الدول الأعضاء بالتحالف العالمي للمناطق الجافة تلتزم برفع تحدي الأمن الغذائي

حرر بتاريخ من طرف

الدول الأعضاء بالتحالف العالمي للمناطق الجافة تلتزم برفع تحدي الأمن الغذائي
أعرب وزراء الفلاحة والبيئة والأمن الغذائي ورؤساء الوفود المشاركون في المؤتمر الوزاري للتحالف العالمي للمناطق الجافة، اليوم السبت بمراكش، عن التزامهم برفع تحدي الأمن الغذائي.

ومن خلال “إعلان مراكش”، الذي توج أشغال هذا المؤتمر المنظم على مدى يومين تحت شعار “ضمان الأمن الغذائي للدول ذات الأراضي الجافة”، أبدى المؤتمرون التزامهم بالتعاون والشراكة بين الدول الأعضاء للتحالف والمنظمات الإقليمية والدولية والوكالات والأجهزة المعنية بإشكالية الأمن الغذائي في شتى أبعادها البيئية والاقتصادية والصحية والإنسانية والأمنية.

وجاء في إعلان مراكش أن المؤتمرين يدعمون “مبادرة التحالف العالمي للأراضي الجافة التي طرحتها دولة قطر لإنشاء منظمة دولية خاصة بالأمن الغذائي للأراضي الجافة”، ويهيبون “بكافة الدول ذات الأراضي الجافة لدعمها والانضمام إليها، حتى تصبح منظمة دولية، يكون مقرها في الدوحة بدولة قطر”.

وتضمنت هذه الوثيقة ترحيب المشاركين في هذا المؤتمر “بآلية التمويل المبتكر التي يقترحها التحالف العالمي للأراضي الجافة، والتي من شأنها حشد تمويلات إضافية تخفف الأعباء عن ميزانيات الدول الأعضاء، وتضمن استدامة الموارد المالية الضرورية لتنفيذ برامج ومشاريع الأمن الغذائي في هذه الدول”.

ودعوا الدول الداعمة لمبادرة التحالف العالمي للمناطق الجافة إلى تعزيز وتنويع آليات تبادل الخبرات وأفضل التطبيقات والممارسات في مجالات التكوين والبحث العلمي والابتكار، والإرشاد الزراعي، ونقل التقنيات، وتحسين السياسات الفلاحية والمائية، وتطوير الخطط الاستثمارية، وتحديث منظومة الأمن الغذائي.

وأعربوا عن اقتناعهم بأن أي بلد من البلدان ذات الأراضي الجافة لا يمكنه مواجهة هذه التحديات وضمان أمنه الغذائي بشكل فعال ومستدام، ما لم ينخرط في مجهود تشاركي ملتزم إلى جانب الدول ذات التحديات والظروف المشابهة.

وأكدوا دعمهم للبحث العلمي والابتكار، وزيادة الاستثمار في التنمية الزراعية، لتعزيز الأمن الغذائي ومواجهة تحدياته، مشددين على ضرورة إعطاء الأولوية للأراضي الجافة في البرامج والمبادرات العالمية، وحث المنظمات والهيئات الدولية والإقليمية على إعطاء المناطق الجافة الأولوية في البرامج والمشاريع الخاصة بالتغيرات المناخية.

وأشاروا إلى الأهمية التي يكتسيها إشراك القطاع الخاص في تصور وتنفيذ البرامج والمشاريع الخاصة بالأمن الغذائي في الدول ذات الأراضي الجافة، خاصة ما يتعلق منها بتطوير سلسلة إنتاج وتوريد الأغذية، وتعزيز البنية التحتية للتسويق والتخزين، مؤكدين على الدور الهام الذي يمكن ويجب أن تلعبه هيئات المجتمع المدني في مجال التحسيس والتوعية الميدانية بمخاطر التغير المناخي، والمساهمة في تنفيذ المشاريع الصغيرة والمتوسطة لفائدة الفئات ذات الدخل المحدود من صغار المزارعين.

وذكروا في هذا الصدد، بحجم المخاطر البيئية والاقتصادية التي تواجهها الدول ذات الأراضي الجافة، والمتمثلة في انعدام الأمن الغذائي جراء الجفاف والتصحر، وتدهور المساحات الصالحة للزراعة، وشح الموارد المائية المتجددة، وارتفاع درجات الحرارة وتغيرات المناخ والتباين بين النمو السكاني المتسارع وتراجع الإنتاج الزراعي والغذائي بشكل عام.

ويهدف مؤتمر مراكش الى اعطاء دفعة جديدة لهذه المنظمة وإبراز أهمية محاربة التصحر والفقر وسوء التغذية والمجاعة في البلدان ذات المناخ الجاف، حيث أن المؤتمر شكل مناسبة مواتية لمناقشة ركائز التمويل المبتكرة في إطار تنفيذ مشاريع التحالف العالمي للمناطق الجافة.

يشار إلى أن التحالف العالمي للمناطق الجافة، وهو ثمرة مبادرة من دولة قطر، يضم أزيد من 20 دولة عضو، على الخصوص الدول الإفريقية والعربية، ومن بينها المغرب.

وتمثل الأراضي الجافة حوالي 45 في المائة من مساحة الأرض، وتحتضن ما يقارب عن ملياري نسمة، لكن هذه البلدان لا تتوفر على نفس الموارد المالية لمحاربة انعدام الأمن الغذائي. ويطمح هذا التحالف الى تقديم دعم تقني ومالي للدول الأعضاء من خلال برامج خاصة بالأمن الغذائي، وشراكات للاستثمار للتنمية الفلاحية ومراكز جديدة لأفضل المناطق.

وحسب الصندوق الدولي للتنمية الفلاحية، فإن الأراضي الجافة تلعب دورا كبيرا في الانتاج الزراعي العالمي وتمثل حوالي 50 في المائة من الثروة الحيوانية العالمية. وبسبب التغيرات المناخية، فإن العالم يفقد أزيد من 12 مليون هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة كل سنة بسبب ظاهرة التصحر في المناطق الجافة.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة