الدكتور أعبوشي لـ”كشـ24″: العالم يعيش أزمة ضمير ومذبحة نيوزيلندا نتاج لتنامي خطاب الكراهية

حرر بتاريخ من طرف

قال الدكتور الحسين أعبوشي عميد كلية العلوم القانوينة والإقتصادية والإجتماعية بمراكش إن المذبحة التي استهدفت مصلين في مسجدين بنيوزيلندا خلال صلاة الجمعة، تدخل في خانة الإجرام بكل المواصفات.

وأكد أعبوشي في تصريح لـ”كشـ24″، إن هذا العمل كغيره من الأعمال المماثلة التي يكون فيها قتل الأبرياء لأي سبب من الأسباب، ليس هناك على المستوى الاديولوجي ولا على مستوى الديانات والمبادئ ما بيبح لشخص أن يقتل شخصا آخر بغير موجب حق، مشيرا إلى أنه عمل يمكن نعته بكونه عمل دنيء على المستوى الانساني.

وأضاف عميد كلية الحقوق أنه في غياب كل العناصر المرتبطة بـ”بروفايل” مرتكب هذه العملية وسياقها واسبابها ودواعيها، أي في غياب معطيات موضوعية وعلمية  يمكن أن تؤسس عليها الأحكام، فإنه يمكن التأكيد على أن العالم يعيش الآن أزمة ضمير بالنظر الى تنامي خطاب الدعوة الى الحقد والكراهية بأسماء ومسميات مختلفة مثل الجهاد ومعاداة الاسلام.

وقال المتحدث إن الرجوع إلى كل الظواهر الإرهابية التي يكون فيها هذا النوع من القتل والتقتيل سواء كانت صادرة عن تنظيمات مافيوزية معروفة والتي كانت تقوم على أساس ارهابي وقتل الابرياء لسبب اديولجي اقتصادي فكري أو ديني، فإن ما وقع في نيوزيلندا هو نتيجة للدعوة الى الحقد والكراهية التي تنامت الآن في العام و ولّدت مثل هؤلاء الأشخاص القتلة الذين يبيحون لأنفسهم قتل أبرياء في اماكن مخصصة للعبادة بصفة عامة.

وأشار أعبوشي إلى أن هذا العمل دنيء بكل المقاييس غير أنه لايكمن أن نعطيه اكثر من حجمه، فأدلجت هذا العمل و وصفه بكونه موجه ضد الاسلام والمسلمين سيكون له نتائج سلبية وردود انفعالية، فهذا التقتيل سيولد تقتيلا موازيا وقد تترتب عنه في الأيام القادمة اعمال مماثلة من طرف بعض الأشخاص الذين ستأخذهم العزة للانتقام وبالتالي سنسقط في نفس الفكر الاديولوجي الدموي الذي يدعو الى الحقد والكراهة والقتل والتقتيل وهو فكر دموي بكل المواصفات.

وأكد اعبوشي على دور الاعلام ومؤسسات التنشئة لمواجهة الفكر الاديولجي منذ نشأته وفي مواطن نشأته لأن هذا السلوكات ناتجة عن حالة سيكولوجية معينة وترسبات واحقاد وتراكمات وكذا تطور اديولوجيا الحقد والكراهية والتي يلاحظ تصاعد في خطابات الدعوة اليها بحكم تنامي اليمين المتطرف في العديد من الدول والمعادي ليس فقط لديانات معينة معادي، للمهاجرين والأجانب وللآخر، فالتطرف الفكري القائم على الهوية يضيف اعبوشي غير مرتبط بالضرورة بالديانات ويمكن أن يكون مرتبط بالعرق باللغة أو بالانتماء لجماعة أو دولة معينة.

ولا يستبعد عميد كلية الحقوق أن يولد هذا السلوك الدنيء الاجرامي ردود افعال لدى نفس الاشخاص الذين يحملون نفس البنية الفكرية القائمة على القتل والكراهية والعداء للآخر.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة