الاندلسي يكتب لـ كشـ24.. هل من دور لممول الرياضة وللهاكا في العبث الخطير

حرر بتاريخ من طرف

إدريس الأندلسي

تضخمت الآلة الإعلامية الموجهة لكرة القدم الوطنية  و تخطت الحواجز إ لتصل لى الملاعب الأجنبية   و تدلي  بفقهها  الفني  و القانوني في ملفات أكبر منها   بكل  المقاييس .

و أصبح بعض نجوم التعليق والكلام عن المستديرة يعدون بالعشرات و كلهم شعور أنهم يعلمون ما لا يعلمه المدربون و المديرون التقنيون  و مسيري الأندية و محللو الخطط التقنية و إدارة الفرق  العالمية.

أصبحوا نجوما في ليلة ظلماء أصابها مرض تضخم أعداد الميكروفونات و الاستديوهات المتاحة لأنواع من السيبة و تمويلات كريمة  و غير محدودة لشركة المغربية للألعاب التي تتصرف في المال العام في هذا المجال.

في  زمن مضى كان صحافيو الرياضة يعلقون على المباريات و يبحثون بمهنية على الأخبار وطنيا  ودوليا ويبتعدون عن المجالات التي لا تدخل ضمن اختصاصهم المهني. كانوا يعبرون عن حماسهم وحبهم للعب الجميل وقليلا ما يعلقون عن أداء الحكام وخطط المدربين لأنهم كانوا علم بصعوبة مهام المدربين والحكام  ومسيري الأندية.

من يعتبر نفسه اليوم خبيرا  و عالما ، و هذا الصنف قليل  و لكنه مؤثر، لم يدرس لا صحافة  و لا رياضة و لا أخلاق الحوار،  المهم أنه يمتلك حرية إستعمال قلمه  و الميكرفون  و يمتلك كذلك حبالا صوتية تغطي على من يتكلم بتواضع و على من يعلم ولا يدعي أنه عالم. ماذا كان سيقول من واراهم التراب في خبراء “الورق ” و أبطال الصراخ.

من حسن حظ من لا تعجبه برامج الصراخ التي تعكس أمراض المجتمع أكثر مما تعكس جمال التنافس الرياضي أن المجال السمعي البصري مفتوح و يمكن من التمتع بتحليلات مهنية  و حضارية على بعض القنوات الوطنية  و الأجنبية . ماذا كان سيقول أحمد الغربي و الفصيح الزوين و كديرة رحمهم آلله. و ماذا يقول الحياني و كمال لحلو  سعيد زدوق و أبو السهل و نجيب السالمي   و غيرهم من حكماء التحليل الرياضي الذين يحملون ألف هم لكلمة تخرج من أفواههم ٠ سيقولون هذه هي حال سوق الزمن الحاضر و قد ينفعلون و هم يستعرضون صور الزمن الرديء الذي تفعل  فيه كثير من مؤسسات الإعلام .

أصبحت الصحافة الرياضية تعبيرا حقيقيا عن واقع مجتمعي و لكنها تؤثر فيه سلبا  و تجره إلى الانفعالات التي تؤجج مظاهر العنف. و للتاريخ وجب التذكير أن أساتذة التربية البدنية كانوا يشكلون فريقا تربويا داخل المؤسسات التعليمية  و كثيرا منهم تحول إلى مجال التعليق الرياضي متعدد الاختصاصات لأن مجالات الممارسة الرياضية كثيرة  و تحتاج إلى الكفاءات  و ليس لمن في الجهالة ينعمون.

كل هذا و الشركة العمومية التي تتصرف في المال العام في مجال الرياضة لا تضع دفتر تحملات الإذاعات الخاصة في مجال الجودة .  فكيف يتم صرف المال العام دون أن تقوم بعض هذه الإذاعات بتحسين الأداء في مجال التعامل مع الرياضات و دعم ثقافة الانفتاح على الآخر و العمل على نزع فتيل العنف عن المنافسة و حماية الملاعب من الاستغلال السياساوي.

و قد تدخلت الهاكا قليلا لتعالج بعض تجاوزات معدي  و المشاركين في البرامج الرياضية دون أن يكون لتدخلها أثر حقيقي و  مستدام على أداء الإذاعات الخاصة التي يبحث جزء منها على الجعجعة بدون طحين و الشعبوية لاصطياد التمويلات و الإسهام في خلق مظاهر التهييج الذي يستهدف بعض الفئات الإجتماعية و من خلالها المؤسسات الرياضية التي تعمل في ظروف صعبة و كثيرا ما تعتمد على التطوع.

يجب أن تحضر الدولة في هذا المجال  للحد من الشعبوية التي قد تجعل من ملاعب كرة القدم بؤرا للعبث  و للتهييج و لمظاهر الانفلات الأمني. فالحاجة كبيرة إلى المهنية و الأخلاق في مجال الإعلام الرياضي.  كفى من الشعبوية لاصطياد الفرص و البحث عن “الهمزة ” و إستعمال أساليب إستغلال فرص زيادة المداخيل.  و في إنتظار تعقيم الحقل الإعلام الرياضي ضد فيروسات الانتهازية، نتمنى حظا كبيرا للمهنيين و من يحترمون قدسية الخبر و حرية التعليق عليه.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة