مسرح الجريمة وأنظار المصالح الأمنية، التي هرعت إلى مكان الحادث فور إبلاغها بالواقعة.

اعتقد الابن الجاني أن هروبه إلى مكان مجهول، والتواري عن أنظار رجال الأمن، الذين انطلقوا في البحث عنه مباشرة بعد توصل التحقيقات إلى ارتكابه هذه الجريمة البشعة، سينقذه من الأصفاد ومن المقام داخل سجن بولمهارز ، لكن عناصر من فرقة الدراجين كانت له بالمرصاد، إذ بعد مرور حوالي 45 دقيقة على هروبه من مكان الجريمة، حتى ألقت عليه القبض في المنطقة الرابطة بين فندق “المامونية” ومستشفى ابن زهر بمراكش، وبحوزته مبلغا ماليا قدره 1500 درهم سلبه من والدته، لتجري إحالته على المصلحة الولائية للشرطة القضائية من أجل تعميق البحث معه وتقديمه للمحكمة لتقول كلمة الفصل في إحدى أبشع الجرائم التي خلفت استياء واستنكارا شديدين في أوساط المراكشيين.

وخلفت جريمة القتل المذكورة ردود أفعال متباينة في أوساط سكان حي أزلي الدين أرجعوا أسباب الجريمة إلى تربية”الفشوش” الزائد، التي كان يحظى بها الجاني من قبل والدته ، مما جعله يتعاطى لمختلف أنواع المخدرات والأقراص المهلوسة بشكل كبير، والتي كانت بمثابة “الخنجر” الذي طعن أمه في قلبها.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة