عطلة الصيف تخيم على محاكم مراكش

حرر بتاريخ من طرف

تبدو المحكمة الابتدائية بمراكش شبه فارغة، إلا من بعض المرتفقين الواقفين أمام مدخلها، أو في الممرات ينتظرون دورهم للاستفسار عن بعض القضايا. الأمر عاد بالنسبة لغشت، الذي تدخل خلاله محاكم المملكة في عطلة قضائية، فباستثناء بعض القضايا المرتبطة بحالات التلبس في جنايات أو جنح (قتل، سرقة، سكر علني…)، حيث ينتظر المعتقلون بعد انقضاء فترة الحراسة النظرية أن تتم إحالتهم على أنظار النيابة العامة، كل القضايا مؤجلة إلى ما بعد غشت.

سجلت الغرفة الجنحية لدى المحكمة الابتدائية، الأسبوع الماضي، ما يناهز 140 ملفا جنحيا تلبسيا، في قضايا تتعلق بالفساد والضرب والجرح والخيانة الزوجية والسكر العلني البين والإرشاد السياحي غير المرخص وغيرها من الجنح، فيما غابت أغلب القضايا المرتبطة بجرائم الأموال لدى الغرفة الثالثة إلى حين انقضاء العطلة القضائية.

وحسب يومية “الصباح” فإن حالات السكر العلني البين التي عرضت على المحكمة الابتدائية، تاتي على رأس الملفات المعروضة، حيث تم التداول في شأن 51 ملفا، من بينها 15 حالة مقرونة بالضرب والجرح واستعمال السلاح وإحداث الفوضى، فيما تم بت الحكم في 39 فقط منها، بينما تم تأجيل 12 ملفا آخر إلى غاية نهاية الشهر الجاري.

وتمثل جنح السكر العلني أعلى نسبة من بين القضايا المعروضة، نظرا لارتباطها بفصل الصيف الذي يتزايد خلاله عدد زوار مراكش، ويتورطون في حوادث مماثلة تليها بعد ذلك حالات تتعلق بحيازة واستهلاك المخدرات والتي بلغ عددها، خلال الأسبوع الماضي، 28 حالة فقط، تم التداول بشأن 25 منها فقط، فيما أجلت ثلاثة ملفات أخرى لأواخر غشت ومن الحالات الأخرى التي تم عرضها، ملفات تتعلق بانتحال صفة مرشد سياحي والتي بلغت 5 حالات، تم التداول فيها.

أما في ما يخص الملفات المتعلقة بتجديد بطاقة الإقامة، تضيف الجريدة، فقد بلغ عددها خمس حالات، حيث حوكم أصحابها وهم أجانب مقيمون بمراكش بأداء غرامات مالية ناهزت 1000 درهم مع الصائر والإجبار في الأدنى في جلها.

ومن بين القضايا الأخرى التي عرضت على العدالة، ملفات تتعلق بالفساد وإهانة الضابطة القضائية عن طريق التبليغ عن جريمة يعلم بعدم حدوثها، بالإضافة إلى قضايا التحريض على الدعارة والإخلال العلني بالحياء، وكذا الإدلاء بشهادة زور في قضية جنحية ووضع إقرارات تتضمن بيانات كاذبة، ثم القتل الخطأ وتغيير معالم الحادثة والمشاركة في إهانة الضابطة القضائية وعدم تقديم المساعدة لشخص في خطر، وكذا السياقة في حالة سكر.

وتضيف الجريدة أن محاكم الأسرة الوحيدة ضمن درجات التقاضي الأخرى التي تعرف حركة دؤوبة للمتقاضين خلال فترة الصيف، بسبب ملفات المغاربة المهاجرين، خاصة الملفات المتعلقة بمساطر التذييل، والتي يعد غشت الفترة المناسبة لها، حيث يلجأ المهاجرون لتوثيق الزواج والطلاق بشكل يماثل الوثائق المحصل عليها ببلاد المهجر.

ومن بين القضايا الأكثر تداولا بقضاء الأسرة، تلك المرتبطة بالزواج المختلط، حيث يعد فصل الصيف الفترة المناسبة التي يزور خلالها المهاجرون المغاربة بلدهم الأم، مستغلين وجودهم به لقضاء مآرب تتعلق بتوثيق الزواج، فضلا عن القضايا ذات الطابع الاستعجالي، حيث تتولى هيأة قضائية النظر في هذه الملفات بعد استفادة العديد من القضاة من العطلة الصيفية.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة