السلطات المحلية بمراكش عاجزة عن التصدي لاحتكار مستشارين جماعيين لمراكن بلدية دون ترخيص

حرر بتاريخ من طرف

السلطات المحلية بمراكش عاجزة عن التصدي لاحتكار مستشارين جماعيين لمراكن بلدية دون ترخيص
هو منطق”إلى وصلتي منخرك ، عضو” الذي فرضته لوبيات استغلال مواقف الدراجات النارية والعادية بمراكش، وأجبرت من خلاله جميع الجهات المسؤولة محليا على الوقوف موقف العاجز، وابتلاع القرارات التي اتخذتها بوقف استغلال بعض هذه المحطات دون ان تجد طريقها إلى التفعيل. والي الجهة نفسه وقف على بعض مظاهر الفوضى والتسيب التي ما انفكت هذه المواقف تنشرها بمناطق حساسة بالمدينة الحمراء، وأعطى تعليمات بضرورة عدم تجديد تراخيص استغلالها، ما كشف عن مدى الإكراهات التي ما انفكت تخلقها للمواطنين وللسلطات المحلية.
 
لم يكن عبثا أو مجرد ثرف اجتماع لجنة مختلطة ممثلة من جميع المصالح المسؤولة بالمدينة، وإجماع أعضائها على ضرورة وقف استغلال بعض محطات وقوف الدراجات النارية والعادية بالعديد من المواقع ،بعد أن تحولت إلى بؤر سوداء تساهم في عرقلة حركية السير والجولان، وتنشر أسباب الفوضى بمواقع حساسة بالمدينة.
 
قرار حرر العديد من الفضاءات خاصة بالمنطقة السياحية جيليز وساحة جامع الفنا ،من شرنقة  مظاهر الإختناق المروري، وجعلها خارج تغطية التراخيص القانونية،ومن تمة قررت لجنة المرافق بالمجلس الجماعي عدم تجديد تراخيص الإستغلال الخاصة بهذه المحطات، ووقف العمل بها ابتداءا من 30 دجنبر المنصرم.
 
إلى هنا ظلت الأمور عادية، ولقيت الخطوة المذكورة استحسانا من جميع الأطراف، قبل أن تكشف مجريات الأحداث عن عبثية المشهد، حين قررت اللوبيات المستفيدة من هذه المرافق، إدارة الظهر لكل هذه القرارات وإعمال  منطقها الخاص، عبر الإصرار على الإستمرار في استغلال المحطات المعنية، وجني أرباح طائلة ضدا على إرادة جميع الجهات المسؤولة بالمدينة، ما أدخل العملية ككل خانة”دقان الما فالمهراز”.
 
وحتى تمتد مساحة العبث، فإن جميع  أهل الحل والعقد بالمدينة  بما فيهم مصالح المجلس الجماعي ،المصالح الأمنية والسلطات المحلية، ظلوا يتابعون مظاهر التطاول المذكورة،دون أن يملكوا  لأنفسهم القدرة على وقف نزيف استغلال هذه الفضاءات العمومية دون وجه حق، ما يجعل السؤال مشروعا حول القوة لقاهرة التي تستند إليها لوبيات هذه المرافق، وتجعها خارج دائرة المحاسبة والمساءلة، وتستمر بالتالي في حصد ملايين السنتيمات دون رادع أو وازع.
 
في ظل السؤال المذكور تبرز حقيقة مثيرة، عنوانها الأساس وقوف بعض المسؤولين المنتخبين وراء استغلال هذه المحطات، بعد دخولهم المجال من باب” باك صاحبي” وأصبحوا كنار على علم ذوو شهرة في مجالات استغلال واحتكار نسبة كبيرة من المواقف والمراكن.
 
وإذا كان المنتخبون المعنيون قد ولجوا هذه الخدمة من باب مواقعهم الإنتخابية، ضدا على بنود الميثاق الجماعي الذي يمنع على اعضاء المجالس المنتخبة ربط مصالحهم الشخصية بمصالج الجماعات التي يمثلونها، فإنهم قد تفننوا في إيجاد”التخريجات” التي تمكنهم من البقاء بعيدا عن المساءلة، عبر تسخير بعض الاسماء المحسوبة عليهم ،واتخاذها دروعا وغطاءات يحتمون بها  لنشر ذيول احتكاراتهم للقطاع.
 
الاحتكار الموما اليه يمتد الى تكييف عروض الاثمان الخاصة باستغلال هذه المحطات على مقاسات”ابطالها” من المنتخبين، واعتماد كافة السبل التي تمنحهم الإنفراد باستغلال واحتكار جميع المواقف ذات المردودية المالية المرتفعة، ما مكنهم من النفخ في أرصدتهم المالية والعقارية بشكل لا يستقيم وظروفهم الإجتماعية والمهنية.
 
بعض نقشات المجلس الجماعي واللجن الموازية،أزاحت في العديد من المناسبات ورقة الثوث عن عورة هذا الإحتكار الفاضح،دون أن تملك الجهات المسؤولة شجاعة التصدي لها، كما وقع حين امتدت حمأة الخلاف بين المستشار محمد أيت بويدو وحميد الشهواني الملقب ب”بين العراسي” نائب العمدة  والمستشار المدلل، حين لوح الأول بأصابع الإتهام للثاني وخاطبه بغير قليل من نبرة التهديد والوعيد بقوله” راه تانعرفوك أش تادير ،فذاك الشي ديال الباركيناج”، ملقيا بذلك بحجر في مياه البركة  الراكدة لاحتكار غريمه للعديد من المواقف والمحطات، وتحويلها الى مصدر لمراكمة الثروات،في اطار سياسة”اللي خاذها بفرانك، وولدت ليه قايد”.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة