استغلال عاملات النظافة في قطاع التعليم.. هل يفتح الوزير بنموسى التحقيق في الملف؟

حرر بتاريخ من طرف

أعطاب التعليم لا تمكن فقط في هدر الزمن المدرسي، ولا في جودة المقررات، وتأهيل العنصر البشري، وتحسين البنيات التحتية، لكنها أيضا تمكن في تجاوز الغموض الذي يلف الكثير من الصفقات التي تشرف عليها المديريات التعليمية والأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، خاصة ما يتعلق بصفقات المناولة للحراسة الخاصة والنظافة والإطعام.

الكثير من الاحتجاجات تفجرت في الآونة الأخيرة، وأظهرت أن العديد من الشركات المعنية بهذه الصفقات تخرق القانون، وتدوس على حقوق المستخدمات والمستخدمين، ومنها من يترك هذه الفئة تواجه مصيرها المجهول دون أن تصرف لها الأجور الهزيلة العالقة. وعندما يشتكي هؤلاء الضحايا، فإنهم يواجهون بالتجاهل من قبل المسؤولين.

وطفت الكثير من هذه الملفات بجهة فاس ـ مكناس، خاصة بإقليم تاونات وإقليم بولمان. وقررت عاملات النظافة والإطعام المدرسي تنظيم احتجاجات في إقليم بولمان لإثارة انتباه المسؤولين إلى فظاعة الخروقات القانونية التي ترتكب في صفقات المناولة، وما يخلفه ذلك من أضرار بالغة في صفوفهن، حيث تهان الكرامة، ويمس بالحقوق الأساسية. ولكن هذه الاحتجاجات لم تحظ بالمتابعة اللازمة من قبل المسؤولين، ولم تدفع الجهات المعنية إلى فتح تحقيق.

الملف وصل إلى البرلمان. فقد وجه محمد شوكي، المنسق الجهوي لـ”الأحرار” بجهة فاس ـ مكناس، والبرلماني عن دائرة بولمان، أن يوجه سؤالا كتابيا في الموضوع إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى.

ومما جاء في هذا السؤال إن المؤسسات التعليمية بالإقليم تتوفر على يد عاملة مهمة في مجال النظافة، ويقدر عددها بحوالي 200 مستخدمة، تشتغل لفائدة الشركة المتعاقدة مع المديرية الإقليمية للتعليم.

وتحدث البرلماني شوكي بأن هذه الفئة تخوض إضرابات في الآونة الأخيرة، جراء توقف صرف مستحقاتها الشهرية الهزيلة التي لا تصل حتى لنصف الحد الأدنى للأجور. وذهب إلى أن الشركة المعنية لا تصرح للمستخدمات سوى بأربع ساعات لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، في الوقت الذي يشتغلن بالمؤسسات التعليمية ثماني ساعات يومية من الاثنين إلى الجمعة.

واعتبر بأن كل هذه المعطيات تعد خرقا لمضامين مدونة الشغل من طرف الشركة المشغلة، سواء فيما يتعلق بتوقف صرف مستحقاتهن الشهرية أو بالحد الأدنى للأجور أو عدد الساعات المصرح. وأكد بأنه لحد الآن، لم يتم التدخل لإنهاء المشكل من طرف المصالح الإقليمية للتعليم مع الشركة المشغلة، رغم استمرار احتجاجات هذه الفئة. وتساءل، مخاطبا الوزير بنموسى، عن الإجراءات التي ستتخذها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، لتمكين عاملات النظافة بالمؤسسات التعليمية من حقوقهن.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة