الاندلسي: العمل الجدي لقاح ضد النباح وا أسفي على بعضهم

حرر بتاريخ من طرف

قبل أيام اجتمع الاتلاف المغربي حول ذاكرة حواضرنا و ثراتنا في إحدى أعرق المدن المغربية و هي مدينة آسفى. مدينة كهذه لا يذوق طعم فنها و حضارتها إلا من كان مهووسا بالثقافة و التاريخ و قريبا من تاريخها القريب و البعيد و غير عابىء بكسب سياسي لمقعد في مجلس نيابي أو على صعيد المدينة و الإقليم و الولاية. تجمعت منذ سنين فعاليات سفيانية أصيلة، منها من ظل مرابطا بالمدينة بحكم مهنته و منها من دفعته ظروف تكوينه و مساره المهني إلى خارج مسقط رأسه و هم الكثر. لكن الأهم هو أن من مكث في آسفى و من اضطر لمغادرتها ظلوا على تواصل وثيق ببلادهم و بمدينة شهدت مولدهم و طفولتهم و غادروها لمتابعة دراستهم الثانوية و الجامعية بلوعة في القلب. و رغم ذلك ظلوا أوفياء لمدينة تحمل ثقل تاريخ من خلال الوثائق و الآثار و الشخصيات و المساجد و الزوايا و الكنائس و الأسوار. و حتى و هم خارجها حملوا المشاعل لكي ينيروا الظلام الذي لفها لحقب طويلة. لن أذكر أسماء الأساتذة و المؤرخين و الباحثين و المهندسين و الأسر التي بنت مجد آسفى و معمار أحياءه.

الغيرة سكنتهم لكي يحملوا صورة آسفى إلى مراكز القرار لكي يتعاملوا مع هذه المدينة الإمبراطورية بما يليق بتاريخها من الإهتمام. اوصلوا صوتها للحكومة و البرلمان و للجنة الخاصة بالنموذج التنموي الجديد و لا هم لهم إلا إثارة الإنتباه إلى تاريخ مدينة سيدي محمد بن عبدالله المطلة على الأطلسي من خلال ابراجها و مدينتها التاريخية. حين قرروا حمل الرسالة لم يطلبوا مالا و لا كرسيا في مجلس و لا قيادة في حزب. من جيوبهم مولوا تظاهراتهم التعريفية بالتاريخ و كانت آخرها تظاهرة انطلاق رحلة راع التي كان المرحوم الحسن الثاني ممن رعوها و كرموا من شارك فيها.

ولأن العمل المتقن و غير الهادف لكرسي أو ربح يزيد من إنتاج لعاب البعض ممن أصابهم ضعف غياب القدرة على الفعل، انبرى بعضهم للخوض في المجال الذي يتقنونه بتفنن و هو القدف و السباب و غياب المبادرة و الاقتراح و الفعل. لذلك وجب الدعاء لهذه الزمرة القليلة أو حتى “المفردة” بالصحة و العافية و النظر السديد للتفريق بين من يعمل لوجه الله و من أجل صالح المدينة و من ينتظر أن “تمطر السماء ذهبا” . استثنى من هذا الدعاء كل من يجتهد للكتابة عن أحياء و اعلام المدينة و ينير بكتيباته القراء. أما مؤرخو و ادباء و باحثي هذه المدينة فالعالم يعترف بعبقرتهم في كل المجالات. و لكن الأوضح في الخطاب هو أن العمل الجمعوي في بلادنا و في مجال العمل على الاحتفاظ بذاكرة المدن و الإسهام بالاقتراحات في تنميتها مفتوح لكل ذوي النيات الحسنة. و حتى لمن يرى في نفسه قدرة على نقد من يكافح بوقته و ماله من أجل اسفى. لأن هذا مطلوب فيه تنافس كبير بين المتنافسين. و الله المستعان على ما يصفون.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة