الأمير هشام: المغرب في موقف صعب بسبب الجزائر

حرر بتاريخ من طرف

بعد الخرجات الأخيرة لرئيس أركان الجيش الجزائري الفريق قايد صالح لحلحلة الأزمة التي تعيشها بلاده، قال الأمير هشام، ابن عم الملك محمد السادس، إن “المؤسسة العسكرية الجزائرية ستحاول الاستفادة من منهجية المخزن المغربي في معالجتها لمطالب الديمقراطية”، مؤكدا أنه “إذا حدث وانتقلت الجزائر ديمقراطيا فإنه وقتها سيكون المخزن المغربي في وضع صعب”.

جاء ذلك، خلال عرض قدمه الأمير في جامعة دوك في كارولاينا الشمالية بالولايات المتحدة، أول أمس الخميس، أثناء معالجته لتطورات الربيع العربي وخاصة بعد انتفاضة الجزائريين، وفق ما نقلته صحيفة القدس العربي.

وقال الأمير هشام، إن “التظاهرات الشعبية في الجزائر من أجل الديمقراطية ونهاية نظام الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على شاكلة مصر. المؤسسة العسكرية في الجزائر هي عماد الدولة. وكانت مرحلة بوتفليقة تجربة محدودة للحد من هذه الهيمنة عبر لجوئه إلى نخبة من رجال الأعمال وإعادة النظر في دور الأجهزة الأمنية”.

وأكد الأمير المغربي، وفق المصدر ذاته، أن “سقوط بوتفليقة يعني عودة العسكريين إلى واجهة الساحة السياسية”، لافتا إلى أن “الجزائر تعيش مرحلة انتقال، ولكن ليس بالضرورة نحو الديمقراطية”، مستدركا بأن “كل انفتاح سياسي سيمر عبر تعاقد الأطراف السياسية مع المؤسسة العسكرية عبر مراحل”.

وكشف الأمير، عن أن “المؤسسة العسكرية ستحاول الاستفادة من غريمها الذي هو المخزن المغربي، من خلال تجديد النظام والنخب”.

وأشار ابن عم الملك محمد السادس إلى أن “المخزن المغربي في ترقب وتوجس. وتقاسم النظامان الملكي والعسكري مميزات مشتركة وهي الأوتقراطية الليبرالية مع نخب متعددة ومسلسل غامض بشأن اتخاذ القرار. إذا اتخذ النظام الجزائري خطوات واقعية نحو الدمقرطة، فسيجد النظام المغربي نفسه في وضع غير مريح”، وفق تعبيره.

وأوضح الأمير أنه “عملياً، يتابع المغاربة باهتمام كبير ما يجري في الجزائر ويصفقون لانتفاضة الجماهير الشعبية هناك، ويتساءلون إلى أي حد ستؤثر هذه الأحداث على المسار السياسي المغربي الذي يتميز الآن بعزوف كبير عن الوضع السياسي الحالي”.

وكان رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق قايد صالح، طالب الثلاثاء الماضي، بتطبيق المادة 102 من الدستور التي تحدد حالة عجز الرئيس عن ممارسة مهامه، في تطور جديد في البلاد التي تشهد احتجاجات منذ أسابيع.

وخلال خطاب بثه التلفزيون الرسمي، قال الفريق قايد صالح: “يجب تبني حل يكفل الخروج من الأزمة، حل يضمن الخروج من الأزمة ويضمن احترام الدستور وتوافق الرؤى وهو الحل المنصوص عليه في الدستور في مادته 102”.

وتنص المادة 102 من الدستور الجزائري على أنه “إذا استحال على رئيس الجمهوريّة أن يمارس مهامه بسبب مرض خطير ومزمن، يجتمع المجلس الدّستوريّ وجوبا، وبعد أن يتثبّت من حقيقة هذا المانع بكلّ الوسائل الملائمة، يقترح بالإجماع على البرلمان التّصريح بثبوت المانع”.

ومنذ 22 فبراير الماضي، والجزائر تعيش على وقع احتجاجات أسبوعية ضخمة لمختلف فئات المجتمع، يطالبون خلالها برحيل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ورموز النظام.

وفي 11 مارس الجاري أعلن بوتفليقة سحب ترشحه، وتأجيل الانتخابات مع تقديم خارطة طريق، تبدأ بتنظيم مؤتمر للحوار وتعديل الدستور وتنظيم انتخابات جديدة لن يترشح فيها، لكن المعارضة والحراك رفضاها وعدّاها “محاولة التفاف على مطالب الشارع”، معلنين استمرارهم في الحراك حتى تحقيق مطالبهم كافة، وعلى رأسها تخلي بوتفليقة عن السلطة.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة