الدعوة بمراكش إلى إعداد أدلة للممارسين الإعلاميين لمساعدتهم على تفعيل الحضور الإيجابي للمرأة في مجال الإعلام والاتصال

حرر بتاريخ من طرف

الدعوة بمراكش إلى إعداد أدلة للممارسين الإعلاميين لمساعدتهم على تفعيل الحضور الإيجابي للمرأة في مجال الإعلام والاتصال
دعا المشاركون في المنتدى العربي حول المرأة والإعلام في ضوء المتغيرات الراهنة ، مساء اليوم الأربعاء بمراكش، إلى إعداد أدلة للممارسين الإعلاميين تساعدهم على تفعيل الحضور الايجابي للمرأة العربية في مجال الإعلام والاتصال.
 
وطالب المشاركون في بيان “مراكش للمرأة والإعلام” الذي توج أشغال المنتدى الذي انعقد بالمدينة الحمراء على مدى يومين بمبادرة من وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية وبتعاون مع منظمة المرأة العربية، بتكوين الإعلاميين في مجال المقاربة الحقوقية والنوع الاجتماعي على أن يشمل التكوين جميع منتجي الرسالة الإعلامية من كتاب ومعدين ومخرجين ومصورين ومقدمين.
 
كما دعوا إلى تبني إنشاء قواعد بيانات للاستراتيجيات المعدة في مجال المرأة والإعلام وللقوانين الخاصة بالمرأة والإعلام بالعالم العربي، وتفعيل دور المجتمع المدني في مجال ابتكار آليات إعلامية تكرس صورة إيجابية عن المرأة ولمناهضة الممارسات المسيئة لها في الإعلام.
 
وأكدوا أيضا على تفعيل ترسانة التشريعات الدولية ذات الصلة ومواءمة التشريعات الوطنية معها، فضلا عن اعتماد ميثاق شرف عربي للإعلام والارتقاء بالمواثيق الأخلاقية إلى مرتبة القواعد القانونية واعتماد دفاتر شروط تتضمن جعل مسألة عدم الإساءة للمرأة شرطا أساسيا عند الترخيص للاستثمار في مجال الإعلام.
 
كما جاء في البيان الدعوة إلى إنشاء هيئات عليا للرصد الإعلامي في كل دولة يكون من سلطاتها رفع توصيات للجهات المعنية والمحافظة على انتظامية واستمرارية الرصد مع إحداث آلية ضبط مستقلة في كل دولة عربية لمراقبة المادة الإعلامية المستخدمة في كل وسائل الإعلام بما فيها الصحافة الالكترونية والمادة الاشهارية.
 
ونص بيان مراكش للمرأة والإعلام ، كذلك، على ضرورة تفعيل مقترح مشروع البوابة الإعلامية الالكترونية للمرأة عبر التأطير القانوني واللوجيستي ووضع خطة للتنفيذ والمتابعة والتقييم والعمل على ضمان وصول مخرجات المشروع لكافة فئات المرأة العربية من خلال نشر ثقافة الانترنيت عبر تعاون فاعل مع مؤسسات المجتمع المدني مع مراعاة أن تكون البوابة ميسرة الاستخدام للمرأة المعاقة.
 
وشدد المشاركون، في هذا السياق، على أهمية الترويج لهذا المشروع من خلال بناء شراكات مع وسائل الإعلام العربية السمعية البصرية والمقروءة ومع الجامعات ومراكز الأبحاث المتخصصة ومؤسسات المجتمع المدني والبوابات الالكترونية العربية المعنية بالمرأة .
 
وقد تميزت أشغال هذا المنتدى بنقاشات مستفيضة صبت في مجملها في اتجاه محاولة الإجابة عن أسئلة تهم كيفية خلق إعلام عربي إيجابي هادف وغير متحيز يتماشى مع متطلبات العصر والإصلاحات الكبرى المرتبطة بالنهوض بوضعية المرأة وتمكينها أينما وجدت، وتحديد شروط وضوابط الانخراط الإيجابي للإعلام العربي في تثمين النماذج النسائية الناجحة داخل المجتمع.
 
كما سعى المنتدى، الذي عقد حول موضوع “نحو إعلام عربي منصف للمرأة”، إلى بحث كيفية استثمار وسائل الاتصال الحديثة وآليات التشبيك والتنسيق للنهوض بوضعية المرأة، واستثمار الجهود المبذولة على مستوى المؤسسات الحكومية والمدنية، ومراكز البحث والمؤسسات العلمية العربية وغيرها.
 
وتضمن برنامج المنتدى، الذي عرف مشاركة ثلة من الخبراء الأكاديميين والإعلاميين الممارسين وصناع القرار داخل المؤسسات الإعلامية فضلا عن ممثلين عن المجتمع المدني وخبراء من منظمات دولية، ورشات تمحورت حول “تقييم السياسات والاستراتيجيات في مجال الإعلام والمرأة”، و”الإطار القانوني الإقليمي والعربي”، و”تحليل الخطاب الإعلامي العربي حول المرأة”، و”آليات تعزيز قدرات الوصول إلى نظم الرصد”، و”آفاق إحداث مؤسسة إعلامية تهتم بقضايا المرأة العربية”.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة