الإستنجاد بمصالح الداخلية لتوفير الأمن خلال فترة الامتحانات بجامعة القاضي عياض بمراكش

حرر بتاريخ من طرف

 اعتمدت الجهات المسؤولة بمراكش مقاربة استباقية لمواكبة الامتحانات الجامعية، التي تزامنت مع جريمة القتل التي أودت بحياة الراحل عمر خلاقي ضحية المواجهات الدموية بين الفصائل الطلابية المحسوبة على التيارين الأمازيغي والمتحدرون من الأقاليم الجنوبية، وانتهت باعتقال العديد من المشتبه في تورطهم وإيداعهم أسوار سجن الأوداية.

وحسب يومية “الاحداث المغربية”، فإن الرغبة في عدم ترك أي شيء للصدفة، دفعت بطوابير القوات العمومية للمرابضة بالمحيط الجامعي بمنطقة الداوديات، ومتابعة مجريات الامتحانات الجامعية من موقع المتوثب، استعدادا لأي تحركات من شأنها تعكير الأجواء والتأثير سلبا على السير العادي للامتحانات.

و امتد الوجود الأمني، حسب اليومية إلى داخل الحرم الجامعي، فانتدبت العديد من العناصر الأمنية لتوفير الأمن  بالفضاءات الداخلية للكلية، ومنح الطلبة مساحة أمن وسلام لاجتياز امتحانات الدورة الأولى بعيدا عن أي تشنج أو إشكال قد يثيره هذا الطرف أو ذاك.
 المعلومات المتوفرة، تؤكد بأن دخول العناصر الأمنية لرحاب الكلية، قد تم بناء على طلب من رئاسة  جامعة القاضي عياض التي استنجدت بمصالح وزارة الداخلية ومطالبتها بالعمل على توفير الأمن الضروري خلال فترة الامتحانات، ومواكبتها بالمتعين من الإجراءات الحمائية الكفيلة بحفظ أمن وسلامة  جميع الأطراف من طلبة وأساتذة وأطر إدارية.

وحسب ذات المصدر فإن الأجواء المشحونة التي خلفتها واقعة مقتل الناشط الأمازيغي عمر خلاقي، وما أعقبها من مظاهر التوتر والاحتقان، جعلت الجميع يستشعر خطورة الوضع خصوصا مع تزامن الحادث مع حلول موعد الامتحانات وبروز دعوات للمقاطعة والاحتجاج، فكان القرار استباق البلاء قبل وقوعه والمسارعة باتخاذ كافة التدابير الاحتياطية لمنع أي انفلات أو تطورات غير محسوبة العواقب، وبالتالي استنفار مختلف عناصر القوات العمومية المدعومة  بالتجهيزات اللوجيستيكية الضرورية، لمنح كافة سبل الأمن والحماية الكفيلة بتمرير الامتحانات في ظروف ملائمة.

و قد خلفتهذه  الإجراءات والتدابير، ارتياحا كبيرا في صفوف آلاف الطلبة وهيئة التدريس والإدارة، الذين كانوا يتخوفون من ارتدادات الواقعة (الجريمة) على مجريات الامتحانات، بالنظر لكون الراحل قد قضى في صراع دام، اندلع بين فصيلين طلابيين أحدهما محسوب على التيار الأمازيغي والثاني على الفصيل المتحدر من الأقاليم الجنوبية، وما يمكن أن ينتج عنه من تداعيات بالرفع من منسوب الاحتقان وإذكاء الرغبة في الانتقام.

  وتعود فصول الاعتداء الذي أودى بحياة الراحل (عمر خلاقي) المتحدر من دوار “إكنيون” ببومالن دادس إقليم تنغير، والحاصل على شهادة الإجازة بشعبة التاريخ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية برسم السنة الجامعية 2014/2015، حين تفاجأ رفقة بعض زملائه بمجموعة ملثمة ومدججة بمختلف أنواع الأسلحة البيضاء، تحيط بهم من كل جانب وتحاصرهم بالفضاء الخارجي لكلية الأداب والعلوم الإنسانية، وتشرع في ترصيع أجسادهم بوابل من الطعنات، قبل أن تختفي كما ظهرت، مخلفة وراءها الضحايا يسبحون في برك دمائهم.

  أما عن أسباب هذا الصراع الدامي، فإن العارفين بخبايا الأمور وما ظل يجري ويدور بالوسط الطلابي بمراكش فيرجعونها إلى أزيد من شهر تقريبا مع انطلاق الاحتفالات بالسنة الأمازيغية، حين شرع الفصيل الأمازيغي بإعداد العدة لتنظيم هذه الاحتفالات بالحرم الجامعي، الأمر الذي لم يجد قبولا من طرف الفصيل المتحدر من الأقاليم الجنوبية، وبالتالي إطلاق مارد التعصب المستحكم بين الفصيلين من قمقمه، فبدأت المواجهات الدامية تستفحل بينهما بشكل متصاعد، دون أن تفلح الجهات المسؤولة في وأد الفتنة قبل خروج الأمور عن السيطرة.

 امتدت الصراعات والمواجهات إلى خارج جدران الحرم الجامعي، وبدأت كل مجموعة تترصد عناصر المجموعة المنافسة قصد الاستفراد بهم وتصيدهم منفردين، ما أدى إلى محاصرة طالب من الفصيل المتحدر من الأقاليم الجنوبية بالحي المحمدي  بالداوديات وإشباعه ضربا وتعنيفا من طرف كوكبة من الطلبة المحسوبين على الفصيل الأمازيغي.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة