الجمعية المغربية لحماية المال العام تندد باستمرار الإفلات من العقاب

حرر بتاريخ من طرف

عقد المكتب الوطني للجمعية المغربية لحماية المال العام يوم أمس الخميس 08 أكتوبر 2020 اجتماعه العادي عبر تقنية الفيديو والذي ناقش فيه النقط الواردة بجدول الأعمال والمتعلقة أساسا بالجانب التنظيمي وبرنامج عمل الجمعية .

وتناول أعضاء المكتب الوطني بالنقاش سبل تطوير البناء التنظيمي للجمعية من أجل الرقي بأدائها النضالي والتنظيمي في المعركة ضد الفساد ونهب المال العام كما توقفوا أيضا عند برنامج عمل الجمعية في ظل الظروف الراهنة، مستـحضرين الإكراهات الموضوعية والتي تحول دون تنفيذ البرنامج التكويني والإشعـاعي للجمعية في ظل جائحة كورونا والقيود التي فرضتها على كافة المستويات مما يفرض صياغة برنامج يتوافق والظروف الحالية حسب الإمكانيات المتاحة.

كما نـاقش المكتب الوطني تداعيات جائحة كورونا على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والنفسية مستحضرا في صلب نقاشه المعركة التي تخوضها الجمعية ضد الفساد ونهب المال العام وبناء على خلاصات نقاشاته العميقة والمسؤولة سجل غياب إرادة سياسية حقيقية لمواجهة الفساد والرشوة والريع في ظل استمرار الإفلات من العقاب ، كما سجل استمرار لوبي ومراكز الفساد في عرقلة كل المبادرات الراميـة إلى تخليق الحياة العامة كما هو الشأن بالنسبة لتجريم الإثراء غير المشروع والإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد.

ونبه المكتب إلى خطورة ازدواجية العدالة وضعف هذه الأخيرة في مواجهة المفسدين وناهبي المال العام ويقظتها كلما تعلق الأمر بالنشطاء الحقوقيين والصحفيين، مؤكدا أن استمرار الفساد والرشوة ونهب المال العام يصادر فرص التنمية المتاحة ويساهم في ارتفاع نسب الفقر والهشاشة وتعميق الشعور بالظلم، ومنبها إلى خطورة استمرار التوزيع غير العادل للثروة والتفاوت المجالي بين المناطق والجهات.

وطالب المكتب من القضاء بتحمل مسؤوليته كاملة في التصدي للإفلات من العقــاب ومحاربة الفساد والرشوة ونهب المال العام واتخاذ قرارات جريئة وشجاعة بشأن ذلك مسجلا تأخر الأبحاث التمهيدية بخصوص مجموعة من ملفات الفساد المـالي وعدم اتخاذ قرارات بشأنها رغم طول أمدها ونذكر على سبيل المثال فقط القضايا التالية(البرنامج الاستعجالي لإصلاح التعليم، بلدية الهرهورة، بلدية الفقيه بنصالح، بلدية بني مــلال، كورنيش أسفي) ، ومسجلا ضعف ومحدودية الأحكام القضائية الصادرة في قضايا الفساد والرشوة والتي لا تتاسب وخطورة الجرائم المرتكبة مع طول الإجراءات القضائـية وتجاوزها للحدود المعقولة.

كما طالب المكتب من المؤسسات الدستورية المعنية بإجراء افتحاص شامل وعميق للصفقات العمومية التي أبرمت خلال فترة جائحة كورونا بما في ذلك الصفقات المتعلقة بوزارة الصحة والتي أثير بخصوصها نقاش مجتمعي واسع مع ترتيب كل الجزاءات القانونية المناسبة، داعيا كافة القوى الديمقراطية السياسية والنقابية والحقوقية والمدنية لخوض كل المعارك النضالية ضد الفساد والرشوة ونهب المال العام ومن أجل ديمقراطية حقيقية.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة