الدعوة إلى تسريع أجرأة توصيات مؤتمر مراكش للمناخ والقمة المتوسطية للتغيرات المناخية

حرر بتاريخ من طرف

دعا خبراء وباحثون وجامعيون ورؤساء الجماعات المحلية وفاعلون جمعويون إلى تسريع أجرأة توصيات مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة حول التغيرات المناخية (كوب 22) المنعقد بمراكش في شهر نونبر الماضي، والقمة المتوسطية للتغيرات المناخية التي احتضنتها طنجة في شهر يوليوز الفارط.

وذكر بيان اختتم أشغال أيام دراسية حول “أجرأة اتفاقيات المناخ ما بعد قمة مراكش والقمة المتوسطية للتغيرات المناخية بطنجة”، انعقدت يومي 10 و11 أبريل الجاري بأصيلة، أن المشاركين أبرزوا أهمية تسريع تنفيذ توصيات هذين الحدثين المناخيين من أجل وضع حد لتدهور البيئة وتعزيز التكيف مع آثار التغيرات المناخية. ودعوا في هذا السياق الى حسن استثمار نتائج قمة الأطراف بمراكش (كوب 22) وقمة المناخ المتوسطية بطنجة وإلى حث الدول المصنعة على الالتزام من أجل تنفيذ الاتفاقيات الموقعة من أجل الحد من مخاطر تلوث البيئة.

وطالبوا كذلك بتحسيس المنتخبين بخطورة التغيرات المناخية وبانعكاساتها السلبية على الكائنات الحية، والتأكيد على أدوارهم المحورية في نهج سياسية القرب مع المواطنين في مجال المحافظة على البيئة، وكذا الى خلق فرص للتعاون والتشارك بين المنتخب المحلي والإقليمي والجهوي مع المؤسسات العمومية المركزية والقطاع الخاص وأيضا المجتمع المدني.

وفي ذات السياق، اقترح المتدخلون إحداث مجموعة من المشاريع والبرامج المعتمدة على تكنولوجيات حديثة صديقة للبيئة، وإدماج التربية البيئية في المناهج التربوية، في تنشئة جيل باستطاعته الحفاظ على بيئة سليمة، وإحداث جوائز لفائدة أطفال المدارس للحفاظ على البيئة. 

كما أبرزوا دور الجامعة في إعداد بحوث علمية، للحد من مخاطر البيئة، ودعوا أيضا إلى إعادة النظر في عدد من المخططات، وخاصة المتعلقة بالقطاع الفلاحي وإلى تغيير الأنماط الفلاحية المتبعة مع التفكير في زراعات بديلة وضرورة مواكبتها للتغيرات المناخية، وتقدير الأهمية الاسترتيجية للماء وجعله في صلب الاهتمامات اليومية للإنسان، وحسن استثمار الترسانة القانونية التي يتوفر عليها المغرب في مجال البيئة والمناخ، ووضع مخططات علمية وواقعية لتدبير الموارد البيئية.

وسلطوا الضوء على ضرورة إشراك جميع الفاعلين وعلى رأسهم المنتخبين، في تدبير الموارد البيئية، الى جانب إيلاء عناية خاصة للتكوين المستمر لفائدة المنتخبين وأطر الجماعات الترابية من أجل تعزيز قدراتهم في مجال التدبير الإداري والمالي والعقاري، وإشراك المجتمع المدني في مجال الاهتمام البيئي، وجعله شريكا حقيقيا وفاعلا، للمحافظة على الموارد البيئية، فضلا عن إنشاء مدن مستدامة للحد من التغيرات المناخية.

وفيما يرتبط بتدبير النفايات، دعا المشاركون الى خلق مطارح جهوية عصرية ومندمجة لتدبير النفايات الخطيرة والطبية، وكذا تثمين البيوغاز المنتج في المطارح.

وشكلت هذه الأيام الدراسية التي نظمت من طرف “المؤسسة المتوسطية للتعاون والتنمية” ومؤسسة “كونراد أدناورد” الألمانية، فرصة لدراسة مختلف القضايا المرتبطة بالبيئة وبالتغيرات المناخية. وتخلل هذه التظاهرة العلمية المنظمة بشراكة مع مجلس جماعة أصيلة، والمجلس الإقليمي لطنجة- أصيلة، ومجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، والجمعية المغربية للمدن الايكولوجية والجمعية المغربية لرؤساء مجالس الجماعات، تنظيم ورشات تحسيسية لفائدة المنتخبين والفاعلين الجمعويين حول مواضيع ايكولوجية ووسائل الحماية والمحافظة على البيئة.
 

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة