الطالبي يٌعقِّب: مديرية التعليم تناور ببيانات لا توضيح فيها ولا بيان

حرر بتاريخ من طرف

توصلت “كشـ24” بتعقيب من عبد الواحد الطالبي معنون بـ”المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية في مراكش تراوغ الصحافة وتناور ببيانات لا توضيح فيها ولا بيان”، وذلك تعقيبا على توضيح المديرية بخصوص مقال سابق تحت عنوان “ثانوية عودة السعدية تفتتح الموسم الدراسي بتجديد التوتر مع هيئة التدريس”.

نص التعقيب:

نشطت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية في مراكش، في الرد على الصحافة بشأن تتبع الخبر عن ما تشهده ثانوية عودة السعدية التأهيلية ضمن دائرة نفوذها من وقائع لم يأت في البيانات التوضيحية التي أصدرتها هذه المديرية ما يدحضها أو ينفيها، قدر ما حاولت به هذه البيانات إيهام الرأي العام أن ما ينشر هو مجرد تحامل أو تواطؤ مع جهات معينة تتهمها المديرية الإقليمية بالانطلاق من دوافع شخصية للتشويش على الدخول المدرسي والتشكيك في المدرسة العمومية وخلق البلبلة في صفوف العاملين فيها ولدى أولياء أمور التلاميذ.

وفيما يتم تعزيز كل ما نشرته الصحف والمواقع الإلكترونية بالوثائق وبالصور الحية الناطقة بواقع الحال بخصوص ثانوية عودة السعدية التي يعرض ملفها أمام القضاء الإداري للطعن في عدد من القرارات التي يعتبرها المُدّعون تمت خارج القانون ودون احترام المساطر الإدارية، تكتفي المديرية الإقليمية في بياناتها بصيغ إنشائية لا تكاد تبين ولا تفصح عن الحقيقة في ما تناقله الخبر عن هذه المؤسسة.

وإذ تهتم المديرية بالتفاعل الإيجابي مع الصحافة بعيدا عن المراوغة والتلاعب بالجمل الفضفاضة والتعابير الرنانة، فإن الرأي العام مهتم أكثر بمعرفة نتائج البحث والتحقيق في إطار مهام اللجن الإقليمية والجهوية التي تحدثت عنها البيانات؛ والتي يبدو وكأن إيفادها جرعة لتسكين الألم.

ويحتاج إلى جواب يؤكد أو ينفي ما تم تداوله بشأن عدد من الملفات الموثقة لدى محاضر الشرطة من مثل جنوح التلميذات والضرب والجرح بين بعض العاملين بالمؤسسة، وممارسة العنف ضد التلميذات والسرقة والسرقة الموصوفة وكذا استعمال الشطط بالبذاءة وبالسباب والشتيمة…

كما يحتاج الرأي العام إلى التنوير في اتهام إدارة ثانوية عودة السعدية بالتصرف بسوء نية في المداخيل الذاتية للمؤسسة من ريع المقصف وغلال أشجار الزيتون والأرنج على مدى خمس هكتارات، إضافة إلى تحويل المؤسسة وفضاءاتها إلى تحصيل الريع والمكاسب الشخصية.

إن ما تم نشره في الصحافة بشأن ثانوية عودة السعدية مثبت بالأدلة وعليه شهود وخضع في تحريره وبث الخبر عنه إلى قواعد المهنية بمصداقية دون مزايدة أو نية للتحامل على المنظومة التربوية التعليمية والعاملين فيها الذين لا شك أنهم التحقوا بمقرات عملهم في المواعد المقررة ولكن في ظروف سيئة.

وعسى تكون البيانات المقبلة للمديرية الاقليمية لوزارة التربية الوطنية في مراكش، تتحلى بقدر من الالتزام بضمان حق المواطنين في المعلومة بتنوير حقيقي يجيب عن الأسئلة بلغة صريحة واضحة واقعية كما تتحلى بالشجاعة في تسمية الأشياء بمسمياتها دون اختباء وراء صيغ غير قابلة أن تكون ممارسة واقعية بمرفق عمومي من مثل “تجاذبات شخصية تحركها دوافع ذاتية”.

عبد الواحد الطالبي

 

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة