التفاصيل الكاملة لليلة اعتقال اليساري حميد مجدي من أجل حيازة المخدرات

حرر بتاريخ من طرف

التفاصيل الكاملة لليلة اعتقال اليساري حميد مجدي من أجل حيازة المخدرات
قاضي التحقيق بالمحكمة الإبتدائية بمراكش، الإفراج عن الكاتب الإقليمي للحزب الإشتراكي الموحد بوارززات، في حدود الساعة الثالثة والنصف بعد زوال يوم أول أمس الإثنين، وتابعه في حالة سراح من أجل جنحة حيازة مخدر الشيرا والكوكايين، بعد أداء كفالة قدرها 5000 درهما. كما قرر سحب جواز سفره وإغلاق الحدود في وجهه.

وكانت الشرطة القضائية لمراكش، قد أوقفت حميد مجدي، الكاتب الإقليمي للحزب الإشتراكي الموحد بمدينة وارززات، حوالي الساعة الخامسة والنصف من مساء يوم الجمعة الماضي، بشارع علال الفاسي بمدينة مراكش، وبعد تفتيش سيارته ثم العثور على ثلاث صفائح من مخدر الشيرا تزن مجتمعة حوالي كيلوغراما واحدا، إضافة إلى ثلاث لفافات من مخدر الكوكايين. كانت مخبأة تحت المقعد الأمامي للسيارة.

وبالإضافة إلى مسؤوليته في الحزب الإشتراكي الموحد، فإن حميد مجدي، مستشار جماعي بمدينة وارززات عن نفس الحزب، ونائب الكاتب العام للإتحاد المحلي للكنفدرالية الديمقراطية للشغل بذات المدينة، وكاتبا عاما لنقابات الجماعات المحلية باقليم وارززات.

وفي اتصال بشقيقه “حسن مجدي” أكد الأخير أن شقيقه المعتقل، كان طيلة الأيام الماضية يتوجس من اتصالات هاتفية كثيرة، خاصة من أشخاص يقدمون أنفسهم على أساس أنهم مغاربة مهاجرون في فرنسا، وأنهم مهتمون بالنشاط النقابي لمجدي على مستوى مناجم وارززات، والتي شهد بعضها تصعيدا في الآونة الأخيرة.

وحسب رواية حسن، شقيق حميد، فقد اتصلت به إحداهن، عبر الهاتف، يوم الثلاثاء الماضي، وأخبرته أنها حلت بــ”الصخيرات” قادمة إليها من فرنسا، وأنها تود لقاءه بالنظر إلى اهتمامها بنشاطه النقابي، ودعته لزيارتها بالمدينة المذكورة، غير أنه رفض، قبل أن تعاود الإتصال به الخميس وتخبره أنها ستحل بمراكش، وأصرت على لقائه بالمدينة الحمراء:” حينها عاود أخي الإتصال بي، وأخبرني بالموضوع، وأكد لي أنه سيحل بمراكش، قصد ملاقاتها رفقته” يقول حسن.

وأضاف حسن أن شقيقه كانت تراوده شكوك، وطلب منه مرافقته لملاقاتها، حيث ضربوا موعدا بالمقهى المقابل لأسواق مرجان بطريق البيضاء، حوالي الساعة الحادية عشرة من صباح يوم الجمعة الأخير.

وحسب حسن، فإن الفتاة قدمت لهما نفسها باسم “نوال”، وأنها تقيم بفرنسا منذ حوالي 24 سنة، وأنها تفكر في العودة إلى المغرب والإستقرار به. كما أكدت لهما أنها اقتنت شقة بمدينة طنجة، وطلبت من حميد أن يساعدها في إقامة مشروع بالمغرب.

حديث “نوال”، حسب حسن، والذي امتزجت فيه اللغة العربية بالفرنسية، لم يكن يخلو من ركاكة واضحة، ومن أخطاء في اللغة الفرنسية، وضمنها تأنيثها لكلمة شقة بالفرنسية:
une appartement
“هذه الأخطاء اللغوية، وحديثها في مواضيع مختلفة وبشكل متداخل وسريع، حيث تنتقل من موضوع لآخر، جعلتنا نشك في امر هذه السيدة، وحاولنا إنهاء اللقاء في حدود الساعة الواحدة بعد الزوال بالمقهى المذكور” .

وكانت “نوال”، حسب تصريحات حسن، سبق وأن أخبرته رفقة شقيقه أنها ستغادر المغرب عبر مطار المنارة في حدود الساعة السادسة من مساء نفس اليوم.

عاد حسن رفقة شقيقه إلى البيت، وتناولا وجبة الغداء، لتعاود الإتصال به قصد توديعه قبل المغادرة، حيث التقاها ورافقها عبر سيارته إلى مطار المنارة.

وحسب رواية حسن، فمبجرد عودة شقيقه من المطار، أوقفته عناصر من الشرطة القضائية بشارع علال الفاسي، وأخبره أحدهم أن لديهم أمرا بتفتيش السيارة، حيث وجدوا كميات من مخدر الشيرا، قدرتها مصادر أمنية بحوالي كيلوغرام واحد، عبارة عن خمس صفائح، إضافة إلى ثلاث لفافات من الكوكايين، مخبأة بعناية تحت المقعد الأمامي لسائق السيارة. لحظتها تم إيقاف حسن واقتياده إلى مصلحة الشرطة القضائية بالمقر ولاية أمن مراكش.

وكانت الشرطة القضائية لمراكش، أحالت صباح أول أمس الإثنين حميد مجدي على النيابة العامة، وبعد الإستنطاق، قررت النيابة العامة إحالته على قاضي التحقيق، والذي تابعه في حالة سراح، من أجل تهمة حيازة المخدرات بعد أداء الكفالة، وقرر سحب جواز سفره ومنعه من مغادرة التراب الوطني. فيما حدد جلسة يوم الخامس من شهر دجنبر المقبل، من أجل الإستنطاق التفصيلي.

وإلى ذلك، فقد علمت “الأخبار” أن الشرطةالعلمية التابعة للشرطة القضائية بمراكش، تمكنت صباح أول أمس الأحد من الحصول على شريط مصور من مصالح المكتب الوطني للسكك الحديدية، والذي يحتوي على مشاهد للمدعوة “نوال” لحظة وصولها إلى محطة القطار بمراكش، قادمة إليها من الرباط. وتمكن حميد مجدي من التعرف عليها عبر الشريط.
وحسب مصادر قضائية، فإن النيابة العامة أصدرت يوم أول أمس مذكرة بعث في حق المدعوة نوال.

وكانت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ومباشرة بعد علمها بخبر اعتقال مناضلها، أصدرت بيانا استنكاريا، نددت فيه باعتقال حميد مجدي، معتبرا أن اعتقاله تم في ظروف غامضة، ووصف البيان اعتقاله بالـ”سيناريو مخزني-مخابراتي محبوك”.

وحسب ذات البيان، فإن الإعتقال جاء إثر:” المعارك البطولية التي تخوضها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بوارززات، والتي كان آخرها معركة عمال مناجم بوزار، الذين تعرضوا لكل أشكال الضغط والترهيب والإستغلال والمتابعات الصورية والهضم التام لأبسط حقوقهم… من طرف شركة المناجم التابعة لمجموعة أونا والشركة الوطنية للإستثمار”.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة