البنك الدولي “يجامل” المغرب.. مؤامرة التقارير في اختيار المعايير

حرر بتاريخ من طرف

صدر قبل يومين تقرير للبنك الدولي خصص لمتابعة الوضعية الاقتصادية في المغرب . عنوانه مثير و قد يفسر بشكل مريب من طرف حكام الجزائر و ابواقها الرسمية.

فبعد ان رسم صورة قاتمة عن اقتصاد جارتنا، عنون تقريره عن بلادنا ” من التعافي إلى التسريع “. لن يسكت حكام جارتنا كما لم يسكتوا قبل ايام. جعلوا منا قوة تملي على ادارة اكبر مؤسسة تمويلية للتنمية في العالم تقاريرها و نشكرهم على هذا التقييم الايجابي.

أما الان فستزيد درجة السعار بعد ان كتب خبراء البنك الدولي ان المغرب يعرف ” مرحلة تعافي القطاع الفلاحي و انتعاش الطلب الخارجي ” . و يشيد التقرير باستراتيجية المملكة و فعاليتها ” الجزءية “. ويتوقع ان يصل معدل النمو 5,3% في 2021 و حوالي 3,2% خلال 2022.

ويؤكد الخبراء ان عجز الميزانية الذي وصف بالمعتدل مقارنة مع دول المنطقة صاحبته زيادة في الإيرادات و تباطؤ في زيادة حجم الدين العام. ولم يفت البنك في ان يشير الى عدم تمكن المغرب من الحفاظ على مستوى عجز الحساب الجاري لميزان المدفوعات الذي تم تسجيله قبل سنة.

ويرجع السبب الرءيسي لهذه الوضعية الى الانخفاص الكبير لمداخيل السياحة و ارتفاع أسعار الطاقة. لكن الاحتياطيات من العملات الاجنبية لا زالت مريحة و قادرة على تغطية الواردات لشهور.

اما نقط الضعف فتكمن في انخفاض حجم القروض البنكية الموجهة للاستثمار و ذلك رغم الاجراءات التي اتخذت لمواجهة آثار أزمة الكوفيد. كما يشير التقرير ان هناك ضرورة لزيادة مستوى الانتاجية و تكوين راس المال البشري بشكل كبير لكي يساهم في التنمية الاقتصادية. وحتى يتم بلوغ اهداف النموذج التنموي الجديد وجب الدخول في اصلاحات هيكلية ” مستدامة و متعددة الاوجه ”

تقرير البنك الدولي يصور حالة اقتصادنا كما هي و يحلل مكامن قوتنا و ضعفنا دون مجاملة. و لكن اصوات ابواق العسكر في البلد الجاي ستنتبه لهذه “المؤامرة الجديدة” و ستطلق مدافعها الصوتية على البنك الدولي و دول الغرب العالم اجمع و ربما سيتم اتخاذ قرار قطع العلاقات مع البنك و عدم السماح لبعثاته من الدخول إلى المجال الجوي.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة