السجن للمتهمين بقرصنة المكالمات الهاتفية بمراكش 

حرر بتاريخ من طرف

أصدرت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية، حكمها في ملف قرصنة المكالمات الهاتفية في الملفالجنحي التلبسي 2962 / 2016 ، مساء الجمعة فاتح يوليوز الجاري، بإدانة المتهم الرئيسي ( س أ ت ) منمواليد سنة 1973 بمدينة شارل لوروا البلجيكية، بالحبس النافذ لمدة خمسة عشرة شهرا و غرامة مالية قدرهاعشرون ألف درهم، كما حكمت على شريكته المسماة ( ف ز ) من مواليد سنة 1989 بتاملالت، بستة أشهرنافذة و الغرامة المالية ذاتها، مع تعويضات مدنية لفائدة شركة إينوي للاتصالات، المطالبة بالحق المدني .

و قضت الغرفة ذاتها، بالسجن و الغرامة في نفس الملف بإدانة خمسة أشخاص آخرين، بالاضافة الى فتاةبالسجن الموقوف مع الإبقاء على الغرامة المالية ، بعد متابعتهم في حالة اعتقال، طبقا لملتمسات النيابة العامة، وفصول المتابعة، من أجل النصب و الدخول الى نظام المعالجة الآلي، و اختلاس خطوط الاتصال ، التزوير فيمحررات عرفية و استعمالها .

حيث أدانت الغرفة المذكورة كل من ( ن ح ) أربعة أشهر من مواليد 1987 بالعطاوية،  ( م  أ ) خمسة أشهر والذي يعمل مديرا لوكالة بنكية بمدينة تأملات ( ع ع ز ) ستة أشهر من مواليد 1989 ، يشتغل بسوق  ممتازبالولايات المتحدة  الامريكية، ( ع ش ) بخمسة أشهر ، ( إ م  ) من مواليد 1992، ثمانية أشهر سجنا نافذة وغرامة مالية قدرها ألفين درهم لكل واحد منهم كما قضت الغرفة ذاتها، بثلاثة أشهر سجنا موقوفة التنفيذ فيحق ( ل ص ) التي تمت متابعتها في حالة سراح، و نفس الغرامة المالية .

و يذكر أن جلسات المحاكمة شهدت نقاشا كبيرا بين دفاع المتهمين من جهة و الاستاذ عبد الرفيع جواهري منجهة ثانية، محامي شركة الاتصال الذي تقدم بالمطالب المدنية للشركة المذكرة ضد المتهم الرئيس و شريكته، والذي أوضح أن التقدم التكنولوجي، أدى الى تطور وسائل عن طريق الإجرام عن طرق الجريمة الالكترونيةبالدخول الاحتياطي الى نظام المعالجة الاولية للمعطيات و أن المتهم الرئيسي الذي لموافقة في الحصول علىالشهادة الابتدائية، نفذ جريمته الالكترونية باستعمال شرائح خاصة بشركة إينوي، كانت تسلمها له شريكتهالتي تابعت دراستها الى حدود السنة الاولى الجامعية، و التي كانت تعمل مسؤولة عن إحدى الوكالات التجاريةبحي جيليز بمراكش، كما مان يستغل عقود الاشتراك الخاصة بالهاتف المحمول و الراجعة الى أشخاصآخرين، و أن المتهم كان يتمكن عن طرق تلك الشرائح و عقود الاشتراك المختلفة من الاتصال بأرقام دولية،بكيفية مكثفة مربوطة ببرمجة من صنعه، لتصل الى مجيب آلي ( Répondeur ) يجعل الاتصال به يستمرلأطول مدة، علما أن كل دقيقة من المكالمات نحو الخارج تساوي ثلاثة دراهم، و انةالشركة المطالبة بالحقالمدني، تجسمتىخيلءر مالية كبرى لانها تؤدي ثمن المكالمات الدولية للشركة الدولية في الخارج التي تتعاملمعها بالعملة الصعبة، كم أن الميزان التجاري للدولة المغربية، يتضرر أيضا من ذلك .

حيث تأجل البث في القضية التي تجري أطوارها يوم الأربعاء عدة مرات قبل أن تقرر المحكمة تخصيص جلسةاستثنائية بوم الجمعة الماضي، للبث في الملف الذي استأثر باهتمام الرأي العام بمراكش و ضواحيها، حيثتتبع المحاكمة حشد كبير، ضمنهم عائلات المتهمين الذين يقطن بعضهم خارج مدينة مراكش.

و كانت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمراكش، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني،قد تمكنت من إيقاف ثمانية أشخاص بكل من مدن مراكش، العطاوية  والقصر الكبير، يشتبه في كونهمينشطون في إطار شبكة إجرامية دولية، متخصصة في النصب بواسطة إجراء اتصالات هاتفية دولية بطريقةتدليسية، والمس بنظم المعالجة الآلية للمعطيات الرقمية، والمضاربة في صرف العملات الأجنبية.

 و أفادت مصادر ” الصباح ” أن المتهم الرئيسي و شريكته لديهما تكوين متخصص في مجال المعلوميات،وأنهم كانوا يستفيدون من تواطؤ مستخدمة في شبكة وطنية للاتصالات وشقيقتها، ومن مدير وكالة بنكية ،بالإضافة إلى ثلاثة  أشخاص آخرين، يتوفرون على وكالات ومحلات لبيع الأجهزة المعلوماتية وشرائح الهاتفالمحمول.

 وأضافت المصادر ذاتها، أن الأسلوب الإجرامي لهذه الشبكة يتحدد في الولوج للموقع الالكتروني لشركة دوليةللاتصالات، يوجد مقرها الاجتماعي يقبرص، بهدف تحميل أرقام هاتفية موصولة بمجيب آلي وتفرض تعريفاتمالية مرتفعة، ثم بعد ذلك يتم توجيه رسائل نصية للضحايا، الذين يتم اختيارهم بشكل اعتباطي، لمطالبتهمبالاتصال العاجل على هذه الأرقام بدعوى توفرهم على معلومات مهمة، قبل أن يتضح بأن تلك التصريحاتزائفة، وأن الغرض الحقيقي منها هو استدراج الضحايا لإجراء مكالمات احتيالية بتكلفة مالية مرتفعة.

حيث تم اقتياد الموقوفين الى مقر الشرطة القضائية، و وضعهم رهن تطابير الحراسة النظرية، طبقا لتعليمات النيابة العامة، لاستكمال البحث و التحقيق، أن الظنينان حصلا على تحويلات مالية مهمة من الخارج مقابلهذه العمليات الاحتيالية، ناهزت مليون درهم لكل واحد منهما، فضلا عن مضاربتهما في صرف العملات، فيالوقت الذي أسفرت عمليات التفتيش المنجزة، عن حجز كمية كبيرة من المعدات والتجهيزات المعلوماتية المتطورة،و977 شريحة اتصالات هاتفية، وإيصالات لتحويلات مالية من الخارج، وبطاقات دولية للإئتمان البنكي،بالإضافة إلى هواتف محمولة.

 في الوقت الذي كانت فرقة تابعة للشرطة القضائي بمراكش، تباشر تحت إشراف رئيس الفرقة البحث عن باقي المتورطين، الذين تمت الاشارة اليهم من خلال التحقيق مع الظنينين، و بإرشاد منهما تم تحديد هويتهم، قبل الانتقال الى أماكن سكناهم لإيقافهم و اقتيادهم إلى مقر الشرطة القضائية، لاستكمال التحقيق، وتحديدالارتباطات المحتملة لهذه الشبكة مع شبكات إجرامية أخرى داخل وخارج المغرب.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة