الغلوسي يجر الوالي الشريبي إلى التحقيق في فضيحة “سيتي وان”

حرر بتاريخ من طرف

الغلوسي يجر الوالي الشريبي إلى التحقيق في فضيحة
في خطوة لم تكن منتظرة، طالب محمد الغلوسي، رئيس فرع الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب، خلال جلسة الاستماع إليه من قبل قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال، صباح أمس الخميس، بخصوص ملف “ستي وان”، التي يتابع فيها البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار عبد العزيز البنين، استدعاء والتحقيق مع أعضاء لجنة الاسثناءات، وعلى رأسها الوالي السابق منير الشريبي، التي سمحت للبنين بإضافة طبقين في المشروع السكني بحي الشتوي.

وبحسب معلومات حصلت عليها “المساء”، فإن الغلوسي، وخلال جلسة الاستماع إليه، من قبل يوسف الزيتوني، القاضي المتخصص في جرائم الأموال، بالغرفة الثالثة بمحكمة الاستئناف بمراكش، طرح الحقوقي والمحامي محمد الغلوسي، الذي سبق أن تقدم بشكاية لدى الوكيل العام للملك، يطالب فيها بفتح تحقيق حول ملف “سيتي وان”، اسم الشريبي أمام قاضي التحقيق، عندما أكد أن الوالي السابق هو رئيس لجنة الاستثناءات، التي تتكون من ممثل الوكالة الحضرية والمجلس الجماعي للمدينة الحمراء، وممثل وزارة التعمير والإسكان، بالرغم من عدم الاستماع إليه من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، أو عدم تضمين اسمه ضمن لائحة المتابعة من قبل النيابة العامة.

مطالب رئيس فرع الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب، لم تقف عند هذا الحد، بل اقترح الأخير على قاضي التحقيق الانتقال إلى مكان إقامة عبد العزيز البنين، والذي أثار نزاعا مع المجلس الجماعي في عهد العمدة السابق، عمر الجزولي، ومعاينة ما إذا كانت المواصفات محترمة، ووجود طريق متضمنة في شهادة المحافظة، قبل أن يطالب باستدعاء كل من العمدة السابق، ونائبه المفوض له قطاع التعمير عبد الله رفوش، المعروف بـ “ولد العروسية”، إضافة إلى بعض الشهود العاملين بالمجلس الجماعي والمحافظة العقارية.

يأتي هذا، بعد أن قرر قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال بالغرفة الثالثة، صباح يوم الثلاثاء الماضي إغلاق الحدود في وجه عبد العزيز البنين، النائب الأول لرئيسة المجلس الجماعي لمراكش، وسحب جواز سفره، ووضعه تحت المراقبة القضائية، بعد متابعته بتهمة “تبديد أموال عمومية، وتزوير وثائق رسمية وإتلاف هذه الأخيرة”.

وتعود تفاصيل “الفضيحة”، عندما قامت شركة “سيتي وان”، في شخص ممثلها عبد العزيز البنين، نائب العمدة السابق، بشراء العقار المسمى “الجناح” من المالكين الأصليين ذي الرسم العقاري عدد:34.164/م، والذي تفيد شهادة الملكية المتعلقة به، والمؤرخة في 26 ماي 2003، أنه مثقل بحق ارتفاق، عبارة عن طريق عرضها 10 أمتار. وبعد حيازة الشركة المذكورة للعقار، عمدت إلى استخراج شهادة ملكية جديدة بتاريخ 11 غشت 2003، لا تتضمن أي حق ارتفاق، وخاصة الطريق المشار إليها ضمن شهادة الملكية، وهو المعطى الذي ستستغله الشركة، لإضافة طابقين اثنين، مع امتيازات أخرى، مقابل تنازلها عن جزء من العقار لإحداث طريق عمومية، في إطار قررت لجنة الاستثناءات، برئاسة الوالي محمد حصاد، إضافة إلى أن الشركة ستعمد إلى تجزيء عقار مُجزَّأ أصلا، واستخراج رسم عقاري جديد يحمل رقم 116997 /04 ضدا على قانون التعمير، وإنشاء عليه ثلاثة مشاريع عقارية مهمة، قبل أن تتابع المجلس الجماعي أمام القضاء الإداري، بدعوى اعتداء المجلس الجماعي على عقارها ويغرم هذا الأخير بحوالي 8 ملايير سنتيم.

قام المجلس، في شهر أكتوبر 2005، بإنجاز الطريق التي شُـقـّت على وعاء الرسم العقاري موضوع النزاع، بمقتضى صفقتين عموميتين، الأولى، تتعلق بإنجاز الطريق العمومية مع بنيتها التحتية، البالغ مجموع مساحتها 4465 مترا، والثانية تتعلق بالإنارة العمومية. وفور انتهاء الأشغال، حُرِّر محضرُ معاينة من طرف رئيس القسم التقني في المجموعة الحضرية، خلص فيه إلى مطابقة الأشغال المُنجَزة مع شروط الصفقة، وبعد يوم عن محضر معاينة نهاية الأشغال، قامت الشركة، برفع دعوى لأجل الاعتداء المادي على جزء من عقارها.

واعتبرت شكاية فرع الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب أن البنين بموجب قرار التفويض، قام بحماية مصالح شركته، ضدا على مصالح الجماعة، بعد أن قام برفع دعوى الاعتداء المادي في مواجهة المجلس الجماعي، مقابل تغاضيه عن اتخاذ كافة التدابير والإجراءات التحفظية المتعلقة بحقوق الجماعة، كما هي منصوص عليها ضمن المادة الـ47 من الميثاق الجماعي، وحصوله بذلك على منفعة من خلال حصول شركته على قرار لصالحها، وإنجاز الطريق لفائدة المشروع، إضافة إلى ربط الممثل القانوني لشركة “سيتي وان”، للمصالح الخاصة بشركته مع الجماعة، خلافا لمقتضيات المادتين الـ21 والـ22 من الميثاق الجماعي، وقيامه بإبرام صفقة تحت عدد 117 /2005 بتاريخ 20 دجنبر 2005 بقيمة تقدر بـ 230 مليون سنتيم، خدمة لمشروع شركة “سيتي وان”.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة