الزيادة في الضرائب تُشعل مخاوف المستثمرين في الفلاحة بالمغرب

حرر بتاريخ من طرف

يتجه المستثمرون في القطاع الزراعي بالمغرب، إلى بذل مساع لدى السلطات العمومية من أجل توضيح النظام الجبائي الذي سيخضعون له في المستقبل، في ظل خوفهم من زيادة الأكلاف في حال اتُخذ قرار بتطبيق ضريبة الشركات والدخل بمعدلاتها العادية عليهم.

وكان هؤلاء، مُعفين من الضريبة حتى العام 2014، حينها أضحوا يخضعون للضريبة على الشركات والضريبة على الدخل بمعدلات تقل عن تلك التي تطبق على المكلفين العاديين.

ويدفع المستثمرون في القطاع الزراعي 17,5 في المائة كضريبة على الشركات، عوض المعدل العام المتمثل في 31 في المائة، في الوقت نفسه يؤدون ضريبة على الدخل بمعدل 20 في المائة بدلاً من 38 في المائة.

وبدأ تطبيق المعدلات المخفضة اعتباراً من العام 2015، في إطار مرحلة انتقالية يفترض أن تنتهي في العام المقبل. علماً أن النظام الضريبي الزراعي طبق تدريجياً على حجم مبيعات المستثمرين، الذي حُدد في البداية بـ 3,5 ملايين دولار قبل أن يخفض إلى مليوني دولار، ثم مليون دولار، إلى أن يطاول المبيعات التي تصل إلى 500 ألف دولار في العام المقبل.

ويسعى المستثمرون إلى تفادي الخضوع للمعدلات التي تسري على غيرهم من المكلفين، حيث يعتبرون أن الإنصاف يقتضي مراعاة تنافسية القطاع، خاصة أن أغلب المستثمرين يتجهون نحو التصدير.

وتعتزم الكونفدرالية المغربية للزراعة والتنمية القروية، التي تمثل مصالح المستثمرين في القطاع التوجه إلى الحكومة، كما أوضح مصدر من المستثمرين، بخطاب يستند إلى ضرورة الحفاظ على تنافسية الصادرات الزراعية. ولفت المصدر إلى أن الدول المنافسة للمغرب في المنطقة توفر امتيازات جبائية ودعم للمصدرين من أجل مساعدتهم للمنافسة في الأسواق الخارجية.

وأشار المزارع رشيد البشعيري، إلى أن المستثمرين، حتى الصغار منهم، يخضعون للضريبة على القيمة المضافة، فيما يتصل بالمدخلات والآليات، غير أنهم لا يتمكنون من استردادها أسوة بمستثمرين آخرين في قطاعات أخرى.

ونبه خبراء إلى أن المغرب يضم 1.5 مليون من الأراضي الزراعية، غير أن تلك التي تصل مساحتها إلى 5 هكتارات تتجاوز نسبتها 60 في المائة، ما يعني أن عدد المزارع التي يمكن أن تحقق رقم مبيعات في حدود 500 ألف دولار ليس كبيراً. وذهبوا إلى أن الإيرادات المتأتية من الضرائب على أرقام المبيعات التي يحققها أولئك المزارعون، ليست كبيرة بالنظر لحجم النشاط الزراعي في المغرب، الذي يمثل 15 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي.

ويأتي سعي المستثمرين الكبار إلى الحصول على نظام ضريبي “منصف” وفق تعبيرهم، في سياق انكباب الحكومة على بلورة قانون حول ما يجب أن يكون عليه النظام الجبائي المغربي في الأعوام المقبلة، بعد المؤتمر الذي عقد في ماي الماضي حول الجباية.

وينتظر أن يضغط المستثمرون من أجل الحصول على نظام جبائي يوافق انتظاراتهم، في وقت أكد خبراء ضرورة تحقيق المساواة الجبائية بين المكلفين في المغرب. ولم توضح الحكومة خلال المناظرة التي عقدت في مايو الماضي، موقفها من مسألة النظام الجبائي الذي سيخضع له القطاع الفلاحي، غير أن الاتجاه الذي ساد يرجح إعادة النظر في الإعفاءات الجبائية، وتعويضها بمنح من الموازنة مشروطة بتحقيق القيمة المضافة على مستوى الإنتاج وخلق فرص العمل.

وقال الخبير الجبائي، محمد الرهج، إنه يفترض تحقيق مبدأ المساواة أمام الضريبة الذي يكرسها الدستور، معتبراً أن من غير المنطقي أن يعفى من يحقق دخلا يقل عن 500 ألف دولار من الضريبة، بينما يدفع الضريبة على الدخل بنسبة 38 في المائة من يحقق من الموظفين أو الأجراء أو أصحاب المهن الحرة إيرادات في حدود 50 ألف دولار.

المصدر: العربي الجديد

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة