البرلمان يفتح ملف تفصيل “مناصب على المقاس” بالتعليم العالي (صحف)

حرر بتاريخ من طرف

مستهل جولتنا في الصحف الورقية المغربية عدد الثلاثاء 29 دجنبر، من يومية “المساء” التي أفادت بأن مجلس النواب دخل على خط الجدل المثار بشأن ريع المناصب بالتعليم العالي، ومعاهد التكوين، والبحث العلمي، بعد أن أثار سؤال برلماني “تفصيل هذه المناصب على المقاس، واحتكارها في ظروف مشبوهة وخالية من الشفافية من طرف فئة معينة.

ودعا الفريق الإستقلالي وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي إلى بسط الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها بشأن هذا الملف في إطار المطالب النقابية في إطار المتصاعدة بفتح تحقيق عاجل لكشف جميع خباياه.

ونبه فريق الإستقلال إلى أن مجموعة من الدكاترة الموظفين الذين يشاركون في مباريات الإنتقاء لولوج مناصب أساتذة التعليم العالي يشتكون من تهميشهم وإقصائهم من المناصب التحويلية بطريقة غير مباشرة.

وأورد السؤال أن أغلب هذه المناصب تكون على المقاس، وهو ما يؤكده وجود أزمة شفافية في التدبير، ما يستدعي من الوزارة اعتماد شروط ومواصفات دقيقة لإنهاء التحكم في هذه المناصب وتفصيلها.

ووفق الخبر ذاته، فإن طرح هذا الملف من طرف البرلمان يأتي بعد سلسلة من فضائح التعيينات الغربية التي شهدتها الوزارة في إطار مسلسل انطلق منذ سنوات بعد تمكن عدد من المسؤوليين والمديرين المركزيين من الحصول على مناصب بمراكز التكوين العليا التابعة للوزارة، وخاصة مركز تكوين المفتشين ومركز التخطيط والتوجيه الوطني والمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين.

وقال الخبر نفسه، إن توطين المسؤولين بهذه المراكز يتم من بوابة مباريات تدبر على المقاس، منذ انتقاء الأسماء المرشحة إلى الإعلان عن لائحة الناجحين التي لا تخلو من اسم أو اسمين من مسؤولي الوزارة كما حدث بعد إعلان الوزارة عن فوز مدير مركزي رغم أنه مكلف بمديرية تعد بقرة حلوبا بالوزارة.

واسندت الوزارة المنصب لصالح المسؤول ذاته، الذي يستفيد من فيلا بحي الرياض الراقي، وراتب دسم مقابل مهمته كمدير مركزي، ومع ذلك اسندت إليه الوزراة منصبا آخر لن يشغله بالمرة، وسيحتكره لسنوات في الوقت الذي كان من الممكن إسناده إلى العشرات من المتبارين من ذوي الكفاءة الذين ترشحوا للمنصب.

وفي حيز آخر، أوردت اليومية نفسها، أن وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت كشف أن رواتب أعوان السلطة ستصل وفق الزيادة المنبثقة عن الحوار الإجتماعي الأخير والمقررة على ثلاث مراحل إلى 4000 درهم في أفق سنة 2021.

لفتيت، وفي معرض جوابه عن سؤال كتابي حول “وضعية أعوان السلطة”، أورد أن رواتب أعوان السلطة الحضريين عرفت زيادات هامة منذ سنة 2011، حيث انتقل راتب الشيوخ الحضريين من 2300 دهم إلى 3500 درهم سنة 2016، مشيرا إلى أن الراتب سيصل وفق الزيادة المنبثقة عن الحوار الإجتماعي الأخير والمقررة على ثلاث مراحل إلى 4000 درهم.

وعلاقة براتب المقدمين الحضريين، فقد انتقل خلال الفترة نفسها، من 2015 درهما شهريا إلى 3100 درهم سنة 2016، ليبلغ 3600 درهم سنة 2021، وهو ما يمثل نسبة زيادة تفوق 75 في المائة.

لفتيت أشار إلى أن التعويضات الشهرية الجزافية لأعوان السلطة القرويين، عرفت بدورها زيادات مهمة، حيث انتقلت بالنسبة إلى الشيوخ القرويين من 1368 درهم قبل سنة 2011 إلى 2500 درهم سنة 2016، لتصل إلى 3000 درهم سنة 2021 أي بنسبة زيادة قدرها 120 في المائة، فيما انتقلت تعويضات المقدمين القرويين خلال الفترة نفسها من 810 دراهم شهريا إلى 2500 درهم سنة 2021، أي بنسبة زيادة تصل إلى 209 في المائة.

وفي خبر آخر، قالت الجريدة نفسها، أن بلعيد أعلولال النائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية، كشف عما أسماه وجود شبهة خروقات مالية وتسييرية بالصندوق الوطني للضمان الإجتماعي، تهم التلاعب بأجور بعض الموظفين والصفقات وتغطية عطل من سماهم بالمحظوظين، الذين تتم تغطية عطلهم على حساب الصندوق.

وقال النائب البرلماني، خلال مداخلته في اجتماع لجنة مراقبة المالية العامة، بحضور أمكراز، إن هناك محسوبية في التوظيفات والترقيات والتعيينات تحتاج للإفتحاص، وهناك تعيين لبعض المتقاعدين من الصف النقابي بأجور عالية، وهناك سيطرة على مفاصل مديرية الاعمال الإجتماعية والتعاضدية الخاصة بالعمل الإجتماعي، وتحويلها إلى خزان لفائدة العمل النقابي والمحظوظين.

وطالب النائب البرلماني ذاته خلال مداخلته بتقييم صفقات مع شركات مشبوهة، مشيرا إلى أن هناك استفادة معيبة من خدمات المؤسستين، منها العلاج خارج أرض الوطن وتزمينها مع العطل، لتصبح تغطية على عطل هؤلاء المحظوظين ماديا.

كما تدث عن شبهة فساد تهم صفقات أبرمت مع شركة، رغم وجود تقرير للمفتشية يشير إلى تزوير وثائق الملف الإداري الذي تقدمت به هذه الشركة للفوز بالصفقة، وقال إن هناك مشاكل أخرى تهم عدم اشتغال التطبيق الخاص بالمحاسبة.

ونقرأ ضمن مواد المنبر الإعلامي ذاته، أن محمد امهيدية، والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، غاصب من مجموعة المنعشين العقاريين المعروفين بمدينة طنجة إثر رفضهم تقديم دعم مادي لنادي اتحاد طنجة، الذي يتخبط منذ ثلاثة أشهر في أزمة مالية حادة.

وكان الوالي امهيدية استجاب لدعوات ملحة ومتكررة من المكتب المسير لنادي اتحاد طنجة، لكرة القدم للتدخل لإنقاذ الفريق عبر إقناع عدد من الفعاليات الإقتصادية الكبرى بالمدينة، بينها شركات ومنعشون عقاريون كبار راكموا اموالا طائلة فاقت زملائهم في المدن المغربية الأخرى بفضل التسهيلات المهمة التي قدمها إليهم والي الجهة دعما لهم لتحقيق إقلاع اقتصادي بالمنطقة.

امهيدية وفق الخبر نفسه، شعر بنكيران الجميل الذي واجهه به الفاعلون الإقتصاديون المحليون الذين قدم لهم خدمات هامة من اجل تنمية المدينة اقتصاديا وجتمايا، وفي المقابل صدروا دعوته إليهم بالوقوف إلى جانب فريق المدينة الاول وواجهتها الأولى رياضيا.

“المساء” ذكرت أن تقرير وصف بـ”الأسود” أعده فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بفاس سايس خلال اشغال اجتماعه السنوي، كشف عما أسماه استمرار الدولة وأجهزتها في استغلال جائحة كورونا لتمرير المزيد من الإجراءات المتعلقة بحالة الطوارئ، وفرض ما يشبه حالة استثناء غير معلنة منددا بكل التدابير التي تمس حقوق المواطنين، على اعتبار أن حقوق الإنسان غير قابلة للحجر، محملا المسؤولية في هذا الجانب للدولة وعبرها السلطات المحلية.

واعتبر التقرير المذكورة أن مشاكل واختلالات المنظومة الصحية تفاقمت خاصة مع جائحة كورونا التي عرّت الواقع المزري لهذا القطاع الحيوي، مطالبا بتاهيل المستشفيات والمراكز الصحية العمومية بالمدينة، وتزويدها بجميع، المستلزمات والمعدات الصحية، وتوفير الأطر الطبية وشبه الطبية الكافية لمواجهة مخلفات الجائحة بشكا ناجع، معلنا تضامنه مع من وصفهم بضحايا انعكاسات جائحة كورونا، وما نتج عن ذلك من انكماش اقتصادي وتأزم للوضع الإجتماعي للعديد من الفئات، من مستخدمين في قطاع السياحة والصناعة التقليدية وباعة متجولين وتجار صغار وغيرهم، وكذا النساء ضحايا العنف بجميع أنواعه.

وإلى يومية “أخبار اليوم” التي أوردت أن المغربي اليهودي شلومو بنعمى، كبير السياسيين والدبلوماسيين والسفير السابق لإسرائيل في إسبانيا ووزير خارجيتها عام 2000، وأن المغرب هو الرابح الأكبر من الإتفاق الثلاثي، مؤكدا أن الرئيس الامريكي المنتخب جو بايدن، لن يتراجع عن القرار الذي اتخذه سلفه دونالد ترامب، موضحا أن القرار الأمريكي يطرح مشكلا بالنسبة إلى حلفائه الأوروبيين.

ويعتقد بنعمي، المزداد بطنجة الدولية سنة 1943، أن الموقف الأمريكي المعترف بالسيادة الكاملة للمغرب على صحرائه يشكل معضلة للدولة الإسبانية التي تحاول خلق نوع من التوازن في علاقتها مع المغرب والجزائر، لكن موقف مدريد يفرض عليها التفكير في كيفية عدم خسارة نفوذها في المغرب لصالح فرنسا، خاصة مع تشبثها بموقفها المدافع عن “مركزية الأمم المتحدة” في حل النزاع المفتعل منذ 45 عاما.

وفي هذا الصدد أبرز بنعمي، أن المغرب هو الاكثر استفادة من الإتفاق الثلاثي، لأنه “حصل على الإعتراف الامريكي بسيادته على الصحراء”، التي تعتبر القضية الوطنية الاكثر إثارة للإجماع في المغرب”، لكنه يرى ان قرار الولايات المتحدة الأمريكية يطرح مشكلة مع الحلفاء الأوروبيين، شبيهة بتلك التي حدثت مع إعلاناتها بخصوص القدس والجولان”، ومع ذلك يظن أن بايدن لن يتراجع عن قرار ترامب بخصوص مغربية الصحراء.

في هذا قال “أعتقد أنه سيتبناه، لإنه منطق الديموقراطية الامريكية، سيتوجب على جو بايدن البحث عن خلق التوازن بين التحالف مع المغرب وعدم المواجهة مع الجزائر”.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة