الحملات الأمنية ضد مقاهي الشيشا بمراكش وتشريد أزيد من ثلاثمائة مستخدم بها

حرر بتاريخ من طرف

الحملات الأمنية ضد مقاهي الشيشا بمراكش وتشريد أزيد من ثلاثمائة مستخدم بها
أفاد( ع س ) مسير مقهى أن الحملات الأمنية المتكررة التي ينفذها رجال الأمن بمقاهي الشيشا جعلت العديد من أربابها يقومون بإغلاق محلاتهم مما أدى إلى تشريد العمال والمستخدمين.

وأوضح المصدر ذاته أن الحملات الأمنية قلصت من الرواج التجاري للمقاهي حيث لم يتمكن أربابها من تسديد أجور العمال ومستحقاتهم .

وأضاف المصدر نفسه أن السلطات الأمنية ومنذ تعيين محمد الدخيسي واليا للأمن بمراكش دشنت حملة تطهيرية لمقاهي الشيشا ، علما أن زيارة رجال الشرطة تقتصر على حجز معدات الشيشا ونقل بعض الرواد رفقة مسير المقهى إلى مقر الدائرة الأمنية التي تقع في نفوذها المقهى لملء محاضر قضائية قبل إخلاء سبيلهم ،مشيرا إلى أنه باستثناء قانون 15 ـ 91 الذي يمنع التدخين في الأماكن العمومية ، لا يوجد قانون خاص بالشيشا التي أصر المسؤول الأمني على محاربتها مستنفرا جل الأجهزة الأمنية من أمن عمومي ، شرطة قضائية ، استعلامات عامة مما خلق ـ يضيف المصدر ذاته ـ نوعا من الهلع والخوف وسط الزبناء.

وأشار المصدر نفسه،  إلى أن الحملات التي تقوم بها السلطات بين الفينة والأخرى لإغلاق مقاهي الشيشة، والتي لا تستند على قانون معين، تعتمد فقط على دوريات ومراسيم إدارية تنظيمية خاصة بكل عمالة أو إقليم على حدة ، حيث يتم تقديم الشيشا بالعديد من المدن المغربية ، كما أن الشيشا تقدم بجل الدول العربية بما فيها السعودية باستثناء مراكش التي حل بها الدخيسي الآمر بالمعروف والناهي عن المنكرـ على حد تعبيره ـ.

واستغرب مسير إحدى المقاهي بمراكش( عضو اللجنة التحضيرية لتأسيس نقابة مسيري ومستخدمي مقاهي الشيشا بمراكش)كيف يتم ربط الشيشا بالدعارة والفساد، مشيرا إلى أن العديد من المقاهي تمنع العنصر النسوي من ارتيادها، رغم تبجح المسؤولين بالمساواة بين الجنسين، كما أن اتهام بعض المقاهي بكونها صارت وكرا للانحراف الأخلاقي بسبب الشيشة يجانب الصواب ، ذلك أن هناك الكثير من المقاهي التي تسمح بتدخين الشيشة وتوفرها لزبنائها لكن في حدود الاحترام ودون حدوث أدنى مساس بالأخلاق ، في الوقت الذي استثنت حملة الدخيسي مقاهي مصنفة وفنادق تقدم الشيشا بمبلغ يتجاوز 200 درهم .

وأكد صاحب مقهى بمدينة مراكش أنه يستعمل الشيشة لجلب زبناء جدد، مما يمكنه من كسب مداخيل مالية إضافية تجعله يواجه المنافسة القوية للمقاهي التي ما فتئت تتناسل بكثرة في المجتمع المغربي، مشيرا إلى أن الحملات الأمنية المتكررة دفعته في البداية إلى تقليص عدد العمال ، قبل أن يقرر إغلاق المقهى وتسريح باقي المستخدمين، وهو إجراء ـ يؤكد صاحب المقهى المذكور ـ اضطر للقيام به رغم ظروف العيش ، مشيرا إلى أن أغلب العمال يعيلون أسر تتجاوز خمسة أفراد أحيانا،علما أن هذه المقاهي توفر فرص العمل للكثير من الشباب العاطلين عن العمل، على حد قوله .

وتساءل العديد من المستخدمين عن مدى صرامة المسؤول الأمني في حرصه على تطبيق القانون ـ كما صرح خلال لقاءه مع فعاليات المجتمع المدني ـ في الحد من تقديم الخمور للمسلمين بعد انصرام شهر الغفران، وهل سيخصص والي الأمن عنصرا من الشرطة أمام كل بقالة أو حانة لمنعهما من بيع الخمر للمسلمين كما ينص القانون صراحة ؟؟ وهل ستقوم مصلحة الاستعلامات العامة بمراقبة الحانات والملاهي التي يتجاوز أغلبها الوقت المحدد للعمل ؟؟ وهل ستقوم بمداهمة الملاهي الليلية لإيقاف قاصرات ومومسات يحرضن على الدعارة بشكل صريح ؟؟

أسئلة كثيرة تطرحها اللجنة التحضيرية لتأسيس نقابة مسيري ومستخدمي مقاهي الشيشا بمراكش، في أفق القيام بصيغ احتجاجية أمام مقر ولاية مراكش، مطالبة بمنع بيع المعسل من محلات التبغ، ومعدات الشيشا من مختلف الدكاكين ، عوض سياسة ( طلع تاكل الكرموص نزل شكون اللي كالها ليك ، أو بيع القرد والضحك على من اشتراه ) .

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة