الغلوسي يسلط الضوء على المنعرجات واللحظات التاريخية المفصلية التي يمر العالم اليوم

حرر بتاريخ من طرف

قال محمد الغلوسي إن العالم اليوم يمر من منعرجات ولحظات تاريخية مفصلية غير مسبوقة ستشكل لا محالة مقدمة لوضع جديد قيد التشكل ، وضع سيطرح تحديات كبرى على كل الشعوب بكل تياراته الفكرية والسياسية .

وأضاف المحامي بهيئة مراكش، أنه “لا يمكن مواجهة هذه التحديات بردود الأفعال العاطفية والوجدانية وتشنج ونرفزة والسقوط في شباك الإستفزاز  والتي تعبر بشكل كبير عن عجزنا وفشلنا أكثر ما تعبر عن وعي حقيقي يفهم عمق المشكلات المطروحة في إطار قراءة علمية وعقلانية لكل التطورات المتسارعة والمتلاحقة والتي يحرك خيوطها ويوقد نارها الصراع حول المصالح في العالم بين أقطاب سياسية وإقتصادية تجيد اللعب على رقعة المصالح الكبرى”.

وأكد رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، أن ” الدوائر الرأسمالية والصهيونية تجيد كثيرا التخطيط الإستراتيجي الذي يوظف معطيات العلم والمعرفة لرسم خارطة طريق لمصالحها، وهكذا فإن  أي رئيس أمريكي سابق لم يتجرأ على اتخاذ القرار الذي اتخذه ترامب حتى توفرت كل الشروط لذلك ،إنقسام عربي حاد غير مسبوق، أزمات مشتعلة في اليمن وسوريا وليبيا والعراق ، ضعف وتشرذم قوى المقاومة والممانعة ،تحول اهتمام العالم إلى مواجهة الإرهاب الذي أصبح أولوية في كل البرامج على حساب حقوق الانسان والديمقراطية”.

إن مواجهة المعضلات الكبرى التي تواجه شعوبنا، يستطرد الناشط الحقوقي، “يقتضي إحداث ثورة ثقافية وعلمية وبناء أنظمة ديمقراطية تضع العلم والتكنولوجيا في مقدمة الأولوية ومحاربة الفساد والإفلات من العقاب وترسيخ حكم القانون”.

وعلى المستوى السياسي لابد من إعادة فتح نقاش عميق ورزين حول حركات التحرر الوطني والبحث عن سبل تقويتها وتعزيز جبهة النضال ضد الإستبداد  والتخلف لمواجهة كل الأخطار المحدقة بِنَا وفتح كل المعارك النضالية التي تفتح آفاقا رحبة لبناء مجتمعات متحررة ومتقدمة تشكل صِمَام أمان ضد كل الأزمات التي قد تواجهنا  .

ودون ذلك ستظل ردود أفعالنا مجرد تعبير عن عجزنا وفشلنا ، وهذا لايعني مطلقا القبول بالأمر الواقع بل على العكس من ذلك لابد من مقاومة ولو في حدود ها الدنيا شريطة أن تعي هذه المقاومة كل الشروط والظروف المحيطة بها ،لست مهزوما مادمت تقاوم .

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة