خاص : الكولونيل ماجور عبد اللطيف النماوي يكشف حصيلة تدخل وحدات الدرك الملكي بإقليم مراكش

حرر بتاريخ من طرف

كشف الكولونيل ماجور عبد اللطيف النماوي، القائد الجهوي للدرك الملكي بمراكش، عن حصيلة تدخلات مصالح الدرك الملكي لمراكش، خلال سنة 2021 ، مبرزا تفاصيل استراتيجية العمل المعتمدة لتأمين مجال نفوذ الدرك الملكي بالمنطقة.

وابرز الكولونيل ماجور ” النماوي” من خلال العدد 70 من مجلة الدرك الملكي،  التنظيم والتنسيق التشغيلي للموارد البشرية والمادية المنفذة لتنفيذ جميع المهام المفوضة إلى وحدات القيادية الجهوية، بالإضافة إلى تسليطه الضوء بشكل خاص على الجهود التي تبذلها جميع الوحدات التابعة للقيادة، لضمان الامتثال لأحكام حالة الطوارئ الصحية.

وكشف النماوي، أيضا خلال الحوار ذاته، إحصائيات تدخلات وحدات الدرك الملكي التابعة للقيادة الجهوية للدرك، في مجموعة من القضايا، وكذا الإستراتيجية التي تنهجها هذه الوحدات في عملها.

وهكذا، وبعد أن أبرز أهمية مدينة مراكش، من حيث مساحتها الجغرافية وعدد سكانها، أكد النماوي أن هذا الوضع يعطي المدينة الحمراء دورًا هامًا في سياسات التنمية على المستويين الوطني والإقليمي، مايجعل قضية الامن أساسية لدعم التنمية الاجتماعية – الاقتصادية، لا سيما من خلال الوقاية والاستجابة لجميع التهديدات التي يمكن أن تعرقل التنمية في هذه المنطقة.

وأوضح القائد الجهوي للدرك، أن القضايا الأمنية الرئيسية التي تهم القيادة الإقليمية لمراكش، تدور بشكل عام حول تحسين الشعور بالأمن بين جميع شرائح المجتمع، فضلاً عن المساهمة في حماية التوازن البيئي الضروري لأي نهج مستدام للاستقرار، مؤكدا أن مكافحة الجريمة بجميع أشكالها تبقى ثابتة في جهود جميع الوحدات الإقليمية في الإقليم، مشيرا إلى أن اللجوء إلى أساليب التحقيق الجديدة من حيث الخبرة القضائية معيارًا ساريًا باستمرار لتحسين معدل حل القضايا القانونية المسجلة.

وفي هذا السياق، كشف الكولونيل ماجور النماوي، بأنه تم خلال عام 2021 حتى 31 غشت 2021 معالجة ما مجموعه 3490 قضية، اعتقل على إثرها 3853 جانحًا، وتم إطلاق سراح 1762 شخصًا، مشيرا إلى أنه من بين جميع هذه القضايا التي تم التعامل معها، تم حل أو توضيح نسبة 94٪.

وحول تأمين السياح الذين يقصدون مدينة مراكش نواحيها، على اعتبار أنها تحتكر ، بمتوسط ​​8 ملايين ليلة مبيت في السنة ، على حصة كبيرة من قطاع السياحة في المغرب، وتعتبر ضمن أفضل 10 وجهات سياحية على المستوى الدولي ، مع 3 ملايين سائح في عام 2019 كمؤشر، قال المسؤول ذاته، إن التدفق الكبير للسياح نحو المدينة الحمراء يتطلب نظامًا أمنيًا مهمًا ، من أجل دعم ضيوف المدينة في أنشطتهم ، خاصة وأن الضواحي تشهد إنشاء العديد من المؤسسات السياحية التي تقدم منتجًا متنوعًا ، بدءًا من الإقامة والتموين، والذهاب من خلال الأنشطة الترفيهية والوصول إلى السياحة الجبلية في منطقة الحوز.

وفي هذا السياق -يضيف النماوي-، تخضع المناطق السياحية الخاضعة لولاية الدرك الملكي لنظام الإغلاق، من خلال إنشاء من مجموعة المحطات الثابتة للتحكم في المحاور التي تخدم هذه المناطق. بالإضافة إلى ذلك، تتم تغطية محيط المنشآت السياحية بدوريات متحركة منتشرة لمنع أي عمل من شأنه المس بأمن السائحين، مشيرا إلى أن مطار مراكش المنارة يستفيد أيضا من التغطية الامنية، لكونه أحد البوابات الرئيسية للوصول إلى المدينة.

من جانبها ، تستفيد منطقة توبقال وأوكيمدن الجبليتين ، اللتان تشهدان تدفقًا كبيرًا للسياح ، خاصة خلال فترة الشتاء، من الدعم الأمني ​​المناسب. وفي هذا السياق ، كلفت قيادة الدرك الملكي الكتائب المختصة بتسلق الجبال وأتاحت لهذه الوحدات وسائل تنقل تتكيف مع طبيعة التضاريس التي تعمل فيها. وهكذا ، تم تخصيص عربات ثلجية ومواد لهذه الوحدات لتسهيل مهمات الإنقاذ لصالح السائحين في الظروف الصعبة. بالإضافة إلى ذلك ، تم إنشاء قسم جوي داخل المنطقة للسماح لفرق التدخل بالاستفادة من التنقل الذي توفره الموارد الجوية، يضيف المتحدث ذاته.

وحول استراتيجية تنفيذ المهام المختلفة  والإستجابة بشكل مناسب لمتطلبات الأمن في المنطقة، أفاد النماوي، بأن ذلك يتم بترتيب تدريجي، حيث يبدأ الالتزام بالوسائل بخط أول يعتمد على وسائل الألوية الإقليمية التي تغطي كل الاختصاصات الإقليمية، ثم في المستوى الثاني ، تأتي موارد الشركات الإقليمية الخمس المكونة للمنطقة للدعم في حالة الحاجة لصالح الكتائب الإقليمية، كما يمكن للمنطقة أيضًا أن تتولى التحقيقات المتعلقة بالقضايا التي تتطلب إمكانات أكثر تقدمًا مقارنة بما تمتلكه الشركات الإقليمية، مشيرا إلى أنه بالنسبة لحالات محددة ، يمكن للقيادة الإقليمية الاعتماد على مساهمة المستوى المركزي من حيث الدعم البشري والتقني والمادي.

ولفت المتحدث ذاته، إلى أنه في سياق تطور الوسائل المتاحة لمنطقة مراكش ،  تم إنشاء قسم جوي يعتمد بشكل عضوي على المنطقة ، والذي سيوفر للوحدات الإقليمية مزايا معينة بفضل استغلال الإمكانيات التي تتيحها حرية الحركة في البعد الثالث.

وعن تقييم عمل وحدات مكافحة ظاهرة انعدام الأمن على الطرق، قال القائد الجهوي للدرك بمراكش، إن هذه الوحدات المختلفة التابعة للقيادة الجهوية لمراكش تساهم في الأمن العام ، بما في ذلك السلامة على الطرق ، والإجراءات التي تقوم بها نقاط التفتيش الثابتة والمتحركة ، وكذلك المراقبة بواسطة الطائرات بدون طيار مما أدى إلى نتائج ملحوظة، مشددا على أن هذه الجهود تقلل من المؤشرات المرتبطة بانعدام الأمن على الطرق وتؤدي إلى السيطرة على ظاهرة الهجمات على امتداد طرق الطرف الثالث من خلال هذه القيادة الإقليمية.

وأضاف، أن منطقة الدرك الملكي بمراكش تتمتع بشبكة طرق مهمة للغاية، حيث إن البنية التحتية للاتصالات في هذه المنطقة تجعلها بمثابة مفترق طرق وطني وممر مائل يربط بين الشمال والجنوب والشرق بغرب المملكة. وهكذا ، من خلال هذه المنطقة ، تتميز شبكة الطرق بعبور مهم للسياح والمسافرين الوطنيين والبضائع، مشيرا إلى أن المدينة الحمراء استقبلت وحدها أكثر من 3 ملايين سائح أجنبي في 2019 ، ناهيك عن 13 مليون سائح آخر تم تداولهم عبر المغرب خلال نفس العام، موضحا أن هذا التدقف الكبير يسلط الضوء على حجم مخاطر حوادث المرور في هذه المنطقة والتي تتطلب إجراءات استباقية بناءً على خطط الشرطة، التي سمحت بالانتشار المستمر في المنطقة ، وتمتد في الوقت المناسب، مما سمح بالتغطية المثلى لمنطقة تتجاوز 30.000 كيلومتر مربع ، تقريبًا مساحة بلجيكا. وعلاوة على ذلك ، تمكنت الدوريات للوحدات المختلفة خلال عام 2019 من تسجيل أكثر من 128.700 مخالفة لقانون السير ، و 117.600 مخالفة في عام 2020. وقد أتاح هذا الإجراء الصارم إظهار انخفاض ملحوظ في حوادث السير. ناقص 24٪ بين عامي 2019 و 2020.

وسلط الكولوني النماوي، خلال الحوار ذاته الضوء على عمل القيادة الإقليمية لمراكش خلال الأزمة الصحية المرتبطة بـ”كوفيد-19″، حيث قال إنه رغم تحدي الحفاظ على الإمكانيات البشرية خلال هذه الفترة، إلا أن القيادة عملت على تقليل الاتصال المادي داخل المباني الإدارية، وتم ضمان استمرارية الخدمة من خلال تناوب الفرق، وذلك لمنع هذه الأخيرة من أن تصبح مجموعات وبائية.

وأضاف المسؤول نفسه، أنه ومن أجل الاستقبال الآمن للمواطنين، داخل الوحدات الإقليمية، تم وضع نظام للأمن الصحي يتعلق بالمراعاة الصارمة للتدابير الوقائية، وعليه، فقد تم تجهيز الوحدات في المنطقة، من بين أشياء أخرى، بمواد مطهرة وملصقات توعوية وأقلام تعليم وإشارات مسافات.

وتابع، أنه بعد حصول المملكة على الجرعات الأولى من اللقاح المضاد لفيروس Covid-19، تم وضع نظام مرافقة وناقل موثوق به سيرًا على الأقدام ، لضمان الأمن، من الاستقبال إلى النقل إلى المستودعات المختلفة، مؤمنة أيضًا من قبل الدرك. كما تم تخصيص نظام أمني لتغطية مواقع التلقيح. كما تم تكريس جهد للتواصل والتوعية لتحفيز المواطنين على دعم حملة التطعيم الوطنية.

من حيث النتائج -يضيف النماوي- منذ ظهور جائحة Covid-19 ، لاحظت الوحدات التابعة لإقليم الدرك الملكي في مراكش ما مجموعه 128700 جريمة تتعلق بانتهاك حالة الطوارئ الصحية. في نفس الوقت ، تم تنفيذ 40 عملية مرافقة ونقل اللقاحات من الدار البيضاء إلى مستودعات التخزين المختلفة. إضافة إلى ذلك ، وفي إطار دعم جهود التطعيم الوطنية ، نفذت عناصر المؤسسة حملة توعية لإقناع المواطنين بضرورة استكمال  التطعيم، لافتا إلى أن هذا الجهد مكن من إقامة اتصالات مع أكثر من 75000 شخص.

وفي ختام حواره، أكد النماوي، أن قيادة الدرك الملكي بمراكش تواصل تطوير استراتيجيات التعاون مع المجتمعات المحلية على جميع المستويات، حيث أبرم المجلس الجهوي لمراكش ومجالس ولايات شيشاوة وبن جرير والحوز وقلعة السراغنة اتفاقيات تعاون مع الدرك الملكي لجهة مراكش، مشيرا إلى أن هذا الاتجاه يظهر أيضًا من خلال العديد من اتفاقيات التعاون بين البلديات الإقليمية من جهة ، والألوية الإقليمية عبر الدائرة الانتخابية بأكملها من جهة أخرى. وقد توج هذا التقارب بالمشاركة المباشرة للمنتخبين في الشأن الأمني.

ومن وجهة نظر أكثر عملية، يقول النماوي تعمل الوحدات الإقليمية التي تخضع للقيادة الجهوية لمراكش ، في تفاعل منتظم مع المواطنين، من خلال تعاون يضم جميع مكونات المجتمع المدني، وأخيرا القيادة الجهوية لمراكش.

 

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة