الدرويش يتساءل: لماذا لم تدرج أسماء أساتذة باحثين ضمن لوائح التلقيح؟

حرر بتاريخ من طرف

تدخل عمليات التلقيح ببلادنا اسبوعها الثاني، و يمكن القول إنها تمر في أجواء ممتازة عنوانها الأبرز الحرفية العالية لقطاعات الداخلية و الصحة و التربية و التكوين من حيث التدبير و التنظيم و التواصل ، و هذا ليس بغريب على المغرب الذي له تجارب سابقة في تنظيم مثل هاته العمليات خلال القرن الماضي، لكن ما أثارني يوم أمس هو اتصال مجموعة من الاساتذة الباحثين من مدن الرباط و البيضاء و اكادير … يشتكون من عدم استفادتهم من هاته العملية و السبب هو كونهم متقاعدون.

قد يكون  الأمر طبيعيا و عادي لكن الشيء غير العادي هو كون هؤلاء الأساتذةو عددهم في المغرب لا يتجاوز 100 أستاذ بكل مؤسسات التعليم العالي ما زالوا يمارسون و يؤطرون و يقبلون على أقسام و مدرجات الكليات و لهم احتكاك مباشر مع طلاب الماستر و الدكتوراه كباقي زملائهم ، ثم إن من بين هؤلاء من تقلد مناصب دستورية و تحمل مسؤوليات وطنية و دولية و لهم تأثير معنوي على محيطهم ، فهم إن كانوا بلغوا سن التقاعد الإداري فإنهم لم يبلغوا حد التقاعد العلمي و البيداغوجي ؛ لذلك هم ممارسون ( En exercice )

فلماذا لم تدرج أسماؤهم ضمن لوائح التلقيح ؟ لم تدرج لأن إدارة رئاسات الجامعات التي ابتدأت فيها هاته العمليات تعاملت مع الموضوع بطريقة تقنية صرف ، و قد لا تكون استشارت في الموضوع مع عمداء و مدراء المؤسسات التابعة لها ، و فهمت  الأستاذ الممارس بكونه الأستاذ الذي لم يبلغ بعد سن التقاعد اي 65 سنة و لم يجدد له ! في حين ان الممارس هو  الأستاذ الذي  ما زال له  ارتباط و اتصال بفضاء الكلية و بطلابه و زملائه ، ثم إن السلطات الولائية و الصحية تعتمد على اللائحة التي تتسلمها من الجامعات ،  و حين نعلم ان رهان التلقيح رهان وطني و يتطلب انخراط الجميع ؛بل يقتضي عدم الخطإ من اي جهة كانت ، ويدعو الى التعبئة الجماعية و التواصل و التحسيس ، بل إن اموالا تصرف من اجل حق الناس على التلقيح و لهؤلاء الأساتذة – على قلة عددهم كما لباقي الزملاء غير المتقاعدين اداريا/ تأثير على طلابهم و زملائهم ومحيطهم و هم حين يتلقحون سيحدثون الجميع بذلك و سنكون أمام حملة تواصلية و تعبوية بالمجان.

فلماذا لم يفكر رؤساء هاته الجامعات في الأمر، قد يكون لأنهم منشغلون بقضايا اخرى…!!!

لذا نرجو  استدراك الأمر فهو في بداياته، و لهؤلاء الرؤساء نقول قد يأتي الدور عليكم في قضايا أخرى ، فتحسون بما يحسون.

 

الأستاذ محمد الدرويش

– الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم العالي قبلًا

– رئيس المرصد الوطني لمنظومة التربية و التكوين

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة